مقالات وتحقيقات

علاء الدين محمد ابكر يكتب فلترقد اروح اطفالنا بسلام في عروس الرمال ولا كبير علي القانون


ان المحافظة علي الروح البشرية تعتبر نص هام ورد ضمن الميثاق العالمي لحقوق الانسان فالله سبحانه وتعالى كرم بني ادم والروح تعتبر هبه منه الي الانسان بالتالي لايحق بان تهدر الا بالحق ولم تختلف جميع الشرائع السماوية بالتمسك في القصاص في حال قتل نفس بغير حق وعلي ضوء تلك المبادي انطلقت ثورة ديسمبر المجيدة حاملة معها معاني حقوق الانسان في العيش الكريم والحرية وحكم القانون فكان شعارها (حرية وسلام وعدالة) ذلك الهتاف الصادق الخارج من حناجر الثوار ليعمل علي تقويض اركان حكم الطاغية البشير والذي ما كان يظن ان ياتي يوم الحساب ولكن الله غالب علي امره فسقط المخلوغ غير ماسوف عليه
لقد كانت حادثة اغتيال فلذات اكبادنا في حاضرة عروس الرمال جريمة تقشعر لها الابدان حيث وقعت أحداثها في الأبيض في شهر يوليو من العام 2019 عندما قتل «5» متظاهرون، بينهم «4» طلاب، خلال احتجاجات شهدتها المدينة فلايعقل ان يقوم رجل نظامي بفتح نيران سلاحه علي اطفال عزل لمجرد خروجهم في تظاهرات سلمية لم يكن الامر يتطلب كل ذلك العنف الغير مبرر فيه وحتي اذا افترضنا تلك العناصر التي اقدمت علي ارتكاب تلك الجريمة في غير وعيها فلن تكون النتيجة بتلك البشاعة لذلك لم يجدوا اي تعاطف من جماهير الشعب السوداني الذي ابتهج اليوم بصدور حكم القصاص في مواجهة المتهمين حيث اصدرت محكمة جنايات الابيض برئاسة القاضى احمد حسن حكما يقضى بالاعدام قصاصا فى مواجهة ٦ مدانين فى قضية مجزرة الابيض لقد كانت محاكمة عادلة كفلة للجميع خاصة المتهمين حق الدفاع وسط اجواء ديمقراطية
يجب يعي الجميع بان القانون فوق الجميع و ان زمن التلاعب بالعدالة قد انتهي بغير رجعة فقد كانت فترة النطام البائد عبارة عن عبث بالحقوق واستغلال للسلطة يجب علينا تحية شجاعة قائد قوات الدعم السريع سعادة الفريق اول محمد حمدان دقلو النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الذي تعامل مع كل التهم المنسوبة الي قواته بمهنيه عالية والجميع يحفظ له ترديده لعبارة( بالقانون) وهي عبارة تدل علي انه رجل حقاني لايقف مع الباطل فكان ان امر ان تسير العدالة في مجراها انطلاق من تطبيق سياسة الانضباط والمسؤولية
فالمفترض من كل جندي يتبع لاي قوات نظامية بان يتحلي بضبط النفس وان لايتعامل مع الاحداث التي تقع مع المدنيين علي اساس انها عمليات حربية بالتالي يتطلب من الجهات المعنية اعادة النظر في تدريب وتاهيل تلك القوات بالاختيار السليم لعناصرها ليشمل الكشف الطبي النفسي للمتقدمين للاتحاق بصفوفها وعدم الاكتفاء باللياقة البدنية فحسب و مع العمل علي اضافة جرعات حقوقية بالتعريف بحقوق الانسان وفي هذه النقطة يجب الاشادة بقوات الدعم السريع والتي قامت بمنح عناصرها جرعات قانونية بالتعريف بحقوق الانسان وهي خطوة في الطريق الصحيح ومطلوبة في دولة القانون التي يتطلع اليها المواطن
خالص العزاء الي اسر ضحايا مجزرة مدينة الابيض ولا كبير علي القانون

يقول الله تعالي
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)}.
صدق الله العظيم

المتاريس

علاء الدين محمد ابكر

𝖺𝗅𝖺𝖺𝗆[email protected]𝗀𝗆𝖺𝗂𝗅.𝖼𝗈𝗆

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: