المنوعات

“اوارق بريس” وشرطة الجزيرة ينقذون أربعة أطفال من خطر التشرد والجريمة

قصة يرويها: عبدالوهاب السنجك

دور انساني

دائما ما تلعب قوات الشرطة الدور الانساني والاجتماعي بالرغم من انها تطبق روح القانون وتعمل علي حماية الوطن ومواطنية فليس غريبا علي قوات الشرطة في ولاية الجزيرة بقيادة اللواء ابراهيم شمين ان تقوم بدور التوعية الاجتماعية حفاظا علي الاسرة من التشرد والتفكك وهي دائما ما تبحث عن بواطن الخلل حتي انها تعمل علي حماية اطفال الشوارع (ابطال الشوارع) من اي شر او حدث قد يصبيهم .

صغير ولكن!
قصة الطفل يسن الذي لم يبلغ العمر (12) عاما تقريبا وأخواته البنات الاربعة قصه يلتفها الحزن والأسى الذي استقر بين اضلع الصغير يس، فقد خرج الطفل الصغير ممسكا باخواتة البنات اصغرهم عمرها (3) سنوات وقليلا من الاشهر لياخذهم شارع النيل وازقة السوق العمومي بمدني وما درى الفتى اليافع أن أقدامه تسوقه وأخواته الصغيرات نحو المجهول، ليقع الطفل يسن في الخطأ (خطف هاتف بقيمة الفين جنية تقريبا) بحجة اراد من ذلك اطعام اخواته من ظلم الجوع فيتم القبض عليه مقرا بذلك ، ويمضي نصف النهار واخواته تبحثن عنه مابين القدامي والقادمين الجدد الذين لفظتهم الاقدار بشارع النيل ومابين ازقة السوق العمومي .

حنين الاخوات
علمت اخوات يس الصغيرات بأن اخيهن وحاميهن قبض عليه متلبسا فكان عليهن شراء سندوتش طحنية وكوب عصير ليسد به رمقه فرابط الأخوة وحنان الأخت قادهن للسجن ليقدمن لاخيهن هذه الوجبة الصغيرة والكبيرة في معناها وإنسانيتها  ودخلن  لساحة شرطة القسم الاوسط وسط دهشة الحضور فالمشهد دغدغ مشاعر الحاضرين ليسود جو من الحزن المشحون بالعاطفه الجياشة وبعث للحاضرين برسالة عنوانها يسن واخواتة الاربعة الفة ومحبة .

بحث وتفتيش
“اوراق بريس”  بحثت في دفتر اسرة يسن بحثا عن طريق امن للوصول اليها من اجل لم شلم الاسرة وانقاذ الاطفال من ظلمة الشارع المظلمة حتي لا يقعن فريسة لآخرين، فكان التواصل مضينا حتي استجابت خالتهم (….) لنداء الهاتف لتقول، يسن والبنات معاكم ،نعم هم معانا بخير، خلاص انا حا اجي استلمن علي مسئوليتي انا.

ساعة الوصول
ساعة من الزمن لتصل (….) السوق الشعبي بودمدني لتكون “اوارق بريس” في استقبالها ومن ثم الي القسم الاوسط لنجد العميد علم الدين احمد محمد علي رئيس القسم الاوسط في انتظارنا بلهفة متحدثا ل(….) بقلب طيب مناشدا لها ان تكون حريصة علي طفولة بناتهن من الضياع والحفاظ عليهن حتي لا يقعن في خطأ لايمكن اصلاحة.

حضن الاسرة
الرحلة لقسم شرطة الاسرة والطفل بشرق النيل لقد كانت الفرحة حاضرة بيننا و الصغيرات في لهفة للرجوع لحضن الاسرة وتلك ذات (3) سنوات مابين احضان خالتها وهي تنادي امي ..امي ..انا تمام انا مش حلوة انتي جبتي معاك هدوم، افراد شرطة الاسرة والطفل استقبلونا بكل حفاوة وترحاب وهم يلاطفون الصغيرات بكل حنان وشفقة ومودة،
ومن ثم تتغير الصورة وتلبس الصغيرات ثيابهن ويصبحن عروسات جميلات ، ليؤذن لخالتهن باخذهن بعد التوقيع علي المحضر وللالتزام الشخصي لتبدأ رحلة العودة لحضن الأسرة.

تعظيم سلام
هي شرطة القسم الاوسط بقيادة العميد علم الدين احمد محمد علي ورجال المباحث صورة ترسم مابين اسطرها اقوي واجمل المعاني الانسانية التي ترتقي لمنصات الوفاء للوطن ومواطنية فلهم ترفع القبعات تحية واجلالا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: