الأخبارمقالات وتحقيقات

ياسر الفادني يكتب.. قبضوه فيديو!!

والى القضارف أقيل لفشله ام لظهوره في فعالية خاصة بالمؤتمر الوطني؟

⤵️من أعلي المنصة

✍️ياسر الفادني

قبضوه في فيديو !

الحكم في بلدي أصبح أمره غريب ! ، المعايير إختلفت وصارت غريبة لدرجة الشذوذ ، عندما يفشل الوالي في إدارة دفة ولايته لا يعفي ولا يحاسب وعندما يظهر في فيديو مشاركا في فعاليات لحزب المؤتمر الوطني المحلول تقوم الدنيا وتقعد وتخرج البيانات هنا وهناك منددة بذلك كما حدث لوالي القضارف السابق كأن الأمر جريمة وفسق كبير ، في هذه الحكومة في تشكيلاتها العديدة والتي كل يوم ياتي تتغير فيها التشكيلة ويتغير اللاعبون و(الكباتن ثابتين) والمدرب أجنبي ولا اهداف نحرزها ولكن احرزنا كؤوس الفشل والإحباط ، منهم من صفق بل كبر للنظام السابق ومنهم من تقلد منصبا رفيعا مع البشير ومنهم من هتف سير سير يا البشير !.

في الأيام القادمة سوف تكثر وتضج الاسافير بحكاية الوالي الفلاني أو الوزير الفلاني قبضوه في فيديو يتحدث في فعالية للمؤتمر الوطني وتضج الدنيا وتقعد ونسمع من رئيس الوزراء مفردات جديدة بدلا من سنصبر ونعبر وننتصر ! وهي إما الإقالة أو الاستقالة في ظرف ٢٤ ساعة ، ما حدث لوالي القضارف الذي أقيل من منصبه يجب أن يكون السبب هو فشله لأن هذه هي الحقيقة التي لا ينكرها إلا مكابر ولعل هذا منطقي ويمكن أن يحسب محمدة لحمدوك ، كل الولاة الذين تولوا أمور ولاياتهم فشلوا فشلا واضحا لم نسمع بوالي زاره رئيس المجلس السيادي أو رئيس الوزراء لإفتتاح منشاءة خدمية أو مشروع تنمية جديد….. (اطرشنا غايتو) ! ، كل ما نسمعه من الولاة هو الشكوي وإلقاء شماعة التردي والفشل علي النظام السابق وانه ورث تركة فشل مثقلة حتي تصريحاتهم أمام أجهزة الإعلام غير موزونة وغير مرتبة كما راينا في فيديو والي سنار في فيضانات النيل الأخيرة…

أزمتنا في الحكم هي أننا دائما عندما يتم إختيار الجهاز التنفيذي للدولة إن كان بالمركز او بالولايات لا ننظر إلي المعايير العلمية والمنطقية والمعقولة والمتمثلة في إختيار الحكام فليست الشهادة العلمية تكفي وليس صفة خبير تكفي فالشهادة يمكن أن تكون معيار إن كان معها ممارسة وخبرات معروفة من قبل….. لكن عندما تكون المعايير هي صاحبي وصاحبك وفردتي وفردتك وقبيلتي وقبيلتك ارضاءا للزعيم الفلاني أو الحزب الفلاني هنا يسقط الأشخاص في بحر الفشل ويقولون له إياك…. إياك…. أن تبتل بالماء!

من يبني علي أساس غير متين وغير سليم لا محالة يسقط ، ومن تجده كل مرة يتلون ويغير جلده إلي جلد آخر ولا نتيجة مفيدة يرسب في امتحان السياسة ويجي (الطيش) ، هذا هو حال الحكومة الإنتقالية التي في كل مرحلة تتغيير وتتموضع وتتمحور كمرض كورونا وليس هناك جديد كل يوم تزداد المعاناة ، كل يوم يزداد التردي في كل شييء وفشل في كل شييء والوضع الآن أصبح لايحتمل فالحل ثم الحل في التغيير ….ولاتجدي الإقالات فالذي يذهب ياتي أسوأ منه ونظل في دوامة ساقية حجا التي ( تغرف من البحر وتكب فيه ) !.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: