الأخبار

الصين تفرض عقوبات على عشرة أوروبيين ردا على إجراءات الاتحاد الأوروبي ضدها بسبب قمع الأويغور



نشرت في:

لم يتأخر رد بكين على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد أربعة مسؤولين صينيين بسبب مسؤوليتهم عن انتهاكات بحق أقلية الأويغور المسلمة. إذ أعلنت الصين الإثنين قرارا يقضي بمنع عشرة أوروبيين من دخول أراضيها بينهم خمسة أعضاء في البرلمان الأوروبي وأربعة كيانات. من جانبه وصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عقوبات بكين بأنها “غير مقبولة” و”لن تغير شيئا في عزم الاتحاد الأوروبي على الدفاع عن حقوق الإنسان”.

دانت بكين الإثنين القرار الأوروبي بفرض عقوبات على أربعة مسؤولين صينيين على خلفية مسؤوليتهم عن انتهاكات بحق أقلية “الأويغور” المسلمة وردت على الفور بإعلانها حظر دخول 10 أوروبيين إلى أراضيها بينهم خمسة أعضاء في البرلمان الأوروبي وأربعة كيانات.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن خطوة الاتحاد الأوروبي “تدخل سافر في شؤون الصين الداخلية” و”تضر كثيرا بالعلاقات الصينية-الأوروبية”.

وعلق وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على العقوبات التي فرضتها الصين معتبرا أنها “غير مقبولة” و”لن تغير شيئا في عزم الاتحاد الأوروبي على الدفاع عن حقوق الإنسان”.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في وقت سابق الإثنين عقوبات على أربعة مسؤولين صينيين لقمع بكين أقلية الأويغور.

وتعتبر الخطوة الرمزية حيال بكين الأولى التي يستهدف خلالها الاتحاد الأوروبي الصين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان منذ فرض حظر على الأسلحة في 1989 بعد أحداث ساحة تيان آن مين.

والأشخاص الأربعة المستهدفون مسؤولون سابقون أو حاليون في منطقة شينجيانغ إضافة إلى مجموعة شينجيانغ للإنتاج والبناء التي تديرها الدولة.

عقوبات من واشنطن ولندن

وفي وقت لاحق فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين صينيين لدورهما في “الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان” في حق أقلية الأويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ.

كذلك فرضت المملكة المتحدة الإثنين عقوبات على أربعة مسؤولين صينيين رفيعي المستوى لدورهم في انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة شينيجانغ.

وتعتقد منظمات حقوقية أن ما لا يقل عن مليون من الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة قد سُجنوا في معسكرات في شمال غرب المنطقة، حيث تتهم الصين أيضا بتعقيم النساء قسرا وفرض العمل القسري.

وعلى الاتحاد الأوروبي القيام بعملية توازن دقيقة بشأن العلاقات مع الصين إذ يعتبر بكين منافسا له وشريكا اقتصاديا محتملا.

وأبرمت بروكسل أواخر العام الماضي اتفاقية استثمار كبيرة مع الصين بعد سبع سنوات من المفاوضات، لكنها تتعرض لضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لتشكيل جبهة موحدة ضد بكين.

“سياسات غير بناء وخلافية”

وكانت إجراءات الإثنين جزءا من حزمة عقوبات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، تستهدف 11 شخصا تطال روسيا وكوريا الشمالية وإريتريا وجنوب السودان وليبيا.

 وهي آلية مصممة لتسهيل استهداف التكتل للجهات التي تنتهك حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وقد أطلقت هذا الشهر مع فرض عقوبات على أربعة مسؤولين روس بسبب سجن الكرملين للمعارض ألكسي نافالني.

وتضمنت القوائم المنشورة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي اثنين من كبار المسؤولين في الشيشان بشأن اضطهاد المثليين في المنطقة.

كذلك استهدفت وزيرين من كوريا الشمالية واثنين من قادة الميليشيات الليبية وقائدا بارزا في جيش جنوب السودان ووكالة الأمن القومي الإريترية.

وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بروكسل لـ”سياساتها غير البناءة والخلافية” في محادثة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

وساءت العلاقات مع روسيا التي تمر بأزمة منذ ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في العام 2014، منذ رفضت موسكو محاولات جوزيب بوريل لإيجاد أرضية مشتركة خلال زيارة قام بها الشهر الماضي.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: