الأخبار

المنفي يستقبل الرئيس التونسي في زيارة تهدف إلى “مساندة المسار الديمقراطي”



نشرت في:

استقبل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا صباح الأربعاء الرئيس التونسي قيس سعيّد في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس. وتعد الزيارة الأولى من نوعها لرئيس تونسي إلى هذا البلد المجاور منذ تسع سنوات. وكانت الرئاسة التونسية قد أعلنت في بيان نشر الثلاثاء أن زيارة الرئيس قيس سعيّد المقررة الأربعاء إلى ليبيا تهدف إلى “دعم المسار الديمقراطي” في البلاد وربط جسور التواصل وترسيخ التشاور والتنسيق” بين البلدين.

وصل الرئيس التونسي قيس سعيّد صباح الأربعاء إلى ليبيا في زيارة رسمية تهدف إلى دعم الحكومة الجديدة التي أدت اليمين الدستورية أمام البرلمان الاثنين وتسلمت السلطة رسميا الثلاثاء من الحكومة السابقة.

وتعد زيارة سعيّد الأولى لرئيس تونسي إلى ليبيا منذ زيارة المنصف المرزوقي إلى طرابلس عام 2012.

واستقبل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا الرئيس التونسي في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس، على أن يلتقي لاحقا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.

وأعلن الرئيس التونسي عن زيارته إلى ليبيا الثلاثاء في اليوم التالي لنيل الحكومة الجديدة الثقة، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها هذا الجار والشريك الرئيسي لليبيا.

دعمت تونس الفرقاء الليبيين بعدما استضافت ملتقى الحوار السياسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة والذي أعلن خلاله التوافق على عقد انتخابات عامة نهاية العام الجاري، وأفضى الشهر الماضي إلى اختيار حكومة مؤقتة جديدة في جنيف.

عُين عبد الحميد الدبيبة (61 عاما) رئيسا للوزراء إلى جانب مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء في 5 شباط/فبراير من قبل 75 مسؤولا ليبيا في حوار سياسي رعته الأمم المتحدة.

وتتولى حكومته التي تضم نائبين لرئيس الوزراء و26 حقيبة و6 وزراء دولة مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين تنظيم الانتخابات 24 كانون الأول/ديسمبر، عندما تنقضي مدتها بموجب خارطة الطريق الأخيرة.

وتشهد تونس التي تمثل ليبيا منفذا رئيسيا لها تدهورا اقتصاديا لا سيما على مستوى التبادل التجاري بين البلدين، خاصة منذ العام 2014. إذ كلفت الأزمة الليبية تونس تراجعا في النمو الاقتصادي بنسبة 24% بين عامي 2011 و 2015، بحسب تقارير دولية. كما أن للأزمة الليبية تداعيات أمنية على تونس إذ إن معظم الهجمات الإرهابية الرئيسية التي ضربت تونس في السنوات الأخيرة أعدت في قواعد خلفية في ليبيا، خاصة على الحدود المشتركة.

وتشكل ليبيا شريكا تجاريا مميزا لتونس إذ كانت قبل العام 2011 تستوعب الجزء الأكبر من إنتاج الصناعات الغذائية التونسية ومواد البناء. لكن سنوات النزاع الطويلة أدت إلى إغلاق الحدود لفترة طويلة وكساد حجم الأعمال لا سيما في سوق السلع الاستهلاكية غير الرسمي الذي يشكل دعامة اقتصادية لسكان المناطق الحدودية. كما حرم إغلاق الحدود آلاف التونسيين من العمل في ليبيا.

وغرقت ليبيا بعد ذلك في العنف فيما كان مسؤولون ليبيون يأتون بانتظام إلى تونس للمشاركة خصوصا في مفاوضات. وكافحت الحكومات التونسية المتعاقبة لتجنب الانحياز للأطراف المتنازعة في شرق وغرب البلاد والتي اتفقت على تشكيل كومة وحدة وطنية جديدة برعاية الأمم المتحدة بقيادة الدبيبة.

لكن التعبير عن موقف تونسي موحد اهتز لفترة وجيزة حينما اتهم الرئيس التونسي الحالي حركة النهضة الإسلامية، التي تقود أكبر كتلة برلمانية، بموالاة سلطات غرب ليبيا في حربها ضد المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.

 

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: