مقالات وتحقيقات

علاء الدين محمد ابكر يكتب.. متي تستفيد الاندية السودانية من اسلوب النادي الاهلي المصري في الادارة

المتاريس

بقلم / علاء الدين محمد ابكر

𝖠𝗅𝖺𝖺𝗆[email protected]𝗀𝗆𝖺𝗂𝗅.𝖼𝗈𝗆

متي تستفيد الاندية السودانية من اسلوب النادي الاهلي المصري في الادارة


حتي العام 1981 لم يكن النادي الاهلي المصري يمتلك بطولة افريقية واحدة الا بعد ان تمكن من احراز أول لقب أفريقى عام 1982، حيث التقى مع فريق أشانتى كوتوكو من غانا فى نهائى البطولة، حيث أقيمت مباراة الذهاب فى القاهرة وانتهت بنتيجة 3/0 للفريق الأحمر، أما لقاء الذهاب فأقيم بمدينة كوماسى في غانا وانتهى بالتعادل بين الفريقين، ليكون مجموع الأهداف 4/1 للأهلى، ليتوج الفريق الأحمر بأول ألقابه الأفريقية كان ذلك الانجاز بعد سلسلة من الاحباط حيث جاءت أوّل مشاركة أفريقية للأهلي في دوري أبطال أفريقيا عام 1976، ولم تكن البداية موفقة للنادي؛ حيث خرج الفريق من الدور الأول على يد مولودية الجزائر، ولكنه عرف بعد ذلك. طريق الالقاب بفضل الحنكة الادارية
ان النادي الاهلي اضافة الي التخطيط السليم اعتمد علي ترسانة اعلامية قوية تعمل علي بث الرعب لدي. الخصم قبل اي لقاء عكس اعلام السودان الرياضي الذي يتخذ من التهاتر والشتم نهج للتعامل مع الاحداث الرياضية وبالتالي يتاثر الجهاز الفني والاعبين بما يحدث وتكون النتيجة خروج مبكر من المنافسات الافريقية والعربية فقد استطاع اعلام النادي. الاهلي من فرض اسم وتاريخ النادي في جميع المحافل الاخبارية حتي مستوي الرياضة المصرية و بات قليل من الناس يعرف ان أول فريق مصرى توج بدورى الأبطال الافريقى هو النادي الإسماعيلى الذي سبق القطبين فى حصد اللقب الأفريقى في العام 1969 ولكن. بفضل قوة ترسانة. الاهلي الاعلامية قليل من يعرف تلك. المعلومة
في هذه النسخة الاخيرة استطاع النادي الاهلي من التغلب علي فريق كايزر تشيفز. الجنوب. افريقي والحصول علي اللقب الأفريقي العاشر وهو انجاز كبير يستحق التقدير فادارة النادي المصري تعتمد علي التخصص والعلمية في رسم ملامح البطولات وليس بالمال وحده فحسب وانما بالفكر السليم وبذلك استطاع الاهلي المصري من بسط هيمنته علي الكرة الافريقية بالاختيار السليم لعناصر فريق كرة القدم و بتطبيق سياسة الانضباط والاختيار السليم للجهاز الفني الذي يعرف طريق منصات التتويج
النادي الاهلي يعتبر نادي شامل يضم العديد من المناشط الرياضية والاجتماعية والثقافية وبذلك استطاع من جزب الجمهور المصري اليه وبالتالي صارت لديه قاعدة شعبية واضحي الانتساب للنادي فخر ودليل علي الوعي الثقافي والاجتماعي والرياضي ولم يكن. لذلك الجهد ان يري النور لو لا جهود
مجلس الادارة النادي الاهلي المستقر الذي اتي عبر انتقال سلس لسلطة ادارة النادي عبر انتخابات حرة لذلك لا نجد صراع اداري داخل النادي و الاهلي المصري نادي له استثمارات واشتراكات تجعل النادي بعيد عن هيمنة رجال المال بمثل مايحدث لدينا في السودان فالنادي الاهلي يعتمد علي الجوهر وليس المظهر فهو لايمتلك استاد رياضي خاص به علي غرار بعض الاندية فقط يمتلك مركز تدريب صغير يعرف بملعب مختار التتش هو ملعب صغير للتمرين والمباريات الودية الخاص بالنادي ويعتمد الاهلي في اداء مبارياته علي استاد القاهرة الدولي او استاد الجبل الاخضر المملوك لنادي المقاولين العرب او استاد برج العرب في مدينة الاسكندرية
فنجد النادي الاهلي يمتلك نادي الجزيرة وهو مقر اجتماعي علي مستوي عالي جدا يتوفر فيه درجة عالية من التنظيم والانضباط تمكن كل عضو من الاستمتاع بخدمات ومناشط النادي حيث تم افتتاح فرع الجزيرة للأهلي في 26 فبراير 1909، ويضم ملعب مختار التتش وحمامي سباحة أحدهما أولمبي، ويضم أيضًا ملاعب للتنس وللإسكواش، وصالة الأمير عبد الله الفيصل للألعاب الرياضية، بالإضافة إلى صالة الشهداء، ومرسى على نهر النيل للأعضاء، ومبنى إداري، وصالة جيم ومكتبة فرعية تابعة للمكتبة الرئيسية في فرع مدينة نصر وللنادي الاهلي عدد من الافرع الاجتماعية بجمهورية مصر العربية منها
فرع الشيخ زايد
وفرع التجمع الخامس
فرع الأقصر
وبفضل تلك المرافق تمكن النادي الاهلي من امتلاك عضوية كبيرة محترمة تساهم بقوة في دفع مسيرة الفريق عن طريق تسديد الاشتركات وموازارة النادي بالتشجيع و المناصرة
كنت اتمني من اندية السودان الاستفادة من طريقة اسلوب النادي الاهلي المصري في الادارة والتسجيل والاحلال والابدال واختيار المحترفين المميزيين وتسويقهم مع وضع لوائح الانضباط والمسؤولية مع مراقبة اداء وسلوك اعضاء الفريق حتي يشعر اللاعب بهيبة النادي فان وجود شخصية صارمة في ادارة النادي والجهاز الفني وادارة الكرة فان ذلك ينعكس ايجابا علي مستوي ونتائج الاعبين مع الفريق مع الحرص علي استلام كل لاعب كامل مستحاقته المالية ومتابعة حالتهم الصحية بالكشف الدوري عليهم ومراقبه سلوكهم داخل وخارج الملعب حتي لا تضرر سمعة النادي مع الحرص علي اقامة مشاريع استثمارية تجعل النادي بعيد عن الاعتماد علي جيوب الافراد مع اقامة افرع للنادي في مختلف انحاء العاصمة تكون مخصصة للجانب الثقافي والمناشط والاجتماعي مقابل رسوم رمزية يدفعها الجمهور كاشتراك في عضوية النادي
سنوات طويلة. واندية السودان عاجزة عن بلوغ المباريات النهائية لبطولات الاتحاد الافريقي بالرغم من امتلاكنا للمال اذا المشكلة تكمن في غياب التخطيط السليم وعدم الخبرة الادارية وهنا يقع العيب علي الاتحاد السوداني لكرة القدم الذي يجب عليه انشاء كلية دراسات ادرية رياضية للتدريب الاداري تكون الدراسة فيها الزام علي كل شخصية تريد الترشيح لادارة اندية الدرجة الاولي والممتاز يتعلم فيها الاداري قواعد الادارة والتخطيط والانضباط وليس بالمال وحدة يتم اختيار اعضاء مجالس ادارات الاندية مع السماح بطرح اسهم النادي للبيع حتي يتمكن النادي من جلب المال الكافي لادارة النادي و حتي في حالة امتلاك اي مرشح علي اكبر نسبة من اسهم النادي فان ذلك لا يعطيه الحق في تولي ادارة الفريق الا اذا كان مؤهل لذلك المنصب عبر الحصول علي دبلوم رياضي عالي من معهد الاتحاد العام للدرسات الادارية الرياضية
ان مايحدث من فوضي في ادارة الاندية الرياضية. السودانية لن يجعلها تتقدم كثير في بطولات الاتحاد الافريقي الا اذا تم الاعتماد علي التخطيط السليم
نبارك من جديد للنادي الاهلي المصري الحصول علي البطولة الافريقية العاشرة واتمني ان تتحرك الاندية والاتحاد العام لكرة القادم في، وضع الخطط والتدابير، التي تتيح للكرة السودانية من الوصول الي منصات التتويج القارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: