الأخبار

سنحسم الفوضى في قطاع التعدين – ..


الخرطوم: ..
أعلنت الحكومة الانتقالية عن حزمة من الإجراءات لنتظيم قطاع التعدين بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المعدنية، وفي مقدمتها الذهب الذي تعوِّل عليه الدولة كثيراً في حل الأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد وتغطية عجز الميزان التجاري البالغ أربعة مليار دولار.

وتعهد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي دكتور جبربل إبراهيم خلال مخاطبته الجلسة الختامية لملتقى زيادة الإنتاج في قطاع الذهب الذي نظمته الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، بإنشاء بورصة للذهب، والمضي قدماً في تنظيم قطاع التعدين التقليدي الذي يضم أكثر من مليوني شخص.

وأكد العل على تطوير ومحاربة الفوضى التي تنتظمه بتعزيز التعدين الصناعي المنظَّم عبر بوابة الشركات، وخلق منظومة وآليات لإحكام التنسيق ومعرفة الشركات المنتجة وغير المنتجة ومراقبة إنتاجيتها من الذهب والسيطرة عليه، وشراؤه بسعر البورصة العالمية، لمحاصرته ومنعه من التهريب.

وجدد دكتور جبريل التأكيد على أن الفوضى الحاصلة في البلاد في مجال التعدين غير مسبوقة، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة ببن الشركات التي تعمل في التعدين والمجتمعات المحلية المستضيفة لهذه الشركات، مما خلق عدم رضى مجتمعي، انعكس سلباً على خلق عدة مشكلات في عدة مناطق.

وأبدى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي عدم رضاه من التعدين، عازياً ذلك لعدم شفافية الحكومة، مطالباً بضرورة توسيع دائرة المسؤولية المجتمعية، وخلق حوار حقيقي مع المجتمعات المحلية لتعزيز خدماتها الضرورية وتنميتها.

وفي السياق التزمت وزارة المعادن بإيجاد حلول ناجعة وعاجلة لكل العقبات التي تقف أمام قطاع التعدين بالسودان، وقال وكيل وزارة المعادن بروفيسور عبدالله كودي إن وزارته عازمة على إزالة كل التقاطعات مابين المركز والولايات وخاصة القوانين المخالفة للدستور.

وأبدى كودي أسفه لخروج بعض الولايات عن الدستور وتعديها على سلطات الحكومة المركزية الأمر الذي ألقى بظلال سلبية على إعاقة التعدين، مؤكداً أن الموارد المعدنية ملكية قومية

وتعهد وكيل وزارة المعادن بأن تكون توصيات ملتقى زيادة الإنتاج في قطاع الذهب محل عناية فائقة لدى وزارته.

وكان المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة الأستاذ مبارك أردول قد شدد على ضرورة إحكام التنسيق بين المؤسسات الحكومية لتسريع الإيقاع وانعكاس ذلك على زيادة الإنتاجية في قطاع الذهب.

وأكد أردول أن الشركة السودانية ومع كامل التزامها باشتراطات السلامة والبيئة وأنصبة المجتمعات المحلية في المسؤولية المجتمعية، تؤمن على زيادة نسبة إنتاج الذهب للمساهمة في معالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد،.

وتوقع زيادة الإنتاج إلى خمس أطنان من الذهب وارتفاعها لتصل إلـى 21 طن، وشدد أردول على ضرورة فرض الرسوم على جرام الذهب في قطاع التعدين التقليدي دون الـ 10%، قاطعاً بقانونيتها وأحقية الدولة في تحصيل الرسوم.

وأقر أردول بوجود عقبات تواجه الشركات ستقوم شركته بتذليلها، خاصة العقبات التي تواجه قطاع الإنتاج، مؤكداً دعم شركاء القطاع الخاص، ومتعهداً بتقديم الدعم الفني والعمل على تنفيذ توصية الدولة على الشركات، وعلى أكثر من مليوني معدِّن في قطاع التعدين التقليدي واستقطباهم حتى لايضروا بالبيئة.

وطالب بتقليل قطاع التعدين التقليدي وتذوبيه في القطاع المنظم، وأكد المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة التزام شركته بتنفيذ توصيات الملتقى وتعاطيها مع الجهات ذات الصلة.

وقال “لن يرمش لنا جفن حتى يتم تنفيذ التوصيات وإنزالها على أرض الواقع بما يضمن زيادة الإنتاج في قطاع الذهب”.

وكان د. نزار مكاوي مدير الإدارة العامة للإشراف والرقابة على شركات الإنتاج قد إفتتح الجلسة الختامية لملتقى زيادة الإنتاج في قطاع الذهب برفع التوصيات التي توصل إليها المشاركون في الملتقى من الخبراء والقانونيين والمستثمرين مؤكدآ أنها لامست كل المشاكل التي تُعيق زيادة الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: