الأخبار

الحريري يدعو بعد لقاء عون لتشكيل حكومة تسير ببرنامج إنقاذ مع صندوق النقد الدولي



نشرت في:

 أعلن رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري عقب لقاء جمعه بالرئيس ميشال عون الخميس وبعد سلسلة من الاتهامات المتبادلة بينهما، أن الهدف الأساسي من تشكيل الحكومة “هو وقف الانهيار الاقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وإعادة الثقة للمجتمع الدولي”. كما أكد الحريري على تمسكه بتشكيل حكومة اختصاصيين من 18 وزيرا، وهو ما يرفضه عون أساسا.

عقب الزيارة السابعة عشرة للحريري إلى القصر الرئاسي منذ تكليفه في تشرين الأول/أكتوبر تشكيل حكومة، أكد رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري ضرورة الإسراع في هذا التشكيل لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي وللسير ببرنامج مع صندوق النقد الدولي لإعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتأتي الزيارة عقب تلويح فرنسا بفرض عقوبات محتملة على القادة اللبنانيين بسبب عرقلتهم أي تقدم في المسار السياسي.

وقال الحريري لصحافيين في القصر الرئاسي “الهدف الأساسي اليوم من أي حكومة هو أن نسير بداية بوقف الانهيار مع صندوق النقد الدولي ونعيد ثقة المجتمع الدولي”. 

“الثلث المعطل”

وعلى الرغم من عمق الأزمة، عجز القادة اللبنانيون على الاتفاق على تشكيلة حكومية، إذ يتمسك فريق رئيس الجمهورية المتحالف مع حزب الله (التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل، صهر عون) بالحصول على أكثرية تضمن له حق النقض على القرارات الحكومية، يسمى الثلث المعطل، بينما يصر الحريري وأطراف أخرى، بينهم حليف حزب الله أيضا رئيس البرلمان نبيه بري، على أن تكون حقائب معينة من نصيب فريقهم السياسي.

وقال الحريري إنه جدد تمسكه أمام رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة اختصاصيين من 18 وزيرا، وهو ما يرفضه عون أساساً. ولفت إلى أنه استمع إلى ملاحظات عون، واتفقا على الاجتماع مجددا يوم الإثنين، على أن يحمل أجوبة للوصول إلى “تشكيلة حكومية بأسرع وقت ممكن”. وقال الحريري إن حضوره إلى القصر الرئاسي هدفه “التهدئة”.

وخيّر عون الحريري مساء الأربعاء بين تشكيل حكومة بشكل “فوري” أو التنحي.

انتخابات رئاسية مبكرة

ورد الحريري مبديا استعداده لعرض تشكيلة حكومية جديدة، لكنه طالب عون في حال عجزه عن التوقيع عليها بإفساح المجال أمام انتخابات رئاسية مبكرة.

وغالبا ما يستغرق تشكيل الحكومات في لبنان أشهرا طويلة جراء الانقسامات السياسية الحادة والخلاف على الحصص. لكن الانهيار الاقتصادي الحالي الذي فاقمه انفجار المرفأ في آب/أغسطس وإجراءات مواجهة فيروس كورونا، عوامل لا تسمح بالمماطلة، وهو ما يؤكد عليه المجتمع الدولي موجها أقسى الانتقادات للمسؤولين اللبنانيين.

ومنذ استقالة حكومة حسان دياب، بعد أيام من انفجار 4 آب/أغسطس، لم تثمر ضغوط دولية قادتها فرنسا خصوصاً، تشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاحات ملحة يشترطها المجتمع الدولي على لبنان مقابل تقديم دعم مالي له.

وتجددت مطلع الشهر الحالي احتجاجات شعبية كانت بلغت ذروتها في نهاية 2019 وبداية 2020 تندد بفساد الطبقة الحاكمة وعجزها، على وقع تدهور قياسي في قيمة الليرة، إذ لامس سعر صرفها الثلاثاء عتبة 15 ألف ليرة مقابل الدولار في السوق السوداء.

ودفع التغير السريع في سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحال التجارية الكبرى إلى إقفال أبوابها لإعادة تسعير سلعها. كذلك توقفت مصانع عن الإنتاج في انتظار استقرار سعر الصرف. وشهدت متاجر صدامات بين المواطنين على شراء سلع مدعومة، كما توقفت محطات وقود عن العمل.

وأقفلت صيدليات في مناطق عدة الخميس أبوابها بسبب صعوبة استيراد الأدوية في ظل تدهور سعر الصرف وتقلص الكميات التي تتسلمها من الموردين.

فرانس24/ أ ف ب 

   

   

   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: