الأخبار

روسيا تدين هجوما حوثيا على مصفاة نفط بالرياض والتحالف يشن غارات على صنعاء



نشرت في:

شن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن غارات على صنعاء ردا على هجوم بطائرات مسيرة على مصفاة للنفط في الرياض تبناه الحوثيون وأدى لاندلاع حريق فيها. وأصدرت وزارة الخارجية الروسية السبت بيانا أدانت فيه الهجوم الحوثي ودعت “كافة الأطراف في النزاع في اليمن إلى الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني والتخلي فورا عن العمليات العسكرية التي تؤدي إلى تدمير البنى التحتية المدنية”.

أصدرت وزارة الخارجية الروسية السبت بيانا قالت فيه إن موسكو “تدين بشدة” الهجوم بطائرات مسيرة الذي تسبب بحريق في مصفاة لتكرير النفط في العاصمة السعودية وتبناه الحوثيون اليمينيون.

وأعلن البيان أن “موسكو تدين بشدة العمل العسكري المذكور”.

وأضاف “ندعو بإصرار كافة الأطراف في النزاع في اليمن إلى الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني والتخلي فورا عن العمليات العسكرية التي تؤدي إلى تدمير البنى التحتية المدنية”.

وأكدت الخارجية أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع القوى السياسية الرئيسية في اليمن والجهات الدولية الفاعلة لإنهاء أعمال العنف في البلاد “في أسرع وقت ممكن” وإقامة “حوار واسع النطاق بين الأطراف اليمينية”.

وتعرضت مصفاة الرياض لتكرير النفط الجمعة لهجوم بطائرات مسيرة أدى إلى اندلاع النيران فيها تبناه الحوثيون، بعد أن حققوا تقدما باتجاه مدينة مأرب في اليمن.

والهجوم هو الثاني الذي يستهدف منشأة طاقة سعودية هذا الشهر، ما يمثل تصعيدا خطيرا في الحرب المستمرة منذ ست سنوات في اليمن بين تحالف تقوده السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين المدعومين من إيران.

غارات على صنعاء

وقال سكان في العاصمة اليمنية إن التحالف الذي تقوده السعودية قصف أهدافا عسكرية للحوثيين في صنعاء في الساعات الأولى من صباح الأحد، وذلك ردا على الهجوم على مصفاة النفط بالرياض.

وقال شهود لرويترز إن طائرات التحالف الحربية قصفت مناطق بها معسكرات لقوات الحوثيين في جنوب صنعاء وموقعا للتصنيع العسكري في شمال المدينة.

وذكرت أيضا قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي شن قوات التحالف هجمات جوية على العاصمة بما في ذلك مطار صنعاء.

وغالبا ما يرد التحالف على الهجمات عبر الحدود على السعودية بشن هجمات جوية في اليمن.

عملية عسكرية في مأرب

وفي وقت سابق شن التحالف بقيادة السعودية غارات جوية لدعم قوات الحكومة اليمنية التي صدت هجوما للحوثيين غرب محافظة مأرب شمال البلاد، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

ونشرت الوكالة تسجيل فيديو قالت إنه يظهر “إحباط محاولة الميليشيا الحوثية التقدم باتجاه مأرب في الكسارة، والتصدي لها من قبل الجيش الوطني اليمني والقبائل بدعم من تحالف دعم الشرعية في اليمن وقواته الجوية”.

وذكرت الوكالة أنه “تم القضاء على أرتال الميليشيا الحوثية وتدمير معداتها العسكرية واصطياد بعض الدبابات وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف عناصرها الإرهابية”.

وتحدث مصدر حكومي يمني لوكالة فرانس برس عن “مقتل 70 مقاتلا على الأقل، بينهم 22 جنديا من القوات الحكومية وجرح العشرات من الطرفين في مواجهات جديدة خلال الساعات 48 الماضية”.

وأوضح المسؤول أن الحوثيين “شنوا هجوما عنيفا مصحوبا بالدبابات والعربات في جبهة الكسارة وتم التصدي للهجوم القوي بمساندة طيران التحالف”.

من جانبهم، تحدث الحوثيون عبر قناة المسيرة التابعة لهم عن 38 غارة جوية شنها التحالف في عدة مواقع في محافظة مأرب.

ومن النادر أن يعلن الحوثيون عن خسائرهم.

منذ عام ونيف يحاول الحوثيون المدعومون من إيران السيطرة على مدينة مأرب الغنية بالنفط بهدف وضع أيديهم على كامل الشمال اليمني.

وبعد فترة من التهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من شباط/فبراير هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية منذ آذار/مارس 2015.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.

اعتراض طائرات مسيرة

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية السبت عن “اعتراض وتدمير طائرة دون طيار مفخخة” أطلقها الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب البلاد.

وأكد التحالف أنه يتخذ “الإجراءات العملياتية لحماية المدنيين والأعيان المدنية من الاعتداءات الإرهابية”.

وصعد الحوثيون هجماتهم على السعودية بعدما شطبتهم الولايات المتحدة من لائحة المنظمات الإرهابية التي أدرجتهم فيها إدارة دونالد ترامب. وحذرت المنظمات الإنسانية من أن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية يعوق تقديم مساعدات ضرورية للبلد الغارق في الحرب.

من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم على مصفاة الرياض في بيان السبت داعيا إلى “وقف الاعتداءات”. وأكد الاتحاد أن “التصعيد الجاري في وحول اليمن يقوض جهود المبعوث الأممي، ويؤخر آفاق حل الصراع ويزيد من عدم الاستقرار الإقليمي”.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: