الأخبار

من هو “محمد بازوم” الرئيس المنتخب لدولة النيجر – ،،


ولد محمد بازوم، الذي ينحدر من قبيلة “أولاد سليمان” العربية – وهو من المسلمين السنة – في الفاتح يناير 1960 في منطقة “ديفا”، بجنوب شرق النيجر, غير بعيد من الحدود مع نيجيريا وتشاد، لكنه تربى وقضى طفولته في منطقة “زندير” بوسط البلاد.

تمثل القومية التي ينتمي إليها بازوم أقلية في البلاد، حيث لا تتعدى الواحد في المائة من سكان النيجر، غير أنها حاضرة بقوة في ليبيا وتشاد ومالي.

تحصل على شهادة الباكالوريا عام 1979، قبل أن يدرس الفلسفة السياسية والأخلاقية في جامعة دكار (السنغال)، ويتحصل على درجة الماجستير في ذات الاختصاص, ودبلوم الدراسات المتقدمة. وما يميزه أنه يتحدث بطلاقة اللغات الأساسية المستخدمة في النيجر (العربية – الطوارق – الفرنسية – الفولاني – الإنجليزية).

عرف بنضاله بعد عودته إلى النيجر، و تعرض للإيقاف عدة مرات من طرف الشرطة بسبب أنشطته السياسية والنقابية، تجربة قادته إلى بداية مساره في الحياة العامة حين اختاره “الاتحاد النقابي للعمال في النيجر” ليمثله في إدارة “المؤتمر الوطني” المنعقد عام 1991، من أجل وضع حد لحكم الحزب الواحد، وإدخال البلاد في عصر التعددية الحزبية والديمقراطية.

يعد السياسي النيجري المحنك، الذي يشهد له بالذكاء والرصانة والصراحة اللاذعة، عضوا مؤسسا في “الحزب النيجري من أجل الديمقراطية والاشتراكية” الذي تم إنشاؤه في ديسمبر 1990،كما يشغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية الوطنية لذات الحزب, منذ عام 2011.

وكان بازوم، قد انتخب أربع مرات عضوا في البرلمان (1993 و2004 و2011 ثم 2016) عن محافظة “تسكير” التابعة لمنطقة “زندير” (التي نشأ فيها)، وخلال هذه الفترة شغل عدة مرات منصب نائب رئيس البرلمان.

بعدها, تبوأ السياسي، مناصب وزارية في العديد من الحكومات، حيث شغل منصب وزير الخارجية لدولة النيجر وورئيس الهيئة الدبلوماسية النيجيرية بين 191 و2015، ليتولى بعدها حقيبة الداخلية والأمن العام واللامركزية والشؤون العرفية والدينية، من أبريل 2016 إلى غاية ترشحه لمنصب الرئاسة، لخلافة الرئيس المنتهية ولايته محمدو إسوفو.

أصول بازوم العربية تتثير حفيظة المعارضة

ويهاجم جزء من المعارضة محمد بازوم، مرشح الحزب الحاكم, بسبب انتمائه إلى الأقلية العربية، رغم أنه مولود في النيجر، وهي قضية استحوذت على جزء كبير من النقاش في البلاد خلال الفترة الانتخابية.

ويعلق بازوم على الموضوع قائلا: “لماذا نسمع بهذه الاتهامات في السابق؟ أنا ولدت في النيجر وتربيت وعملت دوما فيه، وعند ترشحي للرئاسيات قدمت نفس بطاقة الحالة المدنية التي تقدمت بها للانتخابات التشريعية آنذاك لم يشكك فيها أحد.

ومن يشككون اليوم في جنسيتي يدركون جيدا أنني نيجري ولكنهم لا يملكون حججا قوية أمام الناخبين، فلم يجدوا سوى اختلاق مثل هذا النوع من التهم”.
ويؤكد بازوم، بهذا الخصوص أن “النيجر ليس بحاجة لمثل هذا النوع من القضايا, ولا المنطقة وإفريقيا بحاجة إليه”، ويضيف قائلا: “على العكس أعتقد أن انتخابي رئيسا للنيجر سيعطي مثالا حسنا للعديد من الدول الإفريقية حتى تتجاوز مثل هذا النوع من النقاشات غير المجدية وتتقدم نحو تعزيز الروابط بين مختلف المجموعات الوطنية؛ إنه واحد من المعاني التي أردت تجسيدها من خلال ترشحي, وأعتقد أن الأغلبية الساحقة من مواطني بلدي تجاوزوا مثل هذه الاعتبارات القبلية والعرقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: