مقالات وتحقيقات

د. محمد عبدالله كوكو يكتب.. المهدية

 السلام عليكم. كتبت في الايام السابقة عن الشيوعية والحزب الشيوعي السوداني وعن حزب البعث وعن الحزب الجمهوري ثم كتبت عن العلمانية والماسونية وسيكون حديثي اليوم عن المهدية ولو اذن لي الله سوف اتحدث عن السلفية والاخوان المسلمون. والصوفية وغير ذلك من التيارات والفرق والمذاهب..واحب ان اؤكد للقارئ الكريم اني لم اضمن رائ الشخصي في هذه البحوث وانما اخذت المعلومات كما هي من المراجع وحديثنا اليوم عن: المهدية: التعريف: المهدية واحدة من ابرز حركات الاصلاح التي ظهرت في العالم العربي والاسلامي مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وهي ذات مضمون ديني سياسي شابته بعض الانحرافات العقائدية والفكرية وما يزال احفاد المهدي وانصاره يسعون لان يكون لهم دور في الحياة الدينية والسياسية في السودان. التاسيس وابرز الشخصيات: اولا المؤسس: محمد احمد المهدي بن عبدالله 1845-1885.ولد في جزيرة لبب جنوب مدينة دنقلا.يقال ان نسبه ينتهي الى الاشراف.حفظ القران وهو صغير ونشا نشاة دينية متتلمذا على الشيخ محمود الشنقيطي سالكا الطريقة السمانية القادرية الصوفية متلقيا عن شيخها محمد شريف نورالدائم…….فارق شيخه لما لاحظه عليه من تهاون في بعض الامور وانتقل الى الشيخ القرشي ود الزين في الجزيرة وجدد البيعة على يديه ……في عام 1870 استقر في الجزيرة ابا والتزم كهفا مستغرقا في التامل والتفكير.وفي عام 1880 توفي شيخه القرشي فقام المهدي بتشييد ضريحه وبناء قبة عليه وصار خليفته من بعده حيث بايعه الناس مجددين الولاء للطريقة في شخصه . في عام 1881 اصدر فتواه باعلان الجهاد ضد (الكفار) والمستعمرين الانجليز واخذ يعمل على بسط نفوذه في غرب السودان……اعتكف اربعين يوما في غاره بالجزيرة ابا وفي يونيو 1881 اعلن انه المهدي االمنتظر الذي سيملا الارض عدلا بعد ان ملئت جورا وظلما …..قابل الحكومة التي ارسلت لاخماد حركته في اغسطس 1881 واحرز عليها انتصارا دعم موقفه ودعواه…..هاجر الى جبل ماسة ورفع راياته هناك وعين له اربعة من الخلفاء هم: 1/عبدالله التعايشي صاحب الراية الزرقاء ولقبه بابي بكر 2/ علي ود حلو صاحب الراية الخضراء ولقبه بعمر بن الخطاب. 3/ محمد المهدي السنوسي رئيس الطريقة السنوسية ذات النفوذ الكبير في ليبيا وعرض عليه منصب الخليفة عثمان لكن السنوسي تجاهله ولم يرد عليه. 4/محمد شريف وهو ابن عم المهدي جعل له الراية الحمراء ولقبه بعلي بن ابي طالب. في عام 1882 قابل الشلالي فلاقى الشلالي حتفه في هذه المعركة. في عام 1883 التقى مع هكس الذي لاقى حتفه ايضا التقى جيش المهدي بجيش غردون في الخرطوم في يناير 1885 وقتل الانصار غردون وحزوا راسه وبعثوا به الى المهدي الذي كان يامل القاء القبض عليه حيا ليبادل به احمد عرابي ….وكان سقوط الخرطوم ايذانا بنهاية العهد العثماني في السودان . قام المهدي بتاسيس دولته مبتدئا بتشييد مسجده الخاص ….قلد القضاء للشيخ محمد احمد جبارة ولقبه بقاضي الاسلام وفي 22 يونيو 1885 توفي المهدي ثانيا شخصيات اخرى: عبدالله التعايشي: ولد في دار التعايشة في دارفور وجاء للمهدي في الحلاوين بالجزيرة وبايعه.وهو الذي قوى في نفس المهدي ادعاءه المهدية.وقد احتل المكانة الاولى في حياة المهدي اذ كان رجل الطبيق والادارة والتنفيذ ….وصار الخليفة الاول بناء على وصية من المهدي. وعند استلامه الخلافة تفرغ لنشر الدعوة …..كتب الى السلطان عبدالحميد وتطلع الى بسط نفوذ المهدية الى نجد والحجاز وغربي السودان. *عبد الرحمن النجومي: من القادة العسكريين وقد سار على راس جيش كبير 1889 لملاقاة الجيش المصري لكنه رجع دون ان يحقق تقدما او نصرا. *الشاعر الصوفي الحسين الزهراء حاول ان يربط بين فلسفة ابن سيناء وبين العقيدة المهدية. *حمدان ابو عنجة كان قائد جيش المهدي امام هكس ثالثا ابناء واحفاد المهدي: *عبدالرحمن بن المهدي ولد بام درمان وتلققى تعليما دينيا وصار في 1914 زعيما روحيا للانصار …في عام 1919 بعثت به الحكومة لتهنئة مالك بريطانيا بانتصار الحلفاء حيث قام بتقديم سيف والده هدية للملك الذي قبله ثم اعاده اليه طالبا منه ان يحتفظ به نيابة عن الملك وليدافع به عن الامبراطورية. وقد انشا عبدالرحمن حزب الامة ايام الانجليز. *الصديق عبدالرحمن توفي 1961 * الهادي عبدالرحمن قتل 1971. الافكار والمعتقدات.: دعا المهدي الى ضرورة العودة للكتاب والسنة اوقف العمل بالمذاهب الفقهية المختلفة الغى جميع الفرق الصوفية داعيا الى نبذ الخلافات والالتفاف حول المهدية مؤلفا لهم وردا يقراونه يوميا. قال بالقطبية وهي الفكرة التى يزعم اصحابها من المتصوفة ان الكون يرتكز عليها. يزعم انه الامام والمهدي وخليفة رسول الله.ويزعم ان مهديته جاءته بامر من رسول الله. ونسب الى نفسه العصمة اقام نظاما اسلاميا وتطلع الى عالمية الدعوة . انتقادات لبعض اجتهاداته: كفر من خالفه او شك في مهديته….سمى الزمان الذي قبله زمان الجاهلية……جعل المتهاون في الصلاة كتاركها يقتل حدا. من يتعاطى التمباك يؤدب حتى يتوب او يموت. جعل المذاهب الفقهية والطرق الصوفية مجرد قنوات تصب في بحره العظيم……منع النساء من لبس الحلي. الجذور الفكرية والعقائدية: تاثر بالشيعة في ادعائه المهدية وفي العصمة. اخذ من دعوة محمد بن عبدالوهاب ضرورة الاخذ من الكتاب والسنة مباشرة. وفتح باب الاجتهاد ومحاربته لبناء القبور ……….تاثر بالفكر الصوفي …..اخذ من جمال الدين الافغاني افكارهما الداعية الى تحرير البلاد الاسلامية من الاستعمار وتوحيدها وتطبيق الشريعة. ..ابرز ما في دعوته الجهاد. ..كان قريبا من الاحداث الجارية في مصر وبالذات حركة احمد عرابي الداعي الى التحرير والاستقلال من السيطرة الانجليزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: