الاقتصاد

الاقتصاد غير المنتظم.. المشكلات والحلول


الخرطوم – وكالات

يلعب القطاع الاقتصادي غير المنتظم دوراً كبيراً في الدول النامية بالرغم من عدم الاهتمام بهذا النشاط وعدم رعايته من قِبل الدولة، وعدم توفر البيانات والإحصاءات عنه، التي تعتبر الركيزة الأساسية ونقطة الانطلاق للاهتمام بالنشاط ودعمه ليلعب الدور المنوط به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل سياسة الهيكلة والخصخصة التي تنتهجها الدول والنقص في سوق العمل الرسمي وتدني الأجور، ويعاني هذا النشاط من مشكلات محدَّدة تختلف حدتها من دولة لأخرى، وداخل الدولة الواحدة من الريف إلى الحضر، غير أن العمالة فيه تنتج سلعاً وخدمات كثيرة ومفيدة وإن كانت لا تتفق أحياناً مع ما يطلبه المواطن.

سر الانتشار
يرى الخبير الاقتصادي د. مأمون إبراهيم أن سبب ضعف وتدني الأجور والمرتبات في العديد من مؤسسات القطاع الخاص أدى إلى لجوء بعض العاملين به إلى العمل في القطاع غير المنظم (الهامشي) لارتفاع العائد فيه ويقول: الحكومة عجزت خلال السنوات الماضية عن توفير فرص عمل كافية لآلاف العاطلين وللراغبين في العمل كنتيجة لضعف الاستثمارات التي يمكنها أن تخلق المزيد من الأعمال، مما أدى إلى اتساع وكبر حجم القطاع غير المنتظم حيث استطاع هذا القطاع أن يستوعب أعداداً هائلة من العمالة الوافدة من الريف وفي ذات الوقت أولئك الذين تركوا العمل في القطاع الحديث أو المنظم بشقيه العام والخاص، ويشير إلى تمتع القطاع الهامشي بالمرونة وانسياب في وظائف الأعمال وفي الدخول التي يوفرها.

ماذا يحتاج
يقول الخبير الاقتصادي د. سعد عبد الرحيم إن القطاع الاقتصادي غير المنظم يتسم بعدة عناصر تحدِّد هويته، فهو حسب تعريفات منظمة العمل الدولية أنه قطاع للوحدات الإنتاجية الصغيرة نسبياً والتي يعمل فيها ستة أشخاص أو أقل وتكون ذات طبيعة أسرية، ويضيف: يتميَّز القطاع الاقتصادي غير المنظم في السودان بتنوعه، وتتركز أغلبيته فيما يتعلق بالمجال الزراعي في الريف ومجموعة الأعمال الصغيرة في المدن. حيث إن بائعات الشاي وماسحي الأحذية وبائعي الخضر والفاكهة يدخلون في لب هذا القطاع، وهنالك بعض التعريفات التي يتبناها مفكرون في منظمة العمل الدولية تضيف إلى عناصر القطاع غير المنظم رافضي دفع الضرائب والذين لا يملكون أوراق وتراخيص رسمية.

آلية فاعلة
ويقول مأمون إن القطاع الهامشي على الرغم من علاته إلا أنه ساعد كثيراً في حل مشكلة البطالة في البلاد، ومن ثم تخفيف حدة الفقر مما جعله إحدى الآليات الفاعلة في مواجهة التزايد المستمر في أعداد الفقراء خاصة أولئك الذين يأتون من الأرياف ولا يجدون عملاً في المدن التي وفدوا إليها، وعلى الرغم من ذلك فإن القطاع يعاني من مشكلات جمة أهمها عدم وجود تشريعات محلية تقلل نشاطه مما يؤدي إلى تعرض العاملين فيه إلى مضايقة السلطات المحلية، إضافة إلى فرض بعض الرسوم عليه والتي لا تراعي التباين في المستويات والدخول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: