الاقتصاد

فوضى ورصيف مُختنق وسلع غذائية مُنتهية الصلاحية .. من المسؤول عن الأسواق؟

وكالات- إبراهيم الصغير
بدا الضيق واضحاً على وجه سائق المَركبة العامّة وهو يُحاول جاهداً الوصول إلى المكان المُحَدّد لوقوف حافلات المواصلات وهو يصيح في عددٍ من الباعة الجائلين وقفوا يحملون بضائعهم في منتصف الطريق، ويُوجِّه زميله صاحب الحافلة الآخر الذي يحاول الوصول جاهداً لنفس الموقف لتخرج عربته عن مسار الطريق وتعتلي كوماً من النفايات تم تجميعها ورميها بغير نظام في انتظار نقلها خارج السوق، فيما اضطر السائق الآخر أن يدهس بضاعة أحد “الفرِّيشة” في السوق لتتعالى أصوات الاثنين وهما يسبان بعضهما ويلعنان القائمين على أمر تنظيم السوق.
قريباً منهما وقف مواطنان يُراقبان العراك ويتحدّثان عن ضيق رقعة السوق، وعن البضائع المُنتهية الصلاحية التي تُباع تحت سمع وبصر السُّلطات وعدم النظام وانتشار النشالين بسبب الازدحام!!
مُعالجات
وطَالَب أحدهما مُتحدِّثاً لـ( وكالات)، الجهات المُختصة بوضع مُعالجات للمشكلات المتمثلة في الفوضى وعرض السلع بالأسواق والمحال التجارية المُختلفة، وانتشار الباعة الجائلين بالأسواق بصورة عشوائية، وتراكُم النفايات في الأسواق وبين الممرات، الشئ الذي يتسبّب في تأخُّر العربات التي تحملها، وحمّل المواطن الآخر إدارة السوق المسؤولية!
وعود سراب
وقال بعض “الفرّيشة”، إنّ المحليات وعدتهم بتخصيص محلات ثابتة ولم تَفِ بوعودها وشكوا في ذات الوقت من حملات المُطاردة التي تقوم بها، وقالوا إن أي واحد من “الفرِّيشة” مُستعدٌ لدفع ما يطلب منه من أموال لقاء تخصيص مكانٍ ثابتٍ له، وأشاروا إلى وعود حكومة الولاية قبل عدة سنوات بتوسيع رقعة السوق حتى يستوعب المُتعاملين فيه.
وشكا أحمد عباس – صاحب دكان بسوق بحري – من عدم انتظام وصول آليات وعربات النفايات للسوق لحمل الأوساخ المُتناثرة بداخله، الأمر الذي يسهم في إعاقة حركة المارة (الزبائن) وحركة سير المواصلات، وقال إن ذلك أدى إلى الإضرار ببيئة السوق، وأضاف: “نحن كأصحاب محلات ندفع ما علينا من رسوم نفايات والجهات المسؤولة عن التحصيل لا يهمّها إن تراكمت الأوساخ أو صارت جبالاً ولا تتوانى في جمع الأموال مما يساعدها في ذلك قانونٌ به عقوبات تصل إلى حد إغلاق المحلات والسجن.
استغلال وعدم رقابة
وقال مواطنون، إنّ السوق يعاني من الفوضى وانتشار الأوساخ بصورة كبيرة، بجانب انتشار الباعة الجائلين بصورةٍ مُزعجةٍ، مشيرين الى انتشار عدد من الظواهر السالبة، من بينها السرقات التي تحدث ويساعد عليها الازدحام الذي يسببه هؤلاء الباعة.
من داخل سوق الشهداء اشتكى أحمد علي من إن عدم وجود رقابة من الحكومة على الأسواق، أسهم في خلق الفوضى وزيادة المُخالفات بالمحال التجارية، وأشار إلى أن بعض “الفرِّيشة” يعرضون سلعاً غذائية مُنتهية الصلاحية في الأسواق ولا يوجد من يراقبهم، لأنه يُغيِّرون محلاتهم باستمرار، داعياً الجهات المنوط بها حماية المستهلك للقيام بدورها والتعامُل مع هؤلاء الباعة، وتطرق محمد في حديثه الى الفوضى في الأسعار وتباينها، وقال: التجار يستغلون سياسة التحرير الاقتصادي ويقومون برفع أسعار السلع لتصبح فوق طاقة المواطن!
فوضى وعدم تنظيم
وشكا مواطن آخر من الفوضى التي تحدث في الأسواق، مشيراً الى تراكُم الأوساخ بكميات كبيرة ولفترة طويلة، بجانب عرض السلع والمُنتجات خاصة الغذائية على الأرض مُباشرةً وسط السوق العربي وبين المركبات العامة وأماكن تجمُّع المُتسوِّقين ممّا يُعرِّض هذه المنتجات لأشعة الشمس والأتربة التي تسبب الكثير من الأمراض، وقال: على السلطات الحكومية المختصة الإسراع في تنظيم الأسواق وتفادي وضع المنتجات على الأرض، لا سيما الخضروات والمأكولات.
نفايات متراكمة
وقال بابكر البشير – من إدارة سوق الخرطوم بحري، أن السعي متواصل من أجل احتواء مشاكل الأسواق وإدارة السوق حالياً بصدد توفير محلات للباعة الجائلين، وحمّل بعض التجار مسؤولية عدم نقل النفايات، وقال: بعض التُّجّار لا يضعون النفايات في الطريق الذي تأتي منه العربة التي تنقلها، ولذا يكون في مكانها ويتراكم لعدة أسابيع، وعن فوضى الأسعار، قال بابكر: لا أحدٌ يمكنه أن يجبر تاجراً على البيع بسعر محدد في ظل سياسة التحرير الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: