الأخبار

الولايات المتحدة تريد ترميم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي “دون تسليط ضغوط”



نشرت في:

في مؤشر جديد على قطيعة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مع السياسة الخارجية لسلفه دونالد ترامب، أظهر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حرصا على تنشيط التحالف مع الاتحاد الأوروبي، وذلك أثناء مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي. إذ أبدى بلينكن مرونة أكبر للتعاون مع أوروبا في مواجهة روسيا والصين، في انتظار كلمة بايدن خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي الخميس.

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء تعهدات تكشف رغبتها في ترميم التحالف مع الاتحاد الأوروبي والتنسيق مع شركائها في مواجهة روسيا والصين دون تسليط ضغوط عليهم.

وبدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الثلاثاء عملية الإقناع في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويختتمها مساء الخميس الرئيس جو بايدن بكلمة له خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي. فيما رحب قادة الاتحاد الأوروبي برسائل واشنطن التي تهدئ كثيرا من مخاوفهم.

 وقال بلينكن لنظرائه في الناتو “لن ترغم الولايات المتحدة حلفاءها على الاختيار بيننا وبينهم”. وأضاف “نعلم أن لحلفائنا علاقات معقدة مع الصين لن تتطابق دائما مع علاقاتنا”.

وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة الأنباء الفرنسية “أظهر بلينكن أن واشنطن تدرك حجم الرهانات في رغبتها تنشيط التحالف والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن “حديث الرئيس بايدن مع قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم يرسل الرسالة الصحيحة حول استعداده الصادق للتشاور مع الحلفاء قبل اتخاذ أي قرار”.

وكانت الدول الأوروبية تحاشت الدخول في صراع مع بكين كما أراد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وأبرم الاتحاد الأوروبي نهاية كانون الأول/ديسمبر 2020 اتفاقا مع الصين حول الاستثمارات طالبت به ألمانيا. لكن التعاون مع بكين اصطدم بجدار رفضها تقديم التزامات حول العمل القسري وإنهاء اضطهاد أقلية الأويغور.

وقال صحافي قبل القمة الأوروبية إن “هناك معارضة شديدة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الاتفاق والشروط السياسية للتوقيع عليه غير مستوفاة”. وأوضح أنه لا توجد حاجة لتدخل واشنطن. 

“الرسالة الصحيحة”

وتشير الأصداء إلى تقارب في وجهات نظر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع روسيا. في هذا السياق، قال أنتوني بلينكن “بينما نعمل مع روسيا لتعزيز مصالحنا ومصالح الحلف (الناتو)، نسعى أيضا إلى محاسبة روسيا على أعمالها الطائشة والنزاعية”.

ومثلما جرى مع الصين، نسقت واشنطن مع الأوروبيين العقوبات ضد روسيا إثر إدانة المعارض ألكسي نافالني وقمع أنصاره.

رغم ذلك، لا يتردد الرئيس جو بايدن في التصادم مع بعض الحلفاء. إذ هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات العاملة في مشروع خط غاز “نورد ستريم2” الرابط بين روسيا وألمانيا والذي ينقسم الأوروبيون حول الموقف منه.

ولم يبد وزير الخارجية الأمريكي أي تراجع في هذا الملف خلال مقابلة مع نظيره الألماني هايكو ماس. لكن خففت واشنطن موقفها حول تمويل ميزانيات الدفاع. وتواجه ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق هدف تخصيص 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لميزانية الدفاع بحلول عام 2024.

وقال بلينكن الأربعاء في اجتماع حلف الناتو “نحن ندرك الحاجة إلى رؤية أكثر شمولية لتقاسم الأعباء”.

وفي السابق كانت القطيعة تامة مع دونالد ترامب الذي اتهم الألمان بأنهم “مسدد سيء”، وبأنهم يساهمون في المجهود الحربي الروسي من خلال شرائهم الغاز منها.

واستمع وزير الخارجية الأمريكي أيضا إلى مشاغل عدة حلفاء أوروبيين حول سلوك تركيا العدائي. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس أن بلينكن قام خلال حديثه مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو بـ”حث تركيا على عدم إبقاء نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400، وعبر عن قلقه من انسحاب تركيا من اتفاق إسطنبول (حول حماية المرأة) وشدد على أهمية المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان”.

 

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: