الأخبار

الأئمة والمؤذنين بشرق النيل.. يشكون عدم صرف مرتباتهم لأكثر من “8” اشهر – ،،


الخرطوم : ،، Vision

كثرت أعداد الأئمة والدعاة والمؤذنين المترددين على مكاتب الإدارة العامة للشؤون الدينية بمحلية شرق النيل وهم يجأرون بالشكوى لهضم حقوقهم وإيقاف أجورهم وإعاناتهم رغم ضآلاتها، وقد كان التأثر الشديد بادياً على وجوههم وهم يتلقون مثل هذه المعاملات الغريبة.
وقد استنطقنا حول هذا الأمر الدكتور تاج الدين أحمد موسى مدير الإدارة العامة للشؤون الدينية بمحلية شرق النيل حيث قال: إن في محلية شرق النيل عدد أكثر من (١٠٠٠) مسجد، وبكل مسجد إمام ومؤذن ليكون العدد الكلي لهم (٢٠٠٠) إمام ومؤذن، وهنالك مساجد بها إمامين ومؤذنين، ومساجد بها عدد ثلاثة أئمة وثلاثة مؤذنين مثل مسجد حلة كوكو الكبير فضلا عن وجود كرسي علم به، وجميع هؤلاء الأئمة والدعاة والمؤذنين قد توقفت أجورهم وإعاناتهم لأكثر من ثمانية أشهر، ولكم أن تتخيلوا ذلك في هذه الظروف القاسية والأوضاع الاقتصادية الصعبة، وهنالك من يقوم بدعم بعض الأئمة والمؤذنين من رجال الخير وأهل البر والتقوى والإحسان من المواطنين الكرام.
وأوضح أن الأئمة قسمان، فهنالك أئمة لهم وظائف رسمية في الدولة وملفات يتقاضون وفقها مرتبات في الفصل الأول مثلهم وبقية العاملين في الدولة وهؤلاء عددهم (٨٥) إمام فقط، ولا يوجد مؤذنين بوظائف رسمية، أما القسم الثاني من الأئمة وهم الغالبية العظمى، فهؤلاء ليست لهم وظائف رسمية وملفات وغير مدرجين في رواتب الفصل الأول، وهؤلاء يتلقون إعانات وحوافز فقط من الفصل الثاني وهي ضئيلة لأبعد حد، فينال الإمام مبلغ(١٢٠) جنيها فيما يأخذ المؤذن مبلغ (٧٠) جنيه فقط في الشهر، فهل يستقيم هذا الأمر مع ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحياة هذه الأيام، مبدياً حزنه العميق بأن هذه الأجور والإعانات رغم ضآلتها قد توقفت عنهم منذ ثمانية شهور، وهم يعولون أسراً ويعانون بشدة من شظف العيش، ورغم عن ذلك لم يتوقفوا أو يمتنعوا عن أداء مهامهم في المساجد من حيث الآذان والإمامة لأنهم يرجون رحمة ربهم يوم لا ظل إلا ظله، فهل نؤمن نحن بهذا اليوم حتى نعامل هؤلاء المساكين بهذه الصورة.
وأضاف موسى أن هؤلاء الأئمة والمؤذنين مهملون في جميع برامج الدولة المعينة للمواطنين مثل برنامج ثمرات وبرنامج التأمين الصحي وكل الدعومات من الدولة قد منعوا وحرموا منها، متأسفاً بشدة بأن لديهم عدد (٥٥) خلوة بشرق النيل كانت تدعم من ديوان الزكاة فقط، ولكن لم يصلها أي دعم خلال هذا العام حتى هذه اللحظة، وهم يأملون أن يجد الأئمة والدعاة والمؤذنين الاهتمام ضمن برامج ديوان الزكاة لشهر رمضان المعظم.
وختم حديثه بأن مكاتب الشؤون الدينية بمحلية شرق النيل والمحليات الأخرى لا تليق بها من حيث ضيق مساحتها وانعدام الاثاثات بها، وهناك مكاتب ببعض المحليات قد تم إغلاقها، فكيف يؤدي المسؤولون عن الشؤون الدينية عملهم وهم يواجهون بمثل هذه الصعوبات وتوضع في طريقهم العوائق والعقبات، مطالباً الدولة بضرورة الالتفات إلى احتياجات الأئمة والمؤذنين الضرورية والاهتمام بخلاوى القرآن الكريم وتسهيل مهام مكاتب الشؤون الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: