مقالات وتحقيقات

عبدالسلام العقاب يكتب.. البشير والبرهان وقادة الجيش

(وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ  (البقرة الآية 120)

تضج الاسافير ووسائل الإعلام هذه الايام بالاخبار الباهتة والتي تعني بتسليم الرئيس المشير البشير للمحكمة الجنائية بلاهاي وهي دعوة لا يغادرها الخبث والغدر بالآخر .

الرئيس البشير وانتم تحاكمونه قد سبقته ستة محاولات فاشلة بدءا بمحاولة اسماعيل كبيدة في 1957 ثم محاولة شنان ثم محاولة الرشيد الطاهر بكر ثم المقدم حسن حسين 1975 ثم محاولة اللواء الكدرو 1990 وآخر المحاولات الفاشلة هي التي قادها العقيد احمد حسن المحسوب علي حزب البعث وذلك في العام 1992 .. تخللت ذلك انتفاضات شعبية في اكتوبر 1964 وابريل 1985 وغزو خارجي في 1976 قادته الجبهة الديقراطية'(الاخوان والامة والاتحادي) ثم محاولة الهجوم التي قادها د.خليل ابراهبم في 2008 .

إلا ان اربعة انقلابات نجحت في الوصول للحكم .. الفريق عبود 1958

النميري 1969 هاشم العطا في يوليو 1971 استمرت لمدة يومين ثم انقلاب العميد عمر البشير في 1989 ..

لم اذكر هذه الانقلابات لأبرر لإنقلاب  الانقاذ إلا ان التنمية التي شهدها السودان في ظل الانظمة العسكرية لم يشهد نصيفها في ظل الوضع المدني

وقد كان للإنقاذ القدح المعلي في تنمية لم يشهدها السودان أبان كل الحقب الحاكمة فكانت ثورة في كل اوجه الحياة اكثر من عشرة آلاف كيلو طرق وعشرات الكباري و ثورة التعليم واكثر من مائة جامعة وكلية واكثر من مائة  ألف مسجد ودور عبادة وشهد عهدها الطفرة الهائلة في مجال الاتصالات إذ بدأت من حيث انتهي الآخرون أما في مجال الصحة ما قد يستعصي علي من أراد ان يحسب .

شهدت وزارة الدفاع في عهد الانقاذ هذه الأبراج التي يستظل به قادة القوات المسلحة بدلاىعن تلك المكاتب اامهترئة وكانت الصناعات الدفاعية العسكرية والتي أشاد بها الاعداء قبل الاصدقاء ..

ثم لماذا المشير البشير الي المحكمة الجنائية وقد قاسمته الحركات المسلحة الحرب في دارفور ولها نصيب فيما جري فلماذا هو إلي الجنائية وهم إلي المكاتب المكيفة و المقاعد الوثيرة ..

قادة الكفاخ المسلح والذين كانوا يعرفون بمتمردي دارفور هم الذين ألبوا العالم الغربي علي حكومة جمهورية السودان.  .. أؤلئك القادة هم الذين قطنوا في تلك الديار الغربية وفي افخم فنادقها وما لذ وطاب من طعامها وهي بلاد لها اجندتها وكل شئ عندها بثمن غال وهي لا تدفعه لسواد عيون أحد .

ليس تبريرا ولا دفاعا عن الانقاذ ولكن لماذا الكيل بمكيالين

امريكا التي تدعي حماية الديمقراطية حول العالم لم لم توقع علي ميثاق روما؟ ولماذا تعلن للملأ أنها لن تسمح بمحاكمة أي أمريكي أمام تلك المحكمة وكذا ربيبتها اسرائيل والتي لا تعترف حتي بالمحكمة نفسها اسرائيل التي أبادت مئات الآف في قطاع غزة وتهدم بيوت الفلسطينين علي رؤوسهم وتبني علي انقاضها المستوطنات وهي كذلك تجرف مئات الهكتارات وتمنع الماء عن آخرين وتمنع المسلمين من آداء شعائرهم  الدينية ثم تأتي الأدانة للفلسطينين الابرياء .

امريكا قتلت الملايين حول العالم ليست أولها نجازاكي وهيروشيما وربع مليون قتيل .. العراق وسوريا وافقانستان  ودول اخري كل هؤلاء القتلي هي مسؤولية حكام امريكا ..

فرنسا تقتل مليون ونصف المليون شهيدا جزائريا والرئيس الجزائري يطالب فرنسا بالاعتراف وهي التي ترفع شعار لا توبة ولا نكران ..

ما تعرض له مسلمو الروهنقيا من السحل وسلخ الجلود وشدة التعذيب وموت ما يقارب السبعة ألف مسلم روهنقي  معظمها بالدم البارد وما يشبه الإبادة الجماعية .. لماذا لم تتحر الجنائية في مقتل الورفلي وهو الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف ؟

كل هذه الجرائم واكثر منها لماذا تغض الجنائية الطرف عنها وتتمسك بجرائم حرب دارفور ؟

مجزرة بيت الضيافة والجزيرة أبا

و ود نوباوي من المسؤول عنها غير الحزب الشيوعي فلماذا لاتطلب الجنائية هؤلاء حتي لمحاكمات تاريخية للذين انتقلوا للدار الآخرة

الاجابة بكل تأكيد السعي الحثيث الذي سعاه‍ قادة الحركات المسلحة للإيقاع بالقيادة السودانية وهم لا ينكرون ذلك بل يتباهون به ..

ثم لماذا  الاستعجال و التصريح البواح بتسليم الرئيس وآخرون للجنائية والعرف القانوني يقول بأنه بعد أن يتم التوقيع علي ميثاق روما تنتظر الدولة الموقعة صدور التصديق من الامم المتحدة بإعتماد الموافقة واخطار الدولة الموقعة بذلك ثم يلي ذلك الترتيبات الداخلية بموافقة المجلس التشريعي او مجلس الشريكين بالاتفاق علي التسليم او عدمه وعند موافقة كل الاطراف يتم الاعلان عن التسليم .. فلماذا تتسابقون في التصربح به .. ولماذا تؤيد البعثات الاجنبية التسليم ومعظم دولها  غير ملتزمة بميثاق روما  أليس هذا هو الكيل بمكيالين وإزدراء الآخر ؟

قبل الختام

السيد الفريق البرهان القائد الاعلي للقوات المسلحة

السادة قادة القوات المسلحة بكل مسمياتهم

لا شك ان المشير البشير احد افراد هذا الكيان وهذه المؤسسة العريقة وهو أحد أبناء هذا الشعب الشرفاء ويظل في ذمتكم  ويظل تسليمه للجنائية وصمة عار  في جبين القوات المسلحة لا تنفك عنها ما دامت السماوات والارض

سيكتب التاريخ ان الفريق البرهان اول عسكري يجمع بين شرف رئاسة مجلس السيادة مع شرف الجندية فلا تخلط الشرف بالدناءة والانحطاط

وعليك اخماد الفتنة فإن ما تتناقله مجالس العامة والوسائط  لا يبشر بخير وقد يفجر الاوضاع في السودان ان قبلتم بتسليم البشير للجنائية وأن الذين كانوا يهتفون في سبيل الله  قمنا ينوون القومة للسودان  وهي ليست بمثل القومة التي اقترحها السيد رئيس الوزراء

ثم في الختام

من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلام

والله من وراء القصد وهو الهادي لسواء السبيل

عبدالسلام العقاب

0914210974

0964388989

[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: