الأخبار

أول زعيمة أفريقية مسلمة محجبة.. “سامية حسن” تتولى رئاسة تنزانيا – ،،


وكالات : ،، Vision 

أدت زعيمة تنزانيا الجديدة سامية صلوحي حسن اليمين الدستورية، صباح اليوم الجمعة، بعد أن وصلت إلى السلطة بوفاة الرئيس جون ماجوفولي أحد أبرز المنكرين لفيروس كورونا.

وورثت سامية صلوحي حسن ، 61 عامًا ، التي درست الاقتصاد في جامعة مانشستر ، إرثًا مثيرًا للانقسام وسط شائعات باقية حول ما إذا كان سلفها قد مات من كوفيد 19، بدلاً من الادعاءات الرسمية بأنه توفي بمرض في القلب.

وستقضي سامية حسن، التي كانت نائب للرئيس ماجوفولي، ما تبقى من فترة ولايته الثانية التي مدتها خمس سنوات ، والتي تنتهي في عام 2025، بموجب الدستور، وأدت اليمين الدستورية في دار السلام قبل التفتيش، وسط جنود الجيش في عرض عسكري وإطلاق المدافع.

وقالت نائبة الرئيس سامية : “ببالغ الأسى أبلغكم بأننا فقدنا اليوم 17 مارس قائدنا الشجاع، رئيس تنزانيا جون بومبي ماجوفولي”.

وأضافت أن ماغوفولي توفي في مستشفى في دار السلام بسبب “مشاكل في القلب” عانى منها خلال السنوات العشر الماضية.

وأصبحت سامية أول امرأة مسلمة محجبة تتولى رئاسة الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، ولتكمل فترة ولاية ماغوفولي الثانية البالغة خمس سنوات، والتي كان قد بدأها بعد فوزه في الانتخابات أواخر العام الماضي.

ودعا زعيم المعارضة في تنزانيا، زيتو كابوي، نائبة الرئيس الراحل، سامية، لأداء اليمي+ن الدستورية بأسرع وقت لتحاشي حدوث فراغ، حيث قال في اتصال مع وكالة “رويترز”: “لا بد أن تؤدي نائبة الرئيس اليمين على الفور”.

وبمقتضى الدستور تتولى نائبة الرئيس، الرئاسة في الفترة المتبقية من ولايته، لتصبح سامية بذلك أول سيدة تتولى هذا المنصب في تنزانيا، هذا إلى جانب كونها أول سيدة مسلمة ومحجبة تحكم بلدًا أفريقيًا.

التاريخ السياسي للزعيمة الجديدة

واختيرت سامية لتتولي منصب نائبة الرئيس في عام 2015، وأعيد انتخابها لذات المنصب العام الماضي، ليمثل ذلك تحولا كبيرا في المشهد السياسي بتنزانيا والذي كان حزب “تشاما تشا مابيندوزي” يسيطر عليه منذ استقلال البلاد في العام 1961.

وانتخبت سامية لأول مرة لمنصب عام في عام 2000، وبرزت على الصعيد الوطني في عام 2014 كنائبة لرئيس الجمعية التأسيسية، التي تم إنشاؤها لصياغة دستور جديد لتنزانيا.

ودرست سامية الإدارة في تنزانيا، ومن ثم تخرجت من جامعة مانشستر في بريطانيا، وتزوجت في عام 1978 من حافظ أمير، الخبير الأكاديمي في قطاع الزراعة، والذي ظلّ بعيدا على أنظار وسائل الإعلام منذ أصبحت سامية نائبة للرئيس.

ومثّلت سامية تنزانيا في جميع اجتماعات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي، ومجموعة شرق أفريقيا التي تعقد خارج البلاد.

وسارت ابنة سامية وهي موانو على خطى والدتها في ميدان السياسة، حيث تشغل حاليا منصب عضو بمجلس النواب.

إرث الاستبداد

وتوصف سامية حسن بأنها دبلوماسية لدرجة كبيرة ولديها شعبية، وستكون أيضًا أول رئيس للبلاد ولد في زنجبار .

ويُنظر إلى أسلوب قيادتها على أنه متناقض تماما مع ماجوفولي، الذي كان يتسم أسلوبه بالشعبوية والاستبداد فقد حصل على لقب «البلدوزر» بسبب سياساته القوية والذي وجه انتقادات لعدم تسامحه مع المعارضة.

كان ماجوفولي محل إشادة لمواقفه المناهضة للفساد خلال فترة وجوده في المنصب، لكنه تعرض لاتهامات بقمع المعارضة والحد من بعض الحريات.

ويتفق منتقدوه على أن ماجوفولي ساهم في تنمية تنزانيا، استثمر في مشاريع البنية التحتية الكبيرة مثل مشروع سكة حديدية كبيرة لربط البلاد بجيرانها، والطرق السريعة الرئيسية، ونظام الحافلات في مدينة دار السلام التي تعد المركز التجاري الرئيسي في البلاد، كما زاد إنتاج الكهرباء مما قلل من الحاجة إلى ترشيد الطاقة.

لكن أسلوب الرئيس الراحل في التعامل مع جائحة كورونا هو ما سيحدد إرثه، وبحسب أراء الكثير من المحللين. لم تشهد البلاد إلا أعدادا محدودة من الفحوصات والتحاليل الخاصة بالفيروس، ولم يتم وضع خطط لبرنامج التطعيم، مما جعل البلاد خارجة عن المألوف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: