الأخبار

الكشف عن (سياسة تمكين) جديدة بوزارة التعليم العالي – ..

الخرطوم: ..
استنكرت مجموعة من شاغلي المناصب الادارية القيادية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي قرار وزيرة التعليم العالي انتصار صغيرون القاضي بتعيين واستقدام عدد من اساتذة الجامعات وتكليفهم بادارة الادارات العامة بالوزارة وذلك ضمن الهيكل الوظيفي المجاز والذي اعد خصيصا لتغيير واجهة وخارطة الوزارة .

وقال استاذ جامعي ورئيس لجنة علمية سابقاً بالوزارة – فضل حجب اسمه، في حديثة لموقع ( ..)، ان الاستنكار جاء من قياديي واداريي الوزارة ومجموعة كبيرة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات باعتبار ان الوزارة لها مسارها الطبيعي ولوائحها وقوانينها الحاكمة للخدمة المدنية، والذي يختلف عن مسار هيئة التدريس في الاداء والادوار والممارسة.

وأضاف ان مسار الخدمة المدنية يمثل لهم طموحات وغايات مشروعة كفلها القانون في حق العاملين بالدولة بالترقي وتطوير الذات، وهذا ما يتعارض مع المسار الآخر ويقضي بحرمانهم من ذلك الحق – حسب قوله، مع مراعاة التكيف الاداري، والتنسيق بين الوزارة ومؤسساتها التعليمية في طبيعة العمل الأكاديمي، ونشاط هيئة التدريس بالجامعات مثل البحوث والدراسات العلمية الأكاديمية والتدريس وهو ما تدربوا عليه.

وأشار عدد من الإداريين بالوزارة في حديثهم ان هذا الهيكل قد يحرم الكثيرين من الوصول للدرجات القيادية العليا حسب التسلسل الزمني والمهني المعروف.

وقد استاء عدد من اداريي الوزارة تهميش وكيل الوزارة (سامي شريف) والذي سعى لذلك منذ مجيئه للوزارة رافعاً راية التهميش لمنسوبي الوزارة ، معبرين عن سخطهم، منددين بانهم لن يتنازلوا عن حقوقهم ومكتسباتهم التي أقرتها قوانين الدولة مطالبين مراجعة ذلك الهيكل التنظيمي المعيب الذي يخدم اغراض محددة وواضحة وهو تمكين افراد بعينهم للانفراد بسلطة وتوجيه دفة الوزارة لخدمة هذه الاغراض .

كما استنكر عدد من اساتذة الجامعات المناهضين لفكرة الهيكل الجديد، والذي سيلغي المسار الاداري للخدمة المدنية بالوزارة كما يفقد ايضاً قداسة التدريس وهيبة هذه الوظيفة التعليمية عندما يتحول الاستاذ الجامعي الى اداري مهني يقضي كل وقته بين الملفات والمكاتبات الرسمية والإدارية.

وعزا عدداً منهم الى ان وظيفة الاستاذ الجامعي اصبحت طاردة بسبب العائد المادي ، ففضلوا البحث عن المكاسب المادية بين الإدارات العليا بالخدمة المدنية ، وقد ظهر ذلك جلياً في فترة العهد البائد بغرض التمكين السياسي والسيطرة وكسب المال ساهم فيه بقدر كبير الوكلاء السابقين المنتدبين من رحم الجامعات.

وقالوا إن الأمر يحتاج الى وقفة وتشخيص عميق من رئاسة الدولة في ترتيب مؤسسات الخدمة المدنية وطريقة بناء هياكلها ومساراتها الوظيفية .

ووفقاً للمعلومات الواردة لموقع ( ..)، فقد أكدت مجموعة من قياديي واداريي الوزارة ان الوكيل استخدم سلطاته وسلطات المجلس القومي للتعليم العالي الذي لم يجتمع منذ سنوات في تمرير القرار عبر اجهزة الدولة الرسمية.

وأكدوا مناهضة هذا القرار الذي يصفونه بعملية تمكين جديدة أسوأ من سابقتها لانها جاءت باساتذة غير مؤهلين وكوادر ضعيفة حتى في اوساط الجامعات السودانية مقارنة بسنين خدمتهم و قلة خبرتهم العملية في ادارة برامج وانشطة التعليم العالي بالوزارة.

وكشفوا عن وجود مجموعة منهم حصلت على درجة الدكتوراه قبل عام ، وآخرين يعملون بجامعات اهلية تم اختراق لوائح الخدمة الجامعية بتحويلهم لجامعة حكومية لفترة ايام معدودة لتهيئتهم وتمكينهم بالوزارة في هذه الوظائف ، ومن يريد معرفة الحقيقة دون تلوين عليهم بمراجعة ملفاتهم وسيرتهم الذاتية .

واعتبروا ما تم من اجراءات سوء اخلاق والتفاف على الضوابط المهنية وعدم احترام المهنة ولوائحها، وان هذا السلوك لا يشبه اخلاقيات الاستاذ الجامعي الذي اصبح يفقد تقديره واحترامه من خلال عبث هؤلاء الكوادر غير المؤهلة في ادارة شأن المؤسسات التعليمية .

واضافة لما ورد من جانبهم قال منسوبي الوزارة الذين استنكروا تلك الاجراءات والقرارات المعيبة انهم مجبرين على مقاطعة تلك القرارات وفق القانون ، ويؤسفهم في ذلك اهتزاز الثقة في مجموعة ارادت سياسة تمكين جديدة لصالح مجموعة وقلة محددة في بلد وشعب اراد التغيير وفق نهج جديد عادل .

وأكدوا ان حديثهم هذا لا يطلقونه جزافاً بل موثق بكافة الأدلة والمستندات التي تؤيد ذلك ، كما ليس له اي دوافع سياسية او انتماء لجهة ما ، وانما هو صوت للحق والعدل المهني وحقوق المطالبة الشرعية في التراتبية الوظيفية واحترام الاقدمية والخبرة العملية التراكمية، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الحق والجهر به بقوة.

وأضافوا: “نحن نعلم جيداً حجم الصراع الدائر مع فئة تريد طمس هوية الوزارة من خلال إقعاد وإبعاد موظفيها واستبدالهم بآخرين وفق اجندة تغيير المسار بأن تكون الدرجة الاولى القيادية حصرياً بالانتداب على اساتذة الجامعات ٪، مع تذويب وتلاشي تدريجياً لهيكل الخدمة المدنية بالوزارة والمماطلة والتأخير المخل والمقصود تعسفاً لترقياتهم”.

وناشد منسوبي الوزارة قيادات الدولة ومتخذي القرار بمراجعة شاملة في شأن ادارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، في كيفية تشغيلها وعملها وهياكلها الادارية هل بالترقي الوظيفي ام بالدرجات العلمية ؟ وهل هي خدمة مدنية ، ام هيئة تدريس ، فالجامعات ليست مدارس او مكاتب وزارات بل هي مؤسسات بحثية لها غاياتها المعروفة في العلوم المختلفة.

وأوضحوا أن الوزارة مؤسسة تنفيذية ادارية لا يحق ان ينتدب لها اساتذة جامعات لادارتها ة بجمع صفتين مهنيتين هما الاستاذ الجامعي و ةالموظف الإداري.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: