مقالات وتحقيقات

ياسر الفادني يكتب.. لا ….للمكشنة بلا بصلة !

⤵️ من أعلي المنصة

✍️ ياسر الفادني

لا ….للمكشنة بلا بصلة !

عن أي وطن تتحدثون ؟ وطن أصبح يتخطفه طير الإنهيار من كل ناحية ، وطن بلا وجيع ، وطن أصبح التصفيق فيه لحاكم ضرب من ضروب النفاق ، طوال الأعوام الفائته لم نجن غير الضجيج و الصوت العالي الذي يقويه الصدي ولا طحين ، لم نر إلا منظر الماء في الأرض الرهاب وكل مرة نجري عليها ولا نجدها ، العنت والتعب والمشقة والمعاناة سيمونية حزينة ظل يعزفها المواطن وتستمر بلا (قفلة) ، إذا سرق الشريف تركوه واذا سرق الضعيف اقاموا عليه حد التشهير ، ملفات مستحقة لم تفتح ولم تنجز أولها لجنة التحقيق فيمن فض الإعتصام وأخرها الترتيبات الأمنية لسلام جوبا……..ومابين الأول والثاني مصفوفات ورموز وصف لمعادلات إستحقاق لم نعرف حتي الآن قيمة س ولا صاد وماخلصت إليه علامة (تساوي) ، مجازر كل يوم تتواصل مجازر للفصل تعسفي كل يوم تحتل العناوين الرئيسية لانجازات الانتقال ، إذن صدق من قال : (الوجع راقد)…

عن أي مصالحة تتحدثون ؟ من يصالح من ؟ أسئلة معقدة وصعبة في مادة امتحان هذه الحكومة التي تسلط عليها مراقبة شديدة من جهات لا نعلمها ، كتلة الحرية والتغيير المتشظية هل تصالح نفسها ؟ الحكومة المدنية هل تصالح كتلة الحرية والتغيير ،المكونيين العسكري والمدني في الحكومة الانتقالية هل هم متصالحون مع بعضهم البعض؟ ، تشكيلة الفريق الجديد الذي دخل ملعب الحكومة بموجب إتفاقية جوبا هل هم متصالحون مع بعضهم وهل هم علي قلب رجل واحد ؟ وهل هم راضون عن طريقة تنفيذ بنود الاتفاقية ،أسئلة معقدة وصعبة التفكيك والحل إلا (يحلها الحلا بلة) !،

المصالحة مع الإسلاميين هي محض افتراء ولا وجود لها في ارض الواقع إلا في متون الأسافير ، لم نسمع بها رسميا ممن يملكون مفاتيح القرار ، التصريحات التي نسمعها هنا وهناك هي تغريدات خارج السرب وهي فارق زمن في لازمة المعزوفة الموسيقية السياسية النشاذ لهذا الوضع السياسي ، حتي الاسلاميون لم يفصح قادتهم عليها ، يبدو أنها لاتروق لهم ولم يضعونها من ضمن اجندتهم لأشياء في نفوس أسرة يعقوب ! …

عن أي ديمقراطية وحكم رشيد في هذا البلد نتحدث؟ علي الديمقراطية التي تؤتي جزافا بواسطة الحكم الشمولي ؟ أم حكم كتل تسرق الثورات أم حكومة يأتي بها صندوق الانتخابات وهذه اصبحت أكذوبة كبري ولنا في بعض الدول عبرة من اتي عبر الانتخابات انقلب عليه كما حدث في مصر وحدث قبل ايام في تونس الحكام الذين اتي بهم خيار الشعب اصبحوا في خانة المساجين والمعتقلين سياسيا وما اسهل تلفيق التهم في هذا الزمن القميء

الحكم الرشيد العادل هو الذي يتصالح معه كل مكونات الشعب السوداني ويدعمه السواد الأعظم منهم وحتي المعارضين يعارضون من أجل التصحيح والتقييم التجويد وليس المعارضة من أجل تعرية الآخر ووصفه بالأداء الصفري من أجل الجلوس علي كرسيه وحب السلطة، المصالحة التي نريدها هي المصالحة الشاملة التي لا تستثني أحدا ولا تقصي احدا وتشمل كل الذين يحملون السلاح الذين وقعوا والذين لم يوقعوا ،المصالحة هي بسط الحريات السياسية وسماع الراي الاخر لا البطش به بقوة السلطة والزج في السجون والبقاء مدة طويلة بلا تهم ولا حكم ، المصالحة هي الشفافية والوضوح في كل ما يهم البلاد والعباد لكي لا ندع مساحة للنقد الغير السليم والظن الآثم ،الديمقراطية الحقة هي التي ياتي بها الشعب عبر الصندوق والتي يجب حمايتها من المتامرين بقوة ويتم التواثق عليها وأي بديل غير ذلك هو إعادة مسلسل ظل يبث كل فترة لا جديد فيه ولا إثارة ولا شوق لانتظاره ومله الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: