مقالات وتحقيقات

علاء الدين محمد ابكر يكتب✍🏽 بعد سنتين من توليه الحكم حمدوك لم ينجز شي لصالح معاش المواطن

علاء الدين محمد ابكر يكتب✍🏽 بعد سنتين من توليه الحكم حمدوك لم ينجز شي لصالح معاش المواطن


هناك جهات سياسية واقتصادية واجتماعية خفيه سرقت ثورة ديسمبر لصالح اهداف واجندة لا علاقة للشعب بها لتخدم مصالحهم علي حساب احلام الثوار الحقيقين اضافة لعدم تقديرهم لدماء الشهداء وربما اصحاب تلك المصالح لهم مصلحة في سقوط البشير والذي نشط في اخر عهده في محاربة فساد ازلام نظامه حيث اطلق عليهم لفظ (القطط السمان) كان استمرار المخلوع البشير في الحكم يعني سلب تلك الاموال والعقارات التي قامت علي عرق وجهد ابناء السودان ولكن المشكلة الكبري فان البشير ذاته كان فاسد ولا نعرف سبب لصحوة ضميره وربما يعود ذلك الي التحاسد بينهم لإفتعال تلك الحرب علي الفساد والتي هي في الاساس تصفية حسابات بينهم
فكان ذلك الخلاف التجاري بين الحرامية. ليكشف المستور ويسارع بانهيار المعبد فوق راس البشير علي طريقة حتي عبارة انت يا برواتس التي قالها قيصر في مسرحية «يوليوس قيصر» للكاتب ويليم شكسبير. حيث ياتي وصف احداث المسرحية بسقوط الامبرطور يوليوس قيصر على الأرض وهو ينزف دمائه من طعنات المتآمرين عليه الذين دعوه الي اجتماع في مجلس الشيوخ، وعند كل طعنة كان يتلقاها قيصر كان وجهه جامدا خاليا من المشاعر لا يعبر سوى عن ألم طفيف انتابه من الوخزات التي أصابت جسده، لكن في لحظة فارقة تغيرت ملامح وجهه في دهشة مذهلة رسمت خطوطها على وجهه عندما تقدم منه صديق عمره «بروتس» ليطعنه الطعنة القاتلة، حينها أصبحت الوخزات الطفيفة طعنات قاتلة، فتحشرج صوت يوليوس قيصر وهو ينظر بأسى وألم إلى صديقه قائلا: «يا الله أيمكن أن يحدث هذا ؟ بروتس صديقى يطعننى بخنجره من الخلف ؟ هذا هو الخنجر الذي أهديته له في إحدى المناسبات؟!» وأغمض قيصر عينيه حتى لا يرى الحقيقة المؤلمة وهو يقول: «حتى أنت يا بروتس؟»، فأجابه «إنى أحبك لكنى أحب روما أكثر»، فرد قيصر قائلا: «إذن فليمت قيصر». ولكن هناك فرق مابين الرومان والكيزان في الاخلاق والمشاعر فتاريخ الرومان لم يسجل فيه سرقة الموارد او النهب لروما فاين البشير من يوليوس قيصر!

لم يخرج السود الاعظم من ابناء الشعب السوداني لاجل ان تتضاعف عليهم المزيد من الاعباء المعيشية بشكل اصعب من المعاناة التي كانت سائدة في فترة المخلوع البشير
لقد تم فرض السيد حمدوك قسرا علي الشعب السوداني وبالرغم من ذلك استبشر به الناس خير ولكن اتضح بان الرجل لايحمل هم لمعاش المواطن فكل قرارته الاقتصادية لا تعرف الرحمة وتعمل ضد الفقراء والمساكين فكان ان شهد السودان ارتفع جنوني في اسعار المواد الغذائية والمواصلات العامة وايجار العقارات والعلاج والدواء والغاز، عقب قرارات رفع الدعم الحكومي بالتالي نطرح سوال عن حقيقة هذا التغير الذي من اجله سقط الشهداء هل الهدف منه الانتقام من الشعب علي خروجهم ضد النظام البائد، وهل النظام لم يسقط، بعد وهل فقط قام بعملية تجميل ام كانت هناك خلف الكواليس اسرار اخري الايام القادمة كفيلة بالاجابة علي كل سوال

لقد كنا في الماضي نبشر الناس انه في حال النجاح من اسقاط (الحرامية) في حكومة المخلوع البشير بانه سوف تتحسن الحياة المعيشة وذلك بعد استرداد الاموال العامة من كبار الكيزان التي حصلوا عليها بدون وجه حق ليعاد توزيعها بشكل عادل بين ابناء السودان حتي لايكون بيننا فقير او محتاج او محروم ولكن بكل اسف لم يحدث من ذلك شي واليوم الناس تعيش في ظروف اقتصادية صعبة للغاية جعلتنا موضع سخرية ازلام النظام البائد ونطرح سوال اخر عن مصير الاصول المصادرة عبر لجنة ازالة التمكين والتي شملت عقارات ومصانع ومنازل واسهم واموال ومزارع وسيارات و غيرها من املاك افراد النظام اين ذهبت كل تلك الاموال لماذا لم تنعكس علي تحسين الاقتصاد الوطني بدون شك لن نجد اجابة في ظل غياب تام للشفافية وعدم انتخاب (برلمان) يمثل ارادة الشعب مع التهرب من الاستحقاق الانتخابي حتي يتمكن الشعب من ممارسه حقه الدستوري باختيار القوي الامين

ان الارتماء في احضان البنك الدولي ورفع الدعم الحكومي للسلع والخدمات الضرورية، والدواء والغاز، جعل من الوضع المعيشي لايطاق ولو كان الشعب السوداني يرغب في ذلك الجور والظلم لما خرج اساسا علي النظام السابق” فعندما تسلم حمدوك السلطة كان سعر قطعة الخبز والتي بسببها اندلعت شرارة الثورة في مدينة عطبرة بسعر بواحد جنية فقط لتصل اليوم الي صنفين من الخبز خبز (مدعوم.) مصنوع من دقيق ردي لايصلح للاستخدام البشري بسعر خمسة جنيهات وخبز (تجاري) مصنوع من دقيق نظيف بسعر خمسة وعشرين جنية يباع لمن استطاع اليه سبيلا ولا عزاء للفقراءوالمساكين المهمشين والنظام البائد رغم من الاخفاقات الكثيرة التي صاحبت تاريخه الا انه والشهادة لله لم يصل الي درجة تصنيع خبز درجة اولي واخر درجة ثانية فقد كان الخبز الذي يباع في الاحياء الراقية هو ذاته بنفس الجودة الذي يباع به الخبز في الاحياء الشعبية

ان ثورة ديسمبر كانت لها عوامل نجاح كما كان يمكن ان تكون لها عوامل فشل في حال الاخفاق فهي لم تكن الحراك الثوري الوحيد الذي خرج ضد النظام البائد، ولكن العامل المعيشي والاوضاع الاقتصادية هي التي ساعد علي نجاحها وربما تكون هبة ستمبر في العام 2013 اقوي منها ولكنها هبة ستمبر فشلت لعدم تجاوب الجماهير معها حيث كان الوضع الاقتصادي في ذلك الوقت لاباس به فالشعب السوداني اتعظ منذ سقوط نظام الرئيس الراحل الجنرال ابراهيم عبود فاحجم الناس عن الخروج ضد الانظمة السياسية الحاكمة علي غرار ما فعلوا في ثورة اكتوبر 1964ضد حكم الجنرال عبود والذي شهد السودان في عهده تقدم زراعي واقتصادي ورخاء في المعاش و لكن هذا الاستقرار اختفي مباشرة، بعد سقوطه مما دعي بعض المواطنين، يهتفون للراحل عبود عندما يدخل الاسواق او يتواجد في المناسبات الخاصة عقب تنازله من الحكم بعبارة (ضيعناك وضعنا وراك) لذلك اكتفي الشعب السوداني لاحقا بعدم الخروج ضد الانطمة السياسية باستثناء تلك
التي تسعي فقط الي تجويعه ولايهمه من يحكم بعد ذلك بشرط ان لا يصل اللحم الحي (معاشهم)

ان اعتقاد السيد حمدوك ورهطه بان الشعب لم يخرج ضد النظام البائد، الا اجل المطالبة بالديمقراطية فقط بدون التطرق الي القضايا الاقتصادية الاخري فان ذلك الاعتقاد غير صحيح فطوال تاريخ السودان عقب ثورة اكتوبر 1964 لم يخرج الشعب السوداني الي الشوارع الا وقد كان تحسين الاقتصاد يمثل له نسبة 90% من المطالب الشعبية ولم يكن الخروج الشعبي الجماهيري ضد الحكومة الانتقالية هذه بعد سنتين من تولي السيد حمدوك لرئاسة الوزراء الا تعبير صريح ورفض قاطع لسياستهم الاقتصادية حيث لم تنجز حكومة السيد حمدوك شي ملموس يصب لصالح المواطن من ضبط السوق وكبح جماح التجار الجشعين وانشاء مشافي جديدة او تاهيل القديم منها اوتشيد للمدارس او انشاء مشاريع زراعية واستثمارية منتجة تصب لصالح الشعب فلايعقل ان يحرم المواطن من خيرات بلاده من اللحوم والاسماك والحليب وغيرها من نعم الله علينا رغم اننا نحتل المرتبة الاولي في افريقيا في امتلاك الثروة الحيوانية ونملك اطول الانهار و ساحل كبير علي البحر الاحمر بحيث نضمن توفر الاسماك ونملك اخصب الاراضي الزراعية التي تسمح بالزراعة طوال العام واذا كان السيد حمدوك استغل حماس الثوار عقب توليه مقاليد الحكم واعلن عن ثورة زراعية يشارك فيها الجميع لكنا اليوم في مصاف الدول الزراعية الكبري مع الاكتفاء الذاتي في جميع المحاصيل

ان تولي الحكم و رعاية مصالح العباد وصون امن البلاد يا قادة الحرية والتغيير، وياحكومة حمدوك هي امانة ويوم القيامة خزي وندامة
لذلك اقول لكم
اتقوا الله في هذا الشعب
اتقوا الله في هذا الشعب
اتقوا الله في هذا الشعب
فهناك بين ابناء هذا الشعب من يعاني من شظف العيش وعدم القدرة علي العمل مثل اصحاب الامراض المزمنة وكبار السن والنساء الايتام والارامل والفقراء والمساكين فكيف تطالب الدولة من هولاء الموت (جوعا ) تحت حجة (الصبر) علي لا شي ليس نهاية فليس في اخر النف بارقة امل فهل يتطلب العبور علي جثث هولاء التعساء المهمسين شرط اساسي للانتقال الي المرحلة القادمة

لم يكن الخروج ضد الدولة حكر علي رفض الانظمة العسكرية فقد تكرر خروج الشعب السوداني سنة 1987 ضد الحكومة المدنية المنتخبة ديمقراطيا. برئاسة الراحل الصادق المهدي وذلك احتجاجاً على تردي الوضع المعيشة في ذلك الوقت فالشعب السوداني يقف ضد من يهدد معاشه سواء كان ذلك نظام حكم عسكري او نظام حكم مدني وحكومة السيد حمدوك وقعت في نفس سناريوهات حكومة الراحل الصادق المهدي الذي كان يخطط هو الاخر بالاستعانة بسياسة البنك الدولي لاجل اصلاح الاقتصاد الوطني حسب ما كان يعتقد وقد حاول الراحل الصادق المهدي رفع الدعم الحكومي ولكنه لم يوفق في ذلك بسبب قوة المظاهرات الرافضة لتلك السياسات الاقتصادية اثر خروج الشارع ضده فالشعب لايتسامح ابدا في معاشه وقد كانت تلك الخطوة الاقتصادية برفع الدعم
سبب اساسي في تقبل الناس لانقلاب الجبهة الاسلامية ضد حكومة الراحل الصادق المهدي في الثلاثين من يونيو سنة 1989 بقيادة المخلوع البشير وعدم مقاومتهم للانقلاب رغم ان عناصر الاسلاميين في ذلك الوقت لعبوا دور كبير في احداث ازمة اقتصادية من خلال العبث بالسوق بالعمل علي شراء وتخزين المواد الغذائية و قد وصل الامر بان ترمي السلع والمواد الغذائية في قاع النهر حتي يتزمر الشعب وبالتالي يكون هناك قبول شعبي للتغير الذي كان يخطط به الاسلاميين بالاطاحة بحكومة الراحل الصادق المهدي في اعتقادي كان يمكن الدفاع عن خطوة الراحل الصادق المهدي في رفع الدعم في ذلك الزمان باعتبارها سياسة اقتصادية اقرب للمنطق فالسودان في ذلك الوقت لم يكن يملك مصادر دخل خلاف الثروة الحيوانية والصادرات الزراعية والتي تاثرت بكارثة الجفاف والتصحر والتي ضربت عموم قارة افريقيا سنة 1984 اضافة الي استمرار الحرب في جنوب السودان ولكن لن نجد اليوم حجة لحكومة السيد حمدوك في قيامه برفع الدعم الحكومي فالسودان اليوم افضل بكثير من الماضي فقد بات يمتلك مصادر دخل طيبة نتيجة لاستخراج النفط في عهد النظام البائد والذي تبدد دخله مابين انفاق حكومة المخلوع البشير علي الحروب العبثية علي الشعوب السودانية واهمال التنمية ومابين سرقات ازلام النظام البائد بالتهرب الضريبي ورغم ذلك السودان اليوم بستطيع الانفاق علي دعم السلع الاستهلاكية والعلاج والتعليم والمواصلات بشرط اقرار نظام ضريبي جديد بان تدفع كل الشركات العاملة داخل السودان الضرائب بمافيها الشركات التابعة للجيش والامن والشرطة والزام كل مواطن بدفع الضرائب وذلك حسب النشاط الذي يقوم به وبالمقابل يحق له الحصول علي حصانة شرفية في البرلمان باعتباره من دافعي الضرائب والاعتراض علي سياسات الحكومة اذا حاولت الانفاق المالي للتنمية في غير موضعها وبذلك يكون دافع الضرائب يمثل سلطة خامسة بعد السلطة التشريعية والتنفذية والقضائية والصحافة والهدف من خلف ذلك هو اقامة دولة القانون والعدالة والتي يتساوي فيها الجميع

اذا رجعنا الي الفترة الماضية منذ تولي السيد حمدوك لمقاليد الحكم في اغسطس 2019 وقمنا باحصاء عدد المظاهرات الشعبية التي خرجت ضد سياسات وبرامج الحكومة الانتقالية نجدها قد تجاوزت ضعف التظاهرات التي خرجت ضد جميع الانظمة السياسية منذ الاستقلال وهذا دليل علي رفض الشعب وعدم قبوله لتلك الافكار الاقتصادية التابعة للبنك الدولي التي تهدف الي افقار الشعب بدون تقديم بدائل مقبولة،
ان العامل الاكبر الذي ساعد علي عدم اسقاط حكومة السيد حمدوك في الفترة الماضية يرجع الي وقوف ومساندة القوات النظامية له حيث لم نشهد لتلك القوات اي حالات تزمر اوتعاطف مع الشعب المتضايق من الوضع المعيشي ربما يعود ذلك الي تحسين رواتبهم الشهري فقد كان في الماضي يتاثر الجنود بماينعكس من اوضاع اقتصادية والعامل الخفي هو في انعدام الثقة بينهم وبين بعض مكونات الثورة خاصة بعد فض الاعتصام بالرغم من هناك من العسكريين من انحازوا للشعب بكل صدق ولكن غياب الخبرة السياسية لدي الحرية والتغيير، هي التي قادت الي ذلك الطريق المظلم والاحداث المؤسفة حيث استغلتها بذكاء عناصر ازلام النظام البائد المدسوسة لاجل ايقاع الفتنة بين الشعب والجيش ولو كان هناك وعي سياسي اكبر لامكن تشكيل تحالف مدني عسكري لتطهير البلاد من الفساد وسارقي قوت الشعب،
و بالنسبة للمدنيين فقد سارعت حكومة حمدوك الي تحسين رواتبهم حيث اعلن عن رفع رواتب جميع العاملين بالدولة كانما هذه الدولة حكر علي فئة العاملين فيها مما جعل السود الاعظم من المواطنين المهمشين الغير منتظمين في اعمال تتبع للدولة عرضه للفقر والجوع فهم يعيشون تحت رحمة سوق لايرحم وجشع التجار في ظل تساهل الحكومة م وعدم قيامها بضبط الاسعار والتي تركت لمزاج التجار وحتي برناج (سلعتي) لم يشعر به المواطن البسيط، فهو مفصل علي مقاس اصحاب الاموال ومشروع
( ثمرات ) يعتبر اكبر اكذوبة في تاريخ البلاد فكيف تقدم دولة اموال الي الناس بدون اجراء تعداد سكاني لمعرفة عدد المواطنين والفقراء منهم اضافة الي عدم توفر البيانات الاخري مثل انواع المهن ومستوي الدخل الفردي والامراض وانواعها و واعداد المدارس والمشافي كان يمكن ان يكون التعداد السكاني مفتاح للتنمية في السودان وكان بالامكان توظيف اموال مشروع (ثمرات) في انشاء مشاريع امن غذائي لكل محلية من محليات البلاد لسد العجز في انتاج المحاصيل الزراعية والانتاج الحيواني كجزء من سياسة محاربة الجوع وجشع التجار مع الاهتمام بالمرافق الصحية وصحة البيئة وازالة الاوساخ وذلك بتحسين اجوار عمال مهنة النظافة فلايعقل ان تمنح الحكومة عامل النظافة مبلغ مائة جنية في اليوم وتطلب منه نظافة البلاد

كان يمكن الاستفادة من شمس السودان الحارقة في انتاج الطاقة الشمسية وذلك بالتعاون مع مركز بحوث دولية اضافة الي اقتباس تجربة هولندا في انتاج الكهرباء من التيار الهوائي بواسطة الطواحين حتي ينعم المواطن بتيار كهربائي بشكل طبيعي

كان يجب ارجاع تجربة التعاونيات، في الاحياء لتقديم السلع التموينية الاساسية مثل الزيت والخبز والصابون والدقيق لتصرف بواسطة الرقم القومي مع منح كل جمعية تعاونية ارض زراعية حتي تنتج لكل حي ماتيسر لها من الخضر والفاكهة، مع انشاء مزراع لتربية الابقار والضان والدواجن واحواض استزراع الاسماك لضمان توفير اللحوم (البيضاء والحمراء والبيض والحليب

كان يجب الغاء قرار المخلوع البشير الخاص بطرد المنظمات الانسانية من السودان والذي صدر بعد صدور لائحة اتهام صادرة ضده من المحكمة الجنائية الدولية فرجوع المنظمات الدولية للسودان يساعد في خلق فرص العمل وتقديم المساعدات الانسانية وانشاء المدارس والمستشفيات فبعد طردها من السودان تدهور حال. المناطق المهمشة بشكل كبير خاصة بعد رفع الدعم الحكومي عن الوقود والخبز والكهرباء، بشكل جزئي

كان يجب الاهتمام. بالتواصل مع جماهير الشعب باقامة ندوات سياسية اقتصادية ثقافية راتبة كل اسبوع في الميادين العامة يتحدث فيها الجميع عن مشاكل وهموم المناطق التي يعيشون فيها ويسمح لكل شخص بحرية المشاركة وذلك بغرض تدريب الناس علي المشاركة الديمقراطية وبث الوعي السياسي

ولضمان تعليم قومي كنت اتمني ارجاع تجرية الداخليات التي كانت سائدة في فترة الاستعمار الانجليزي وبعده وذلك بانشاء عدد من المدن التعليمة النموذجية في انحاء السودان تتوفر فيها كافة معيانات النشاط الدراسي من فصول وقاعات ومكاتب ومعامل ومكتبات وملاعب للمناشط ومشافي ومطابخ لتقديم افضل الطعام والشرب مع سكن جيد لتكون تلك الداخليات الجديدة نواة لخلق جيل جديد يؤمن بالوطن الواحد الذي يسع الجميع ويساعد علي تربية الاجيال القادمة

كان واجب علي من تولي وزارة الشباب والرياضة بان يهتم باقامة دوريات في الاحياء لتسهم في اكتشاف المواهب وتعمل علي اقامة وحدة وطنية بين ابناء السودان فالرياضة خير سفارة شعبية بين الشعوب وجسر تواصل

هناك الكثير من احلام واماني الثوار لاجل بناء السودان وتخليصه من هوس مشروع الكيزان الضلالي فمايحدث من فراغ عريض في الاخلاق يعود الي منع تواصل الاجيال مابين جيل ناضل ثلاثين عاما لاجل تحرير السودان من الكيزان مع الجيل الحالي الصغير في السن حيث يعتقد البعض منهم ان ترك الشعر مسدل نوع من انواع النضال فالثورة تكمن في القلب والعقل وليس في المظهر والشكل

معظم الشعب السوداني ساخط علي اداء هذه الحكومة خاصة في الملف الاقتصادي فالحكومة هي السبب الاساسي وراء انفلات الاوضاع الامنية حيث لعبت دور كبير في عدم استقرار ذلك الملف الحساس فمع انتشار الفقر والبطالة وتسرب الياس والاحباط لدي الناس الذين كانوا يحلمون بوطن يشعروا فيه بالعز والكرامة فحدث العكس فتبدل احساسهم الي الخوف والهلع والجوع مما جعل المواطن لايشعر بالامان فكانت الجريمة ان وجدت حيز كبير وسط المجتمع
تشرد ابناء السودان في اصقاع العالم مابين غريق وطريد وسجين مع تفشي ظاهرة الانتحار والطلاق وعلي مستوي التعايش السلمي لم تنجز الحكومة اي تقدم في ملف للسلام الاجتماعي فانتشرت القبلية والجهوية والعنصرية بين ابناء السودان بشكل ملحوظ

اتحدي كل وزير في هذه الحكومة بان يخرج (متخفي ) في الليل او في النهار كسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويدخل الاسواق والمشافي وليشاهد بنفسه كيف يعاني الناس في سبيل الحصول علي الطعام والمواصلات والعلاج لاكتشف بان هذا الشعب الصابر تحمل مالا طاقة له به فهل خرج الناس بعد ثلاثين عام من مصيبة الكيزان ليقعوا في مصيبة اخري؟

لن تجد عزيزي الثائر اشخاص داعمين لهذا الحكومة الا ألمنتفعين منها فالسود الاعظم من ابناء السودان يتمني ذهابهم اليوم قبل الغد فالشعب ليس حقل للتجارب

رغم الهجوم الغير مبرر عليه الا ان السيد الفريق اول حميدتي النائب الاول وقائد قوات الدعم السريع، عمل علي ستر عيوب هذه الحكومة وذلك بحفظه للامن في المناطق التي تشهد صراع قبلي في دار فور. وعموم البلاد و حماية السلام وتامين المواسم الزراعية و بتسيره للقوافل الصحية والتنموية الي اطراف ومدن وقري السودان خاصة خلال فترة انتشار فيروس كورونا وكل ذلك بصمت وبدون ضجيج لم يتردد السيد الفريق اول حميدتي في اغاثة الفقراء الغبش والمهمشين ويكفي الاستشهاد بالقافلة التي سيرها الدعم السريع، الي مدينة (الفاو) التي تعرضت الي اضرار كبيرة بسبب هطول الامطار واندفاع السيول فكانت تلك القافلة لفته ممتازة ورغم ذلك الجهد الوطني الجبار يحاول بعض الانتهازين تشويه صورة السيد حميدتي الذي انحاز للثورة منذ ايامها الاولي ومن لايتذكر خطابه التاريخي في ساحة طيبة الحسناب يوم الرابع والعشرين عام 2018 عندما انتقد حكومة المخلوع البشير واصف لها بانها قد فشلت في توفير قوت الشعب وعدم كبحها لجماح الفساد لقد كان حميدتي شجاع وهو يعلن عدم السماح لقواته بالمشاركة ضمن عمليات قمع الثوار في شوارع الخرطوم بجانب الشرطة والامن الحكومي لذلك احبه ابناء الشعب الا المنافقين الذين لايريدون الخير والسلام للسودان
كان الله في عون هذا الشعب الصابر

ترس اخير

الطلقة ما تقتل بقتل سكات الزول

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
𝖺𝗅𝖺𝖺𝗆[email protected]𝗀𝗆𝖺𝗂𝗅.𝖼𝗈𝗆

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: