مقالات وتحقيقات

ابوهشام يكتب… الحركات المسلحة وإزدواجية المعايير

الحركات المسلحة تريد تثبيت الأمر الواقع الذي فرضته الجماعات والحروب

الحركات المسلحة وان كانت نشات في دارفور الا ان قضيتها ليست في دارفور بل في الوسط النيلي والشرق
خطها الاساسي هو تثبيت الامر الواقع الذي، افرزته المجاعات والحروب من تغيير ديموغرافي شمل كامل ارض النيل والشرق وخلق للنازحين من الهامش وجواره الخارجي وطنا بديلا تسعي الحركات المسلحة للحفاظ عليه بشتي السبل بما فيها استخدام القوة
والحفاظ علي الارض الجديدة يتطلب التعامل معها باعتبارها ارضا خالية من السكان ومن اي موانع شرعية او قانونية او طبيعية
ونشاة الحركات المسلحة نفسها كانت من اجل هذا الهدف دون اكتراث بسكان تلك الارض باعتقادها ارضا للجميع حيث تنتفي اوتضعف فيها النوازع القبلية والادارات الاهلية التي تحافظ علي حواكيرها قبائلها من التعديات غير المرغوب فبها من وافدين او مستوطنين من خارج الاقليم ٠
لكن الحركات تخطىء عندما تتمسك بحواكيرها قبائلها في مواطنها الاصلية وتضمنها اتفاق السلام وتتخذ مبدأ الاصلاء والبدلاء منهجا للتعامل مع الارض في دارفور وجبال النوبة ثم تتجاهل نفس هذا المعيار في الوسط النيلي والشرق وتتعامل مع ارض الوسط والشرق باعتبارها ارض ملكية علي الشيوع فانها تخطيء للمرة الثانية
وعندما لا تعترف لا بالدولة ولا بالجيش ولا بالدستور القومي وتعتبرها دولة جلابة وجيش جلابة وتخالف ذلك الدستور ثم تدعو حواضنها للانتقال والاستيطان في الوسط النيلي والشرق بدعوي ان نفس ذلك الدستور الذي لا تعترف به قد منحها الحق في التنقل والتملك والعمل في جميع انحاء الدولة فانها تخطيء للمرة الثالثة وجميعها اخطاء قاتلة قائمة علي استخدام معايير مزدوجة في التعامل مع نفس القضية الواحدة ٠
اما الخطا الاكبر فهو حملها للسلاح في المطالبة لما تراها حقوقا لها بينما ترفض للاخرين مجرد الحديث والتعبير عن حقوقهم فتتجافي معايير العدالة والمساواة فهي من ناحية تدعو الي القومية والوحدة بينما افعالها وسلوكياتها تعمل في اتجاه ترسيخ الجهوية والقبلية والعرقية بقوة وعناد آذن اصبح من الواضح اننا جميعا نظل نعمل علي تأجيل صراع قادم نري نذره باعيننا ونتحاشي التعامل معه بجدية وحسم
والكل يري ولا يتحدث وفي قلبه شيء من حتي ولعل وعسي وليت
افعال تمني وترجي دون ان تتبعها افعال وتدابير علي الارض ٠
نواصل٠٠٠٠٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: