الأخبار

نهر النيل.. رغم خروج القطار عن مساره “الشِّريك” تخرُج لمشاريع المسؤولية المجتمعية

الشريك: ..
يبدو أن شوق قطار البناء والعدالة إلى ملاقاة مواطني منطقة الشِّريك، قد دفعه للخروج عن مساره عند منطقة (النَدِي) على بعد تسعة كيلو مترات من محطة الشِّريك للسكة الحديد التي احتشدت بشيبها وشبابها، نساءها ورجالها، طلابها وطالباتها، لاستقبال مشروعات المسؤولية المجتمعية التي كان يحتضنها القطار المنكوب دون أن يحدث خسائر تذكر، حيث تجري عملية سحبه ليعود من جديد إلى مساره.

ورغم أن أعين مواطني الشِّريك لم تلامس أشواق القطار، ولكنّ فرحتهم بوصول مشروعات الكهرباء، كانت باينة على وجوههم وهم يستقبلون وفد الشركة السودانية للموارد المعدنية بالهتافات وزخات الرصاص والذبائح ومعطيات الكريم الأصيل.

ورب ضارة نافعة:

رمزية القطار في إيصال مشروعات المسؤولية المجتمعية، قصدت بها الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، إعادة الحياة للسكة الحديد الوسيلة الأكبر نقلاً والأرخص سعراً، وما خروج القطار عن مساره إلا تأكيد على أن هذه المسارات غابت زماناً طويلاً دون أن تلامس وجهها عجلات القطار، فكان طبيعياً أن تضعف أمام حركة القطار المثقل بمشروعات تجاوزت كلفتها 7 مليون دولار، ولعلها سانحة طيبة لتلتفت الجهات المختصة إلى إعادة تأهيل مسارات السكة الحديد في إطار مشروعات البناء وإعادة الإعمار، حيث إنه لا بديل للسكة الحديد، إلا السكة الحديد.

مسار رد الحقوق:

اللقاء الجماهيري الحاشد بمنطقة الشِّريك، اتسم بحديث الشفافية والصراحة والوضوح، فقد استعرض رئيس مبادرة حقوق بابكر عباس الجهود التي بذلوها حتى تعود حقوق المنطقة الضائعة من نصيب التعدين طوال عهد الإنقاذ الذي قابل ثروات المنطقة ومواردها بظلم وتهميش كبيرين، مبيناً أن الشِّريك وبقطار البناء والعدالة، بدأت تقطف ثمار التعدين مشيداً بتعاون الشركة السودانية للموارد المعدنية عبر إدارتها الجديدة التي قال إنها انصفت المنطقة وردَّت اعتبارها.

فهم يبلور مفاهيم الثورة:

المدير التنفيذي لوحدة الشِّريك الإدارية حسن محمد السيد امتدح الفهم المتقدم والواعي للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بتفعيل مبادرة المسؤولية المجتمعية التي توصل الحقوق إلى أهلها في مناطقهم عن طيب خاطر وقناعة بأحقيتهم بها دون منّّ أو أذى.

سؤال مشروع وتهديد مشروط:

وطالب عدد من المتحدثين بضرورة رفع نصيب المجتمعات المحلية من المسؤولية المجتمعية إلى أكثر من 4% باعتبار أن ولاية نهر النيل هي الأكثر إنتاجاً للذهب بين ولايات السودان، فيما تسأل آخرون عن ماذا فعلت حكومة الولاية بنسبة ال 7% من نصيب إنتاج الذهب حتى تحاول اقتلاع نصيب المجتمعات المحلية، مهددين بطرد كل الشركات العاملة في قطاع التعدين إذا تغولت الحكومة على نسبتهم من إنتاجية الذهب والمقدرة ب4% وفقاً للعقد المبرم بين المجتمعات المحلية والحكومة السودانية ممثلة في وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية.

استثمار من نوع خاص:

مدير مكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية بولاية نهر النيل دكتور أسامة الماحي ( استثمر) اللقاء الجماهيري بمنطقته ووسط أهله، فتحدث معهم حديث ابن المنطقة الحريص على مصالح أهله، فكانت الشفافية حاضرة بين ثنايا المستندات والأرقام والنسب وتفصيل مراحل المخاطبات والمكاتبات التي تمت بين مجتمع الشِّريك ومحلية أبوحمد وبين الشركة السودانية للموارد المعدنية في عطبرة وفي الخرطوم حتى الوصول إلى توقيع العقودات مع الشركة التي ستقوم بتصنيع أعمدة الإمداد الكهربائي البالغة 8526 عموداً، توطئة لتنفيذ مشروع إنارة 43 قرية ظلت تنتج ذهباً وتعاني ظلاماً وظلماً طوال عهد الإنقاذ الموصوم بالفساد والاستبداد.

عبء جديد:

كان ختام مسك احتفال مواطني منطقة الشِّريك بمشروعات المسؤولية المجتمعية، حديث دكتور نزار مكاوي مدير الإدارة العامة للإشراف والرقابة على شركات الإنتاج بالشركة السودانية للموارد المعدنية، الذي نقل تحيات المدير العام للشركة الأستاذ مبارك أردول وفرحته بوصول الحقوق إلى أهلها، مؤكداً أن المشاهد الاحتفالية والفرحة الجماهيرية التي اكتست وجوه المواطنين في العبيدية والفاروق والباوقة والشريك، تضع على عاتق الشركة بعبء جديد لتمضي قدماً على طريق بسط الخدمات وإرساء دعائم التنمية في مناطق الإنتاج، وشدد مكاوي على ضرورة أن تستعجل المجتمعات المحلية المستضيفة في الإسراع بطرح مشروعاتها ورفعها للدراسة والمصادقة والتنفيذ الفوري لأنها حق أصيل تلتزم به الشركة من منطلق أخلاقي ووطني، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: