مقالات وتحقيقات

صهيب كرمة يكتب..تصاعد إنتشار الشائعات في هذه الأيام … من المُستفيد!

الأخبار المتواترة عبر واتس آب تخلو من الحقيقة والصدق

 

في هذه الايام نتابع موجة الشائعات التي إنتظمت وطفحت للسطح علي منصات مواقع التواصل الاجتماعي ، بوتِيرة مخيفة، وتزايد مُستمر من حين الي آخر يقودنا الي سكة محفوفة بمخاطر وعدم الثقة في كل ما يحدث بالواقع، يكاد معظم الاخبار المتواترة علي تطبيق واتساب تخلو من الصدق والحقيقة، حكايات واخبار مُفبركة ينشر في سُهول الميديا المفتوحة دون رقيب، فيها ما يمس جماعات وأفراد وغيره.

علي يقيني أن بلادي وبرغم ضئالة وشح الامكانيات لن تهدده أي مِحنة ستتجاوزها علي كُلٍ بإذن الله، فقط ان ما يزيد هذه المِحن بيتاً من القصيد لتجعله عُرضة للتضييق وملاذاً للزيف هو الشائعات السخيفة التي راجت، وداست علي الكثير من الحقائق وزعزعت تفاءل الناس وبثت نوع من رسائل الإحباط والقلق في دواخلهم.

بمثل هذه التفاصيل المُملة المُفتعلة لأغراض المرحلة أظن معظم الناس يعلمون أهدافها فقط عليه يجب التعامل بحذر حتي لا ننساق الي دائرة اليأس، ونحمل انفسنا فوق طاقاتها ليس من المعقول أن نمسي ونُصبح عبر تطبيق واتساب نطالع حجم المأساة المتمثلة في الأخبار المضروبة التي يتم نفيها من قبل الجهات ذات الصِلة، منها عشرات الشائعات المنتشرة في سُهول القروبات تمر في اليوم تتناول أهم احداث الراهن فيه لعب بالمشاعر وتغييب للحقائق ونشر معلومات خاطئة.

الإشاعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع، وتُتداول بين العامة ظناً منهم على صحتها دائماً ماتكون هذه الأخبار شيقة ومثيرة لفضول المجتمع والباحثين وتفتقر هذه الإشاعات عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحة الأخبار، وتمثل هذه الشائعات جُزءاً كبيراً من المعلومات التي نتعامل معها في احصائية يقول أن 70% من تفاصيل المعلومة يسقط في حال تنقلناه من شخص إلى شخص حتى وصلنا الخامس أوالسادس من مُتناقلي المعلومة

ربما سبب إنتشارها في هذه الايام نتاج الجلوس دون عمل إن الملل والخمول ميدان خصب لخلق الشائعات وترويجها، فالعقول الفارغة يمكن أن تمتلئ بالأكاذيب، والأيدي المتعطلة تخلق ألسنة لاذعة، لذا فإن العمل والإنتاج وشغل الناس بما يعود عليهم بالنفع يساعد إلى حد كبير في مقاومة الشائعات.

على الرغم من أن الحروب وأعمال الشغب والكوارث والأوبئة كلها مدمرة في حد ذاتها، فإن دمارها يشتد إذا أضيفت إليها الشائعات، وإن كنا لا نستطيع أن ندعي أن الشائعة هي السبب الوحيد أو الأصلي للشغب، إلا أن الشائعات تلعب دوراً مسانداً هاماً فيها وخير مثال تداعيات فايروس كورونا اليوم قصص كثير تُروي مابين الشائعة ، و الحقيقية عن إنتشار المرض مره اخري وقفل الخرطوم والحجر الصحي بالسودان، فهي مابين الحقيقة والشائعة الي الان مالم تأكده الدولة عبر قنواتها الرسمية يفترض أن تعتبر حديث لا أساس له بل يجب تجاوزه ولانساعد في نشره اتعجب عندما يقوم زملاء صحفيين بنشر شائعة فهو العارف وقادر علي ان يؤكد عبر ادواته في التحري عن الخبر حقيقي او غيره فدائماً اللهث وراء السُبق والاهتمام بها يضع الناس في مِحن النقل السريع والنشر فالرأي العام لايحتاج سول للحقيقة لذا التريّث واجب.

إذ تجد دائماً ما أن صاحب الرسالة المُحوّلة داخل القروبات يدافع عن إشاعته الذي قام بمشاركته بقوة، ليثبت ماهو غير صحيح فضلاً من الاعتذار علي النقل الخطأ، عندما يؤكد له الحقيقة، لا أعلم ماذا يستفيد من ذلك؟ وهو يعلم جيداً ان غلاطه من أجل إنتصار للذات لا للحقيقة، يورد خبر مضروب وهو لايعلم مصدره تجده متفاعلاً مع الخبر كأنه الحقيقة.

هناك غلاطات تتم بالرغم من ان الصيغة المكتوب بها الرسالة واضحة لاتحتاج الي إجتهاد ولاتوحي بأن الكاتب سوداني اساساً وتجد سجالهم الشديد في صحته من عدمه ، فعليه انه قد إلتقط الشائعة من سَذاجته الزائدة و عجالته وصدقها وقام بنشرها في محاولة مستميتة لأن يجعلها حقيقة وواقع.

بوجه عام فإن النقاط والقواعد التالية التي تقوم في الواقع على ملاحظات فنية يمكن الاسترشاد بها في السيطرة على الشائعات، وسيجد الذين يحاولون محاربة الشائعات فائدة كبيرة في اتباعها فعليه ان نلتزم بالتالي:خبر لم تصنع صياغته من قلب الحدث لاتحاول ان تنشره، خبر لم تستقيه من مواقع الدولة والقنوات الرسمية لا تقوم بنشره، وكل المؤسسات لها صفحات بالفيس يمكنك المتابعة والضغط علي خيار (شاهد اولا) حتي يأتيك المنشور في العام دون بحث.

وعلي الجهات الرسمية أن تعلم بإن الناس تريد الحقائق فإذا لم يستطيعوا الحصول عليها فإنهم يتقبلون الشائعات لذا سارعوت بالنفي اوالتأكيد علي الشائعات قبل ان تتوسع هُوتها وتضُرّ، وضرورة الإيمان والثقة بالبلاغات الرسمية، إذ انه لو فقدت الجماهير الثقة في هذه البلاغات فإن الشائعات تأخذ في الإنتشار، مضيفاً الي عرض الحقائق على أوسع مدى يجب أن تستغل الصحافة، والإذاعة والتلفزيون في تقديم أكثر ما يمكن من الأنباء، مع حذف التفاصيل العكسيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: