مقالات وتحقيقات

عبدالسلام العقاب يكتب.. وزارة الخارجية وأزمة العالقين بليبيا

إنهم صبية معظمهم لم يبلغ العشرين راودتهم أحلامهم بغد رغد وكانت أوروبا عشمهم ومقصدهم جميعا،، لإعتبار أن الذين سبقوهم إليها في أزمان سابقة قد تبدل حالهم ذلك لمن حالفه الحظ لبلوغ شواطئ إيطاليا ..وبالطبع فإن أقصر الطرق إليها هو دولة ليبيا محطة الإنطلاق علي زوارق أشبه بالمنطاد ات نروق لذي لب .. يحشرون فيه حشرا فتتلاعب بهم امواج المتوسط العاتية

ولسان حالهم يا جبت المال وبقيت سعيد يا غرقت وقالوا فلان سعيد .. وآخرون لسان حالهم يا ابيض يا اسود ولعل هذا أقرب لحقيقة تهورهم ..

إبتلع ذلك المتوسط فلذات أكباد غصة فصاروا قوتا لحيتانه بعد ان كانوا أملا مرتجي” لأهاليهم وذويهم الذين بكوهم بالدمع الثخين ..

ثكلتهم الامهات والاخوات والخطيبات اللائي بنين معهم آمالا عراض ..

بعض هؤلاء الصبية تركوا مقاعد الدراسة في الجامعات طمعا منهم في ترتيب مسقبلهم بأسرع من سنوات الدراسة الجامعية ..

وبالطبع فإن الجشع في المجتمع بعامة قد أغري سماسرة تجارة البشر وهم بالمئات ليكونوا حضورا فاعلا ما بي أكباد الآباء والأمهات وشواطئ ليبيا والتركينة وسوق الاحد ..

كانت الرحلة تسعة طويلة الشاقة تمر بكثير من المعابر ما بين نقطة الإنطلاق والوصول كانوا يحجزون عند كل معبر حتي يدفعوا دماء قلوبهم ليصلوا للمعبر الذي يليه وهكذا حثي يبلغوا منتهي الرحلة يفعلون كل ذلك بشهية مفتوحة علي ما يحقق لهم آمالهم وتطلعاتهم التي بنوها علي علي المجهول والذي قد يكلف بعضهم روحه الحبيبة التي بين جنبيه ..

دفعوا وما أدخروا خلفهم ما يقيم الأود بعضهم باعت الاسرة حتي (عنز الرضيع)

كل ذلك و منظمات مسؤولة عن الهجرة غير الشرعية تطاردهم عند السواحل الليبية ولكن كما يقول المثل الشعبي (البياكلك أبصر منك) ظل أولئك السماسرة يبتكرون الأساليب التي تجنبهم تلك المنظمات  .

تلك الرحلة تكلف في حدها الادني ما يناهز المليون جنيه أما مهرها الأعلي أرواح بريئة ما خبرت الحياة ولا  إكتسبت  من الخبرة  ما  يؤهلها للتعامل مع المجهول

تمكنت قناة الجزبرة في اس تطلاع لها أن تنقل صورة حية عن واقع أولئك الصبية  الذين لم يحالفهم الحظ بركوب امواج المتوسط ولقد نجوا بأرواحهم من موت زؤام كان يتربص بهم إلا أنهم وقعوا في شراك  التشرد والعري و بعضهم كما ورد في الأنباء فإن المسغبة جعلتهم يقتاتون من صناديق القمامة بمنظر يدمي قلب الحجر الأصم ..

هذا حالهم وقد طبق الآفاق أخبارهم المحزنة ويتأسف الناس عن تقاعس السفارة السودانية بليبيا عن دورها بل إنتقد الجميع الدور السالب لسفيرنا هناك كما تناقلت الأسافير قوله الباهت أن من أراد العودة للسودان عليه توفير قيمة تذكرة الرجوع التي تساوي 190 ألف جنيه زائدا رسوم فحص الكورونا البالغ 50 ألف جنيه ..

السيدة وزيرة الخارجية

لا شك في أنك تعلمين بأمر هؤلاء العالقين وهم يمثلون أوجب واجبات الخارجية ولا بد من مساءلة السفير عن حديثه الفج الذي لا يرقي لمستوي المهنية الدبلوماسية وتقاعسه عن دوره المناط به في الحفاظ علي سمعة البلاد وشعبها من ان تنال منه مثل هذه الترهات الغير مسؤولة من سفارتنا بليبيا .

لقد الأمر اصبح قضية رأي عام ولا بد من تكاتف الجهود بين كل من وزارة الخارحية وهيئات الامم المتحدة ومنظمة العودة الطوعية ومنظمات المجتمع المدني التي تعني بأمر سمعة البلاد وشعبها أن يكون لهم القدح المعلي في تأمين عودة هؤلاء الأبناء العالقين ..

وعلي جميع الاجهزة المختصة تدارك هذا الأمر باكرا وعلي الإعــلام يقع العبء الاكبر في تناول هذا الامر بجوانبه السلبية حفاظا علي هذه الأرواخ الغضة من أن تتناهشها أنياب السماسرة الذئاب  ..

0914210983

0964388989

[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: