الأخبار

المفوضية الأوروبية تكشف عن مشروع شهادة مرور صحية لتسهيل التنقل بين دول الاتحاد



نشرت في:

رغم بطء حملات التطعيم ضد وباء كوفيد-19، من المنتظر أن تعرض رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء أمام برلمان الاتحاد الأوروبي مشروعا لإصدار شهادات تسهل التنقل داخل دوله للأشخاص الملقحين ضد فيروس كورونا، لإنقاذ موسم السياحة الصيفي. وفي حين تطالب الدول الأكثر اعتمادا على السياحة بإصدار الوثيقة، وفي مقدمتها اليونان، تتحفظ دول أخرى على الإجراء وترفض إقرار تدابير تقييدية.

لإنقاذ موسم السياحة الصيفي، تعتزم المفوضية الأوروبية الأربعاء الكشف عن مشروعها لإصدار شهادات تسهل التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، تهم خاصة الأشخاص الملقحين ضد فيروس كورونا، ومن المنتظر أن تجري حوله نقاشات حامية بين دول الاتحاد.  

والوثيقة التي تحمل رمز استجابة سريعة (كيو آر) تثبت أن حاملها تلقى لقاحا ضد كوفيد-19 أو أجرى فحص بي سي آر نتيجته سلبية أو صار محصنا إثر إصابته بالفيروس. 

ورغم بطء حملات التلقيح داخل الاتحاد الأوروبي، تطالب الدول الأكثر اعتمادا على السياحة بإصدار الوثيقة، وفي مقدمتها اليونان. في المقابل، تتحفظ دول أخرى على الإجراء وترفض إقرار تدابير تقييدية. 

ومن المنتظر أن تعرض رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين المبادرة منتصف اليوم، برفقة مفوضي السوق الداخلية تيري بروتون والعدل ديدييه رايندرز.  

ويمكن حيازة الشهادة إلكترونيا على الهاتف الجوال أو ورقيا، وهي موجهة لـ”تسهيل” حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي لكنها لن تكون “شرطا مسبقا” للتنقل الحر، وفق مسودة مؤقتة للنص اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية.  

أما الأشخاص غير الملقحين، لأنهم ليسوا من الفئات ذات الأولوية أو لعدم رغبتهم في التطعيم، فبإمكانهم مواصلة التنقل والخضوع إلى حجر إذا لزم الأمر. 

لكن يجب على أي دولة في الاتحاد الأوروبي أن تبرر لبروكسل دواعي رفضها دخول حملة الشهادة أو إخضاعهم لحجر أو فحص. 

 شكوك 

 وتعترف الشهادة بأربعة لقاحات ضد كوفيد-19 رخصها الاتحاد الأوروبي (فايزر-بايونتيك وموديرنا وأسترازينيكا-أكسفورد وجونسون أند جونسون). 

مع ذلك تنص المسودة المؤقتة للنص على أن “ذلك لا يمنع الدول الأعضاء من الاعتراف بشهادات تطعيم بلقاحات أخرى”، ما يفتح الباب لمن تلقوا لقاحي سينوفارم الصيني وسبوتنيك-5 الروسي المعتمدين في بعض دول التكتل مثل المجر. 

والشهادة صالحة في كل دول الاتحاد الأوروبي. وأوضح تيري بروتون الأحد أن المفوضية “تعمل على إقرارها قبل حزيران/يونيو” معتبرا أنه من الضروري بذل قصارى الجهود “للحفاظ على الموسم السياحي”. 

وللتذكير، صادقت دول عدة على إصدار وثيقة السفر الصحيّة أو أعلنت نيتها تبنيها. وأبرمت اليونان وقبرص اتفاقات سياحية مع إسرائيل تخول مواطني الدولة العبرية الملقحين دخول البلدين دون قيود. 

لكن نبه دبلوماسي أوروبي من أنه “لن يتم التوصل إلى اتفاق سريعا”. والشهادة الصحيّة مضمّنة في مقترح تنظيمي، ما يعني ضرورة أن تقرها الدول الأعضاء إضافة إلى البرلمان الأوروبي. 

وتنتقد جهات المبادرة معتبرة أنها محاولة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي لفرض سلطتها في مجال الصحة على الدول الأعضاء. لكن تحركات بروكسل ترمي حتى الآن إلى إصدار توصيات غير ملزمة. 

في المقابل، يعتبر أنصار توحيد السياسة الصحية في الاتحاد أن هذه خطوة أولى مهمة في المسار السليم. 

ويثير المشروع أيضا تساؤلات مهمة من وجهة نظر علمية، إذ لا تزال توجد شكوك حول إمكانية أن يحمل الملقحون الفيروس وينشروه دون أن تظهر عليهم أعراض. 

في هذا السياق، قالت الثلاثاء مديرة الوكالة الأوروبية لمكافحة الأمراض أندريا آمون أمام نواب البرلمان الأوروبي إنه “من الواضح أن انتشار (العدوى) تراجع لكننا لا نعرف بعد إلى أي مدى”.   

وأقر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إريك مامر بوجود “مسائل يجب مواصلة تقييمها رغم التقدم المحرز”. 

ومن جهتها، حذرت آمون أيضا من التمييز ضد الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح، لا سيما وأن 3,5 بالمئة فقط من سكان الاتحاد الأوروبي تلقوا جرعتين من اللقاح، وفق تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء استنادا إلى مصادر رسمية. 

ومن جهتها، تتحفظ بلجيكا على فكرة إخضاع الدخول إلى الدول الأوروبية للوثيقة الصحية. 

بدورها اعتبرت منظمة “ليبرتيز” غير الحكومية أن الإجراء سابق لأوانه، وأن على الاتحاد الأوروبي “تركيز جهوده على تسريع برنامجه للتلقيح”. 

ورغم تأخر تسليم شحنات من لقاح أسترازينيكا، ما زالت بروكسل تحافظ على هدفها تلقيح 70 بالمئة من الراشدين بحلول نهاية الصيف. 

فرانس24/ أ ف ب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: