الأخبار

نصف مليار جرعة تم استخدامها ودعوات للتبرع للدول الفقيرة



نشرت في:

أفادت إحصائيات الجمعة أن حصيلة جرعات اللقاحات ضد فيروس كورونا التي تم استخدامها حول العالم تجاوزت نصف المليار جرعة في 164 بلدا ومنطقة على الأقل، كما أشارت إلى قائمة الدول التي حققت تقدما كبيرا في حملات التلقيح وعلى رأسها إسرائيل والمملكة المتحدة والإمارات. من جهتها، حثت منظمة الصحة العالمية الجمعة الدول الغنية على التبرع “فورا” بـ10 ملايين جرعة لقاح للدول الفقيرة ضمن آلية كوفاكس التي تستفيد منها الدول ذات الدخل المنخفض بشكل خاص.

أفاد إحصاء لوكالة الأنباء الفرنسية، نُشر الجمعة، أنه تم استخدام أكثر من 508,3 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في أكثر من 164 بلدا ومنطقة حتى الآن. وتسارعت نسب حملات التطعيم حول العالم، منذ ظهور اللقاح وبدء شرائه، إذ استعملت أول مئة مليون جرعة لقاح خلال شهرين، في حين استعملت المئة مليون الثانية خلال عشرين يوما، والثالثة خلال 15 يوما، والرابعة خلال 11 يوما، والخامسة خلال ثمانية أيام. 

آلية كوفاكس

من جانبها، حثت منظمة الصحة العالمية الجمعة الدول على التبرع “فورا” بـ10 ملايين جرعة لقاح لآلية كوفاكس التي تستفيد منها الدول ذات الدخل المنخفض بشكل خاص. وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي إن التسابق لتأمين اللقاحات حول العالم تسبب بتأخير طلبيات كانت الآلية تعول عليها، داعيا الدول القادرة على المساهمة للتبرع للبرنامج.

للمزيد- حرب اللقاحات والخلاف مع مجموعة أسترازينيكا في صلب قمة الاتحاد الأوروبي بمشاركة الرئيس الأمريكي

إسرائيل في الصدارة

لا تزال إسرائيل الدولة التي حققت أكبر تقدم في حملة التلقيح، وبفارق كبير. استعمل البلد الذي يعد تسعة ملايين نسمة نحو عشرة ملايين جرعة لقاح. تلقى ستة من بين عشرة إسرائيليين جرعة لقاح واحدة على الأقل، وتطعم أكثر من نصف السكان بالجرعتين. نتيجة ذلك، تراجع معدل الإصابة بكورونا من 650 لكل مئة ألف شخص في كانون الثاني/يناير إلى 67 فقط حاليا.

قائمة أبرز الدول المتقدمة في حملات التطعيم

أبرز الدول الأخرى التي حققت تقدما كبيرا في التلقيح هي المملكة المتحدة (تلقى 43 بالمئة من السكان جرعة واحدة على الأقل) والإمارات (بين 39 و78 بالمئة) وتشيلي (32 بالمئة) والبحرين (27 بالمئة) والولايات المتحدة (26 بالمئة) وصربيا (19 بالمئة) والمجر (19 بالمئة) والمالديف (42 بالمئة) ومالطا (26 بالمئة). 

أما بالأرقام المطلقة، فالصدارة للولايات المتحدة (133 مليون جرعة، أي 26 بالمئة من إجمالي الجرعات المستعملة في العالم) تليها الصين (91 مليون) ثم الهند (55,5 مليون). 

واستعملت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون 65 مليون جرعة لقاح، شملت 10 بالمئة من السكان. واستأثرت دول التكتل الأعلى سكانا بنحو نصف عدد الجرعات: فرنسا (10,6 بالمئة) وألمانيا (10 بالمئة) وإيطاليا (9,9 بالمئة) وإسبانيا (9,5 بالمئة بتاريخ 24 آذار/مارس). 

الإمارات وتشيلي تنتقلان إلى السرعة القصوى

وعند استثناء الدول التي تعد أقل من مئة ألف نسمة، يتضح أن الإمارات كانت أسرع الدول في التلقيح خلال الأسبوع المنقضي، إذ طعّمت يوميا 1,08 بالمئة من سكانها. 

وتليها تشيلي (0,96 بالمئة) ثم المملكة المتحدة (0,87 بالمئة) فمالطا (0,85 بالمئة) والبحرين (0,79 بالمئة) والولايات المتحدة (0,76 بالمئة).  وتأتي لاحقا فرنسا (0,35 بالمئة) وإيطاليا (0,33 بالمئة) وألمانيا (0,30 بالمئة) وإسبانيا (0,26 بالمئة). 

انطلاقة متعثرة في الدول الفقيرة

استأثرت الدول “عالية الدخل” (بمعايير البنك الدولي) أكثر من نصف الجرعات المستعملة (54 بالمئة) مع أنها تعد 16 بالمئة فقط من سكان العالم. لكن النسبة في تراجع مع تسارع حملات التلقيح في الدول “متوسطة الدخل”.

من ناحية ثانية، بدأت عدة دول “ضعيفة الدخل” حملات تلقيح بفضل “آلية كوفاكس” التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي) وتحالف الابتكارات في التأهب للأوبئة (سيبي). لكن انطلاقتها متعثّرة، إذ استعملت تلك الدول 0,1 بالمئة فقط من التطعيمات المتحقّقة على المستوى العالمي. 

وسجلت إفريقيا حتى الآن استعمال أقل من جرعة (0,7) لكل 100 ساكن، مقابل 37 في الولايات المتحدة وكندا و15 في أوروبا. 

خريطة اللقاحات

استعمل اللقاح السويدي البريطاني الذي طورته أسترازيكيا وأكسفورد في الدول الغنية (المملكة المتحدة، الاتحاد الأوروبي وغيرها) والدول الفقيرة على حد سواء، ويعود ذلك خاصة لآلية كوفاكس التي تمثل المزود الرئيسي به، كما ينتج ويستعمل بكميات كبيرة في الهند. 

أما لقاح تحالف فايزر-بايونتيك الأمريكي الألماني ولقاح موديرنا الأمريكي، الأعلى كلفة والأصعب حفظا، فيتركز استعمالهما أساسا في الدول الغنيّة. 

أما لقاح سبوتنيك-في الروسي واللقاحان الصينيان اللذان طورتهما سينوفارم وسينوفاك، فيستعملان أساسا في دول المنشأ وكذلك في الدول الصاعدة والنامية. 

في ما يخص لقاح جونسون أند جونسون الأمريكي، المكوّن من جرعة وحيدة، فينحصر استعماله حاليا في الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، لكنّه رُخص في كندا والاتحاد الأوروبي. 

 فرانس24/ أ ف ب 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: