الاقتصاد

الدولار يسحق الجنيه السوداني ويشعل الأسواق ويبتلع لسان الحكومة

وكالات- إبراهيم الصغير

سجّلت أسعار بعض العملات الحرة مقابل الجنيه السوداني في تداولات الخميس، ارتفاعاً جديداً، فيما استقرت أسعار بعضها عند مستويات عالية وسط توقعات بزيادات كبيرة في مقبل الأيام، وسط صمت حكومي مريب، واستلام تأمل من قبل وزارة المالية والبنك المركزي 
وشهد السوق، حراكاً ملحوظاً مقارنة باليوم السابق، وأكد متعاملون في المجال استطلعتهم ( وكالات) تراجع الكميات المعروضة من العملات، وبلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 370 جنيهاً، الريال السعودي 98.13 جنيه، سعر اليورو 441.60 جنيه والدرهم الإماراتي 100.82 جنيه، واستقر سعر الريال القطري عند 100.85 جنيه
والجنيه الإسترليني عند 500.48 جنيه، والجنيه المصري عند 23.48 جنيه.

ودعا خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ(لإخباري) لانتهاج سياسات نقدية ومالية جادة لرفع قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار والعملات الحرة الأخرى، مشيرين الى ان معالجة الأمر تتطلب الى جانب السياسات الرشيدة رفع الانتاج والانتاجية والعمل على التقليل من الاستيراد والتعامل مع المضاربين في سوق العملات الموازي بطريقة تقلل من نشاطهم وتحد من تمدد رقعة السوق، مؤكدين ان الأسعار فيه غير حقيقية، وأوضحوا انه لا سبيل للسيطرة على السوق السوداء، وضبط الأسعار فيها ما لم تعمل الحكومة على ضخ أموال في الصرافات والمصارف تخفف الضغط عليها ليعمل عامل العرض والطلب عمله.
وقال الخبير الاقتصادي د. كمال الحسن، إن أسعار الصرف وضبطها تحتاج مجهودات كبيرة من الحكومة، على رأسها العمل على زيادة الانتاج والانتاجية لتزيد الصادرات والتقليل بقدر الإمكان من الاستيراد، وكل هذا لا بد قبله من سياسات نقدية ومالية محكمة يتم تنفيذها، وأشار إلى أن إدارة الاقتصاد والجوانب النقدية بالسياسات المكتوبة والتي يتم عرضها فقط في الإعلام لا تجدي، وأضاف كمال”المشكلة الحقيقية حالياً ليست في وجود نقد أجنبي عند الدولة، وإنما في تدهور القطاعات الانتاجية – القطاعين الزراعي والصناعي”، ودعا إلى الاهتمام بالقطاع الزراعي، وقال إنه يمكن أن يعوض الفاقد الذي نعاني منه حالياً.
واختتم كمال حديثه بأن تراجع حركة الصادر جاء بسبب الضرائب والرسوم والجمارك التي ارتفعت بصورة كبيرة بالاضافة إلى أنه ليس هنالك ما يمكن تصديره والقاعدة تقول (إذا كنت غير قادر على التصدير فإنك لا تستطيع أن تستورد).
من جانبه، انتقد الخبير الاقتصادي د· مأمون إبراهيم، سياسات الحكومة النقدية ووصفها بالمتخبطة، ودعا إلى الاهتمام بزيادة الإنتاج والإنتاجية ووضع سياسات حكيمة تستصحب المتاح في البلد من إمكانات وموارد. وقال إن ما تفعله الحكومة وما تقوم به حالياً لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضيق والفقر، فالبلاد غنية بمواردها التي إذا أُحسن استغلالها لكفتنا.
ودعا مأمون الحكومة إلى العمل على استقطاب أموال المغتربين وتحويلاتهم عبر السوق الرسمي وذلك بإعطائهم أسعاراً مجزية حتى لا يتجهوا إلى السوق الموازي، ويصبح سعر الدولار والعملات الأخرى يحدده المضاربون والتجار في السوق السوداء.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: