مقالات وتحقيقات

د. محمد عبدالله كوكو يكتب.. تحديات الخطاب الدعوي في السودان

الاخوة الدعاة : السلام عليكم ورحمة الله. وبعد . الخطاب الدعوي في السودان الان يواجه بتحديات جمة اكثر من اي وقت مضى وذلك بسبب الاختراق القيمي الممنهج للمجتمع وعلى الدعاة مواكبة التغييرات ومعرفة هذه التحديات لان معرفة التحديات مفيدة جدا في تحديد مسارات الخطاب الدعوي واكبر هذه التحديات هو العولمة واسقاطاتها بدءا من الفكر ومرورا بالسلوك والاعلام والسياسة والاقتصاد ……فالعولمة استعمار ناعم يراد بها تنميط المجتمعات وفق اسس وثقافة معينة وتعميم هذه الثقافة على كل العالم وقد بدات حكومة حمدوك بفرض هذه الثقافة كما تلاحظون (الجندرة….سيداو….قانون الاحوال الشخصية….قانون …وتشجيع التيارات المادية التي تحاول تجريد الانسان من اشواق الروح وعوالم الغيب ….فهذه التيارات استفادت من الوسائل الحديثة (الانترنت والفضائيات)وطعنت في ثوابت الاسلام بجراة متناهية مما يفرض علينا تجديد خطابنا الدعوي ويوجب علينا اليقظة والقوة والهدوء والحكمة والوضوح فظهور الكثير من السلوكيات والاخلاق السيئة في مجتمعنا ولا سيما على مستوى الشباب من الجنسين واهتماماتهم وقدواتهم ومظهرهم وحتى افكارهم وتنامي العلمانية والدعوة اليها وتهميش الدين وابعاده عن مسرح الحياة في ظل هذه الحكومة كل هذا يتطلب علما حكمة ويقظة من الدعاة لتقديم خطاب دعوي يستهوي هؤلاء الشباب ويقنعهم بخطر هذه العلمانية الناتجة من العولمة (الاستعمار الناعم الجديد) على دينهم ووطنهم ومستقبلهم. ولابد من توضيح الاثار السالبة لخطر هذه الهجمة على مجتمعاتا والتى تمارسها هذه الحكومة الانقالية بجراة تحسد عليها بعد ان تركت هموم المواطن الحياتية وراء ظهرها…ومن هذه الاثار السالبة: 1/ الاثار العقدية بث كل ما يمس جوهر العقيدة والجراة على الثوابت وبلبلة الافكار 2/الاثار السلوكية والخلاقية: وهذا يتم عبر المواقع الاباحية على الشبكة والفضائيات وما فيها من تعري لتاجيج كوامن الغرائز ودفع الشباب نحو الرزائل 3/الاثار الاجتماعية: ويظهر هذا على مستوى المفاهيم التي تمس الاسرة وما يطرح من حرب على الثوابت الاسلامية في موضوع الاسرة ‘(للجندرة وسيداو وتعديل قانون الاحوال الشخصية) وكذلك على مستوى الاطفال وثقافتهم والتاثير عليهم 5/الاثار السياسية: الدعوة المستمرة لفرض العلمانية وتشويه صورة الاسلام وانه غير صالح للحكم ووضع سياسات تعليمية تساعد مستقبلا في هذا الاتجاه ….فعلى الدعاة مجابهة هذا التحديات والاستفادة من الانفتاح الاعلامي على النحو التالي: 1/ فتح افاق ومنابر جديدة للدعوة : ولا شك ان هذا فتح فاذا كان الداعية في المسجد يخاظب مئات فانه عبر الانترنت والفضائيات قد يخاطب العالم كله من كافة الشرائح والمستويات وكذلك يمكن عبر الشبكة انشاء مواقع اسلامية لمخاطبة ومحاورة الملايين من البشر ….فعلى الخطاب الدعوي تقليل المفاسد وتكثير المصالح وذلك بحسن التعامل مع هذه الوسائل الحديثة والاستفادة منها …..ومن اكبر تحديات الخطاب الدعوي في السودان هو التحدي الاجتماعي ومن ذلك: تنامي التيار القبلي على حساب النسيج الاجتماعي. وهذه فتنة اطلت براسها وهي تدل على وجود قصور في الخطاب الدعوي الذي لم يستع احتواء الازمات في دارفور وبدات تطل براسها في الشرق والشمال والوسط وانا اسال الدعاة ما هو موقف خطابكم الدعوي من تنامي التيار القبلي ؟ واخيرا احب ان اؤكد ان الدعوة تعتبر صمام الامان وحائط الصد الاقوى للبلد فقد تسقط الحكومات ولكن لا تسقط الدعوات ومثال ذلك في التاريخ (لما سقطت بغداد على يد التتار) بقيت الدعوة مستمرة فاذا بالتتار يعتنقون الاسلام ويحملونه الى اوروبا …لذلك علينا الا نهمل الخطاب الدعوي والاندماج في المجتمع بالدعوة العملية وتقديم الانموذج الرائع والقدوة الحقة وان نكون قريبين من الناس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: