الأخبار

ردا على اتهمات بايدن… موسكو تستدعي سفيرها في واشنطن في خطوة دبلوماسية نادرة



نشرت في:

ردا على تصريحات جو بايدن التي اتهم فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه “قاتل”، دعت موسكو الخميس سفيرها في واشنطن للعودة إلى بلاده لإجراء مشاورات حول مستقبل العلاقات الروسية الأمريكية. واستدعاء السفير بهذا الشكل وإن وصفته موسكو بالدعوة، أمر نادر في العمل الدبلوماسي الروسي. من جهة أخرى تعتبر تصريحات بايدن عادة خارج إطار الأعراف الدبلوماسية. فهل ستتجه العلاقات الأمريكية – الروسية نحو تصعيد متزايد؟

سيغادر السفير الروسي لدى واشنطن الولايات المتحدة متوجها إلى موسكو السبت لإجراء مشاورات حول مستقبل العلاقات الروسية الأمريكية ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكتبت السفارة الروسية في الولايات المتحدة على صفحتها على فيس بوك ليل الأربعاء الخميس إنه “خلال لقاءات في وزارة الخارجية الروسية وهيئات أخرى، ستطرح وسائل تصحيح العلاقة الروسية الأمريكية المأزومة”.

وأضافت أن “التصريحات المتهورة لمسؤولين أمريكيين يمكن أن تؤدي إلى انهيار العلاقات التي تشهد خلافا كبيرا أساسا”.

بايدن: بوتين “قاتل”

فقد أتت دعوة السفير الروسي أناتولي أنتونوف للعودة إلى موسكو، بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين “قاتل”، محذرا من أنه “سيدفع ثمن” أعماله ما تسبب بأول أزمة دبلوماسية في ولايته.

وجاء هذا التصريح عند توجيه المذيع الشهير جورج ستيفانوبولوس في تلفزيون “إيه بي سي” الأمريكي خلال حوار الأربعاء سؤالا مباشرا لبايدن عما إذا كان يعتبر أن الرئيس الروسي “قاتل”، أجاب بايدن “نعم أعتقد ذلك”. مضيفا: “سترى الثمن الذي سيدفعه قريبا”.

وأكد بايدن أنه يرغب في “العمل” مع الروس “عندما يكون ذلك في مصلحتنا المشتركة”، على غرار تمديد اتفاق نزع الأسلحة النووية “نيو ستارت” الذي تقرر بعيد وصوله إلى سدة الحكم.

يذكر أن هكذا تعليقات تعتبر عادة خارج إطار الأعراف الدبلوماسية.

كيف علقت روسيا؟

واستدعاء السفير بهذا الشكل وإن وصفته موسكو بالدعوة، أمر نادر في العمل الدبلوماسي الروسي.

وقد أعلنت الخارجية الروسية أن “الإدارة الأمريكية الجديدة في السلطة منذ شهرين. إنها حجة جيدة لمحاولة تقييم ما ينجح فيه فريق بايدن وما يخفق فيه” مؤكدة بالرغم من ذلك أنها تريد “تفادي تدهور العلاقات الثنائية بطريقة لا رجوع عنها”.

من جهته، لم يرد الكرملين على الفور على هذه التعليقات. وفي وقت لاحق، اتهم رئيس مجلس النواب (الدوما) الروسي فياتشيسلاف فولودين الأربعاء الرئيس الأمريكي بأنه “أهان” كل الروس و”هاجم” بلاده.

وطلب منه نائب رئيس مجلس الحكام قسطنطين كوساتشيف “توضيحات واعتذارات”.

إجراءات أمريكية بحق موسكو

ومطلع آذار/مارس، فرضت واشنطن عقوبات على سبعة مسؤولين روس كبار ردا على تسميم المعارض ألكسي نافالني الذي تحمل أجهزة الاستخبارات الأمريكية موسكو مسؤوليته.

ودائما في إطار الرد على استخدام موسكو “أسلحة كيميائية”، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية الأربعاء أنها توسع القيود على تصدير المنتجات الحساسة إلى روسيا، دون مزيد من التفاصيل.

وتدرس الاستخبارات الأمريكية وقائع أخرى مختلفة أعلنت الولايات المتحدة أنها تشتبه في أن تكون روسيا تقف وراءها، منها هجوم إلكتروني ضخم مؤخرا ودفع مكافأة لمقاتلي طالبان لقتل جنود أمريكيين في أفغانستان.

وفي تقرير جديد، اتهمت السلطات الأمريكية “جهات مرتبطة بالحكومة الروسية” بالتدخل مجددا في الانتخابات الرئاسية في 2020، بعد تدخل في اقتراع 2016.

وأدانت روسيا الأربعاء اتهامات التدخل في الانتخابات الأمريكية.

من جهته قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لصحافيين أن هذا التقرير “خاطئ ولا أساس له ويفتقر إلى الأدلة”.

وأكد أن “روسيا لم تتدخل في الانتخابات السابقة” في 2016 التي أدت إلى فوز دونالد ترامب و”لم تتدخل في انتخابات 2020″ التي فاز بها جو بايدن.

وتابع أن هذا التقرير “ذريعة لإدراج مجددا مسألة فرض عقوبات جديدة على روسيا على جدول الأعمال”.

 

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: