الأخبار

مزارع الجزيرة بين مطرقة الوطن وسندان السعر التركيزي..

تباينت ردود الفعل في اوساط المزارعين والمهتمين تجاه ما اصدره رئيس مجلس الوزراء حول سعر القمح التركيزي وبينما رأى خبراء ومحللون ان هذا السعر عالي جدا قياسا بالسعر العالمي فإن كثير من المزارعين اصحاب الشأن يرون ان هذا السعر غير مجزي تماما لجهة ان غول السوق سيبتلعه، فالتحرير شاب كل السلع حتى العملة، فإحتياجات المزارع ومعاشه لايلبيه العائد من بيع القمح بالسعر التركيزي بحسب مزارعين ولكن ضريبة الوطن تتطلب التضحية بالرقم من هذا السعر المحبط ( أوراق برس) وقفت على ردود افعال المزارعين والخبراء والمهتمين بالزراعه حول السعر التركيزي كونه مجزي ام لا.

تقرير: وليد الزهراوي

غير متوقع

اصاب الاحباط عدد كبير من مزارعي مشروع الجزيرة بعد الاعلان عن السعر التركيزي لجوال القمح ووصف السعر بغير المرضي من قبل المزارع لجهة ان تكلفة انتاج القمح لهذا العام كانت عالية جدا،وقال المزارع يوسف نوح من قسم الهدى ان السعر المحدد مجحف وغير مرضي، واضاف المزارع البشير محمد البشير ان تكلفة الإنتاج لهذا العام وصلت مئات الآلاف من الجنيهات وهذا السعر فيه ظلم للمزارع، وقال عدد من المزارعين انهم لن يسلمو محصولهم للبنك بهذا السعر، بينما السوق الموازي سعره مرتفع جدا في السوق الموازي، وقال احد المزارعين بمشروع الجزيرة سنعمل على تغيير نمط الزراعه واضاف (بلا قمح بلا بطيخ) ، ووصف الحكومة بالفاشله والسعر التأشيري بالمجحف، واضأف جوال العدسية وصل الى ٢٥ الف مع هذا السعر العالي هناك تكلفة اقل في زراعة العدسيه مقارنة بالقمح والذي يكلف انتاجه كثيرا، فالمقارنة معدومة وهناك من يزرع كبكبي وفول صويا ويتعاملون مع سوق حر يبيعون بالسعر الذي يناسبهم، ونحن نزرع القمح المحصول الاستراتيجي ومع ذلك، يحدد لنا سعر واستطرد بالقول ( لن نزرع محصول تتحكم فيه الحكومة)، ويضيف اخر جوال القمح تسعيري تركيزى تأشيري لادخل لنا به ولن نكون مغفلين سنزرع مايجود علينا بدخل يعول ابناءنا ويوفر لنا عيش كريم، فالذين يزرعون الكسبرة رطل الكسبره يصل الى الف جنيه وكيلو فول الصويا.بي600 وجوال العدسيه 25 لف والكبكبي 15ألف ورمضان علي الابواب والصين وحصائل الصادر في الانتظار والفول المصري 28 ألف وجوال الشطه الخضراء 3000ج مالذي يجبرنا على زراعة القمح سنزرع ونشتري قمح ونوفر لأنفسنا رغد العيش وختم حديثه بالقول (خلونا في حالنا وزاويتنا وخلوتنا ونحفر بئر حواشتنا مويه صافيه وأمكن تكون ذهب).

روح وطنية

المزارع ياسر المنصوري بمشروع الجزيرة قسم المسلمية يقول للمواكب ان الواقع المعاش والظرف الذي تمر به البلاد وحجم المعاناة التي نعيشها كمواطنين والأضرار التي تعرضنا لها كمزارعين لا تسوي شئ في سبيل رفعة هذا الوطن .
ويتقدم ياسر بحسب ماذكره بالاعتذار لهذا الوطن عن تفكير بعض المزارعين وهو كان واحد منهم في عدم تسليم محصول القمح ويقول كنت اجاهر بهذه الفكرة ثم دعوني اخالفكم الرأي اخوتي المزارعين وهو لا يتعدي الرأي الشخصي ولا يشمل العامة حتي لا يظن البعض اني متخازل ، ويمضي ياسر قائلا:
لقد تجرعنا مرارة الظلم والتهميش ونهبت ممتلكاتنا وسلبت حقوقنا لثلاثون عام وخرجنا بحثا عن العيش الكريم بعد تضحية لثلاثة عقود ومر عامان ولم يتغير شئ وما زلنا ننتظر .
لما لا نتخلي عن عام آخر ولتكن سنين المعاناة ثلاثة وليذكر لنا التاريخ أن مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل تنازلوا عن قمحهم وسلمو للبنك وكانت خسارتهم كبيرة لكن من اجل ان ينصلح الحال ولاتزداد معناة الآخرين ارتضوا بالسعر الحالي، ويختتم حديثه بالقول
(ربنا بفتح لينا باب تعويض انشاء الله).

ارقام ولكن!
المهندس الزراعي معتصم عبدالله والذي تحدث ل (أوراق برس) وقال
السعر كرقم مقبول و في اعتقادي عالي جدا…لكن قياسا على إرتفاع تكاليف الإنتاج التي لم تتدخل الحكومه لتعمل على ضبطها و المتوسط العام لإنتاج الفدان الذي لا يتجاوز 8 – 10 جوالات اعتقد ان السعر لن يكون مجزيا، وكيف يمكننا وصف السعر بالعالي ولكنه غير المجزي؟ فان المعتصم يرد على هذا التساؤل قائلا:
لأن المزارع يسلم محصول استراتيجي يستهلك على مدى سته شهور على الأقل فالدوله اخذت القمح 135000للجوال الواحد، اخذ المزارع قيمة محصوله المحده من قبل الحكومه و انصرف ليواجه شبح السوق الذي حررت الدولة فيه كل السلع حتى العمله الوطنيه، لذا نعتقد ان جملة ما استلمه المزارع عن جهده على مدى سته أشهر هل سيؤمن له عيشه الكريم؟ لنأخذ الدقيق مثلا يبيع المزارع طن القمح ب 135 الف جنيه ثم يأتي ليشتري دقيق القمح بواقع الطن 250 ألف جنيه فإن 115 ألف جنيه قيمة مضافه (غير الرده) لتصنيع واحد طن قمح هي أقرب الى متوسط دخل الفدان الذي في احسن المتوسطات ينتج 1.5 طن. اليس هذا ظلم للمنتج الأساسي و هو المزارع؟ ويستطرد عبدالله بالقول ان
تكلفة مدخلات إنتاج مضبوطه بواسطة الدولة يقابلها سعر مضبوط للمنتج هذا يحقق الرضا و يشجع الإنتاج،ولكن ان تترك الحكومه سوق المدخلات حرا ثم تأتي لتضبط سعر المنتج هذا من وجهة نظري فيه ظلم و تعدي على حرية المنتج و حقه في التسويق و لا يشجع على الإنتاج.
سعر ممتاز
يقول خبير السدود والمياه الاستاذ والمحاضر بالجامعات السودانية د.مصطفى سعيد ان سعر القمح ممتاز جدا والقياس علي الري الانسيابي والمزارع الذي واجه مشكلة في الري وسقى بالطلمات هذه حالات استثنائية لا يقاس عليها السعر
العمليات الفلاحية الجيدة والتسميد الكافي مسئولية المزارع بالدرجة الاولي وهذا مجال يتنافس فيه المتنافسون
ومن كد وجد امس وجدنا مزارع انتج 30 جوال وفي 22 وفي 20 هذا يعني ان هناك خبرات تراكمية مختلفة وعلي التوالي ال out put للفدان 405 الف 297 الف و 260 الف
كم تكلفة العمليات الفلاحية للفدان الواحد ؟؟؟؟
صحيح الدولة بأي ثمن لابد ان تدعم المنتج المحلي وتمزيق الفواتير الدولارية التي بتمزيقها نساهم في دعم ميزان المدفوعات بالعملات الصعبة وهذا في حد ذاته انتصار للوطن
نرجوا تهدئة النفوس لاننا ليس ضد احد بل بقليل من الشرح والتوضيح والجهد نحن داعمين لحكومة الولاية وداعمين لادارة مشروع الجزيرة وليس خصما عليها لذا دعونا كمزارعين نكون ذوي ايادي بيضاء تعمل تحت مظلة حكومة الولاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: