الأخبار

“هيومن رايتس ووتش” تندد بهدم الجيش للمنازل في سيناء وطرد سكانها تعسفيا



نشرت في:

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، المدافعة عن حقوق الإنسان، بيانا نددت فيه بهدم الجيش المصري لأكثر من 12 ألف منزل في شبه جزيرة سيناء، التي يشن فيها حملة ضد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وطرد سكانها تعسفيا. وطالب البيان الحكومة المصرية “بصرف التعويضات العادلة بشكل شفاف للجميع وضمان عودة السكان المطرودين إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن”، والتوقف فورا عن مواصلة هذه الأفعال التي “ترقى إلى مستوى جرائم الحرب”. وكانت 31 دولة قد أصدرت الأسبوع الماضي بيانا مشتركا أعربت فيه عن قلقها من انتهاك الحريات في مصر وذلك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

قال جو ستورك نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان إن الجيش المصري هدم أكثر من 12 ألفا و300 مبنى سكني وتجاري وستة آلاف هكتار من المزارع منذ العام 2013 في سيناء حيث يواجه مجموعات إسلامية مسلحة.

وأضاف البيان أنه “يتعين على الحكومة المصرية أن توقف الطرد التعسفي والهدم والإسراع بصرف التعويضات العادلة بشكل شفاف للجميع وضمان عودة السكان المطرودين إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن”.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن هدم المباني تم ما بين عامي 2013 و2020 من قبل القوات المسلحة المصرية في منطقة العريش، عاصمة شمال سيناء. واستندت المنظمة إلى وثائق رسمية وشهادات جمعتها بالتعاون مع مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وهي منظمة حقوقية مستقلة.

للمزيد – انتقادات أمريكية وأوروبية لوضع الحريات في مصر… ما التداعيات؟

وقالت كذلك أن الجيش قام “بإزالة أو غلق” قرابة ستة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية حول العريش ومعبر رفح، على الحدود مع غزة. وتستند هيومن رايتس ووتش إلى تحليل صور التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية ومقارنتها بشهادات حصلت عليها. واعتبرت المنظمة أن هذه الأفعال ترقى إلى مستوى “جرائم حرب”.

وفي تقرير سابق نشرته عام 2018، أكدت “هيومن رايتس ووتش” أن 3 آلاف مبنى سكني وتجاري دمرت حتى ذلك الحين.

بدأ الجيش في هدم المباني حول العريش لإنشاء منطقة عازلة تحيط بمطار المدينة منذ العام 2018، حسب المنظمة.

ومنذ شباط/فبراير 2018، أطلقت قوات الجيش والشرطة عملية واسعة النطاق ضد الإسلاميين المسلحين في شمال سيناء والصحراء الغربية.

وتظل المعلومات الرسمية نادرة حول النزاع في شمال سيناء وهي منطقة مغلقة أمام الصحافيين. ولكن القاهرة أكدت من قبل أن عمليات الهدم والطرد ضرورية في إطار مكافحتها للإرهاب وتنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال سيناء.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن عملية دفع التعويضات للسكان وأصحاب المزارع تظل “بطيئة وغير شفافة”.

   وتابعت أن “آلاف الأشخاص لم يتم تسجيلهم على قوائم المستحقين للتعويضات أو ما زالوا ينتظرون التسجيل”. وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن العديد منهم “ليس لديهم خِيار سوى بناء عشش بدائية” للإقامة فيها.

وسبق أن اتهمت “هيومن رايتس ووتش” في 2019 الجيش المصري والمسلحين الإسلاميين بارتكاب “جرائم حرب” في سيناء. ورفضت السلطات المصرية هذه الاتهامات.

 

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: