الأخبار

ميركل تتراجع عن تشديد القيود خلال عطلة عيد الفصح وتعترف بارتكاب “خطأ”



نشرت في:

تراجعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن قرارها تشديد إجراءات الإغلاق خلال عطلة عيد الفصح معترفة بارتكابها “خطأ” بعد الانتقادات الواسعة التي واجهتها حتى داخل الحكومة الألمانية. وكانت المنظمات المهنية عبرت عن مخاوفها من تداعيات إغلاق المتاجر بعد أشهر من القيود التي خلفت خسائر اقتصادية كبرى.

أقرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأنها ارتكبت “خطأ” بقرارها تشديد إجراءات الإغلاق خلال عطلة عيد الفصح مؤكدة التخلي عن هذا المشروع الذي أثار انتقادات كثيرة.

وقالت المستشارة في كلمة في ختام اجتماع طارئ لقادة المقاطعات الألمانية الأربعاء “يجب الاعتراف بالخطأ عند حدوثه والأهم في أن يُصحح الخطأ وفي الوقت المناسب إن أمكن”.

وأضافت “أعرف أن هذا الاقتراح أثار مزيدا من عدم اليقين وأنا آسفة جدا لذلك وأطلب الصفح من المواطنين”.

وأكدت أن فكرة إغلاق لخمسة أيام خلال عيد الفصح وردت “بنية حسنة” بهدف “إبطاء وعكس منحنى الموجة الثالثة من الوباء” لكن “لم يكن من الممكن تحقيقها في مثل هذه المهلة القصيرة”.

في ختام 12 ساعة من المحادثات قررت ميركل وقادة المقاطعات الإثنين فرض هذه الإجراءات التي تنص على إغلاق حتى السوبرماركت ومنع الاحتفالات الدينية. وكانوا يعتزمون إعلان يوم 1 نيسان/لأبريل عطلة.

انتقادات

لكن القرار الذي اتخذ على عجل طرح الكثير من التساؤلات لا سيما بشأن “مواصلة الدفع للموظفين” والترتيبات داخل الشركات.

وواجه هذا الإجراء انتقادات حتى داخل الحكومة الألمانية. وعبر وزير الداخلية هورست شيفر عن “استغرابه” بأن يضحي الحزب المسيحي الديمقراطي بقداديس الفصح من أجل مكافحة الوباء.

وسادت أجواء التمرد أيضا في صفوف النواب المحافظين من الحزبين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي القلقَين حيال احتمال إعادة انتخابهم في الانتخابات المقررة في 26 أيلول/سبتمبر.

إلا أن عددا من النواب بينهم نواب معارضون، رحبوا بتراجع المستشارة عن القرار. وانتقد حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف “الفوضى” القائمة وفق قوله في ألمانيا، حيث “أحد لا يعرف أي قواعد تُطبق”.

وتنعكس هذه الانتقادات في استطلاعات رأي مقلقة بالنسبة للمعسكر المحافظ (الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي)، الذي كان لا يزال موعوداً قبل بضعة أسابيع بتحقيق انتصار في الانتخابات المقبل، إلا أن صورته تلطّخت بفضائح حول شراء كمامات تورط فيها عدد من أعضائه.

وأظهر استطلاع للرأي الأربعاء أن المعسكر المحافظ يحظى بنسبة 26% من نوايا التصويت مقابل نسبة أكبر بحوالي عشر نقاط مطلع العام.

وفي هذا الاستطلاع، يحل حزب الخضر بعد المعسكر المحافظ بفارق ضئيل بحصوله على 22% من نوايا التصويت، بحسب دراسة أجرتها قناة “إن تي في” الإخبارية”

من جهتها عبرت المنظمات المهنية عن مخاوفها من تداعيات إغلاق المتاجر بعد أشهر من القيود التي خلفت خسائر اقتصادية كبرى.

ولا يزال الوضع الوبائي مقلقا في البلاد حيث بلغ معدل الإصابات الاربعاء 108,1 لكل مئة ألف نسمة فيما تم تجاوز عتبة 75 ألف وفاة مرتبطة بكوفيد-19.

لكن ميركل وجهت رسالة أمل. وقالت “أنا مقتنعة بأننا سنهزم الفيروس معا. الطريق شاق ووعر ومليء بالنجاحات والفشل لكن الفيروس سيفقد شيئا فشيئا من قدرته على إخافتنا”.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: