مقالات وتحقيقات

ياسر الفادني يكتب.. الكيزان في الميزان

⤵️من أعلي المنصة

✍️ياسر الفادني

الكيزان في الميزان

الكيزان ،الإسلاميون،الفلول ،أنصار النظام البائد كلها مفردات وجمل أطلقت عليهم ، فالذي منهم يحبذ كلمة الإسلاميون ويقبل لكن علي مضض كلمة (كيزان) ، والذي يكرههم من التيارات الأخري والذين يفجرون في خصومتهم يدعونهم بالفلول والذي يكرههم (نص نص) كدا…. يطلق عليهم أنصار النظام البائد ، هذه البلاد للأسف الشديد كلما تأتي حقبة حكم جديدة هذا منهجها فعندما سقط النميري تم شيطنة أتباعه من قبل الحكم الجديد وأطلقت كلمة( السدنة) عليهم واستمرت فترة من الزمان ، فعلها البشير لخصومه السياسين وفعلوها هؤلاء الذين هم في الحكم الآن ولا زالوا ، مرض سياسي وهو مرض شيطنة الخصوم أصاب كل الحقب السابقة وهذا المرض اقعدهم واوهن اوصالهم وسقطوا الذين سبقوا…… وسيسقط الحالي لأنه سياسيا…. اتبع الإقصاء منهجا والظلم طريقة….. والتهميش مذهبا…… والكبت مسلكا فحتما ( يدق الدلجة) في يوم ما ولنا في مبارك القذافي والأسد مثالا واضح المعالم…

الذي يقرأ الواقع السياسي في السودان ويحلله تحليل الحصيف ويفككه تفكيك الباحث وليس كالتفكيك والتشليع الذي نراه الان ! يقر بأن الكيزان…. دعوني استعمل هذه المفردة لكي لا يصاب مقالي بشطط القول من البعض وبعض( الرايش) الذي يصيب ، الكيزان في الواقع السياسي للذي يعرف لهم قواعد ضخمة في كل بقاع السودان ، ولهم قيادات اكتسبت خبرات سياسية في الحكم والإدارة ، هذه القيادات منها من أخفي نفسه خوفا من ملاحقة او يخاف علي منصبه فظلوا هكذا في حالة سكون ، منهم أيضا قيادات ركزت ولازالت تكافح فمنهم من دخل السجن ومنهم من ينتظر لكنهم هنا او هناك ثابتون ،سنوات حكم البشير اكسبتهم خبرات متراكمة في العمل العام بصفة عامة والعمل السياسي بصفة خاصة ، من في الحكم من جهات واحزاب كلها ليس لها شعبية إذا استثنينا حزب الأمة …..الذي يقرأ الواقع السياسي بحس بأن الأحزاب الصغيرة هي التي تمسك بزمام الأمر في حكومة حمدوك وهي التي تقرر وهي التي تحدد مسار الحكم الذي لانعرف أين يتجه؟ حتي هذه اللحظة..
منذ أن استلم حمدوك مقاليد الحكم لم يهنأ به ولم ينم نوم قرير العين هانيها وأصبح امامه مهدد وخطر قوي وهم الكيزان ، في البداية كان منهجهه ومن معه هو اغتيال شخصية الكوز تماما وشيطنته ووصفه بالفاشل الذي لم يقدم للسودان غير الخراب والدمار وأستمرت هذه الهجمة فترة من الزمان لكن الآن سقطت هذه الشماعة التي ظلوا يعلقون عليها فشلهم وادرك المواطن أنها كانت (سواقة بالخلاء) ! وكسب الكيزان الجولة ، مايميز الكيزان أنهم اهل دراية بالعمل السياسي يخططون بصورة جيدة بعد أن يقراؤن الواقع السياسي جيدا وظلوا طوال العامين ونيف خميرة عكننة للحكومة الإنتقالية بالذات المدنيين منهم وبلا شك لهم ضلع كبير في اذكاء نار الفشل التي ظهرت في حكم حمدوك وطريقة ادارته للدولة …

وضع الكيزان الآن في الوضع السياسي، اقصاءهم وتهميشهم وشيطنتهم لا تفيد بل تزيد الطين بلة فلا زالوا أقوياء رضينا ام أبينا….. ولا زالوا يايديهم ملفات يمكن أن تؤثر في المشهد السياسي سلبا ام إيجابا ولهم قيادات بارعة في التخطيط ومتمرسة في التشكل السياسي متي ما ارادوا ، إذن مشكلتنا في الحكم أننا نخلق عدوات بانفسنا مع الاخرين فيجب أن تفهم الحكومة الحالية ان التوافق السياسي والاستقرار السياسي والنهوض بهذه البلاد والسير بها للأمام والخروج من هذا النفق المظلم هو ليس توحيد كتلة الحرية والتغيير وهو ليس إعادة تجمع المهنيين الأصل وضخ الدماء فيه وهو ليس عقد اتفاق سلام مع بعض الحركات المسلحة وإقصاء حركات اخري لها وضع قوي عسكريا وسياسيا ،فليفهم حمدوك أن التوافق السياسي هو لم كل الوان الطيف السياسي والحوار معهم والتفاوض والأخذ والرد في مايهم هذا الوطن من بينهم الكيزان حركة عبد الواحد وحركة الحلو واخرين إن فعل ذلك يمكن أن يحدث الوفاق السياسي المرجو وإن لم يفعل ستأتي القيامة السياسية في يوم ما لهذه البلاد حينها لا توجد منطقة وسطي مابين الجنة والنار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: