مقالات وتحقيقات

علاء الدين محمد ابكر يكتب… إذا سرق فيهم البشير ومحمد عباس تركوهم ، وإذا سرق فيهم زعيم النقيرز أقاموا عليه الحد»

المتاريس

علاء الدين محمد ابكر

𝖠𝗅𝖺𝖺𝗆[email protected]𝗀𝗆𝖺𝗂𝗅.𝖼𝗈𝗆

إذا سرق فيهم البشير ومحمد عباس تركوهم ، وإذا سرق فيهم زعيم النقيرز أقاموا عليه الحد»


قديما “سأل احد الخلفاء مجنونا ما حكم السرقة، فقال المجنون: إذا كانت عن مهنة تقطع يد السارق، أما إذا كانت عن جوع فتقطع يد الحاكم!

لو كان الحكم بالقطع من خلاف في حق زعيم عصابة النيقرز المتهم بالسرقة صادر في النظام البائد، ما كان يعد الامر غريب عليهم فالكيزان لديهم هوس بمنظر تدفق الدماء وضرب الاعناق والرجم بالحجارة هذا حالهم وحال كل المتطرفين الذين يظنون ان الدين فقط محصور في اقامة الحدود فقط ويتجاهلون بقية نصوص الدين التي تدعو الي حسن الخلق والامانة والاستقامة والعدل
كانت الصدمة كبيرة في ان الحكم صادر في عهد الثورة المسروقة المختطفة من الكيزان انفسهم فكل الدلائل تشير الي ان هذه الفترة الانتقالية هي عبارة عن هبوط ناعم بتحالف من احزاب الغفلة مع الجبهة الاسلامية لاجل خداع الشعب الغلبان ولكن من يقنع هولاء بانهم مجرد كومبارس في مسرحية هزيلة اسمها الثورة التي غطس حجرها يوم قبل تجمع المهنيين التحالف مع الاحزاب السياسية في يناير في العام 2019.
فكيف يكون هناك تغير وانت تحاسب ازلام النظام الضلالي البائد بنفس القانون الذي صدر في عهدهم فكل نصوص القانون الحالي يضمن سلامتهم وحصانة وعدم انزال عقوبة الاعدام بكل شخص وصل سن السبعين وهذه بدعة جديدة. تضمن الافلات من القصاص فحتي محكمة مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو 1989 لن تصل الى عقوبات الاعدام فحينها تكون اعمار المتهمين قد بلغت السبعين
واذا كانت هذه الثورة حقيقية لكانت سارت علي خطي العراق مابعد صدام حسين حيث كانت كل القوانين في عهد صدام حسين تنص علي منح حامل منصب الرئيس العراقي حصانات ومعاملة خاصة في حال التنحي من الحكم ولكن السياسين العراقين كانوا اكثر وطنية وهم يركلون تلك القوانين الصادر في عهد صدام حسين وتستعين الحكومة العراقية بالقانون العراقي القديم مع تعديل بعض العقوبات والنصوص وبالفعل تمكن القضاة العراقي من العمل بكل شجاعة. وهو ينزل احكام الاعدام في حق كل من اجرم في حق الشعب العراقي وبذلك تمكن العراق من ضمان مستقبل مشرق بالرغم من وجود عقبات عديدة الا ان قوة الحكومة العراقية في فترة مابعد سقوط صدام كانت عامل حاسم وكان اكبر انجاز في تلك الفترة الصعبة من تاريخ العراق هي اصدار قانون اجتجاث حزب البعث العربي الاشتراكي من العراق وهذه مافشلت فيه لجنة التمكين فهي لا تعمل بنفس ماقامت به الحكومة العراقية التي اصدرت قانون اكثر صرامة كان يمكن للسودان من التعاون مع الحكومة العراقية لاجل الاستفادة من تجربتهم في هذا الملف

ان فترة السنتين عقب سقوط البشير كانت كافية لتعديل القوانين وانشاء المحكمة الدستورية واقامة برلمان منتخب و كان الاكرم والافضل تاخير المحاكمات خير من اصدار احكام قضائية هزيلة تشجع مستقبلا علي ارتكاب الفساد فلايعقل يحكم كل من وصل الي عمر السبعين بفترة عامين فقط يقضيها في اصلاحية فالعدل يقول كان ينبغي ان يمكث كل المخلوع البشير والي سنار الاسبق محمد عباس في السحن مدي الحياة مع مصادرة جميع مايملكون من اموال وعقارات واسهم لتشمل حتي افراد اسرتهم من الدرجة الثانية والثالثة بالطبع استفد العديد منه في فترتهم في السلطة

ان أصدار محكمة جنايات الامتداد جنوب برئاسة قاضى الدرجة العامة مولانا اليسع هاشم خلف الله حكما قضى بادانة أحد زعماء عصابات النيقرز بحد الحرابة، وألامر كذلك بقطع يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف وفقا لنص المادة ١٦٨ الفقرة (ب) من القانون الجنائي المتعلقة بالحرابة برد مبلغ (٢٣) الف جنيه تم نهبه من الشاكى بواسطة المتهم، وأن يدفع المدان قيمة هاتف جوال يخص الشاكي تم نهبه منه كان يجب ان يكون هذا الحكم هو نفس الحكم علي الرئيس المخلوع البشير ووالي سنار المتهم عباس محمد فالمبلغ الذي اوجب قطع المتهم في تزعم عصابة السرقة اقل بكثير من المبالغ التي تسبب البشير ووالي سنار في سرقتها والانتفاع منها

يجب علي اصحاب الضمير الانساني التدخل لاجل ايقاف تنفيذ الحكم بقطع اطراف المتهم بتزعم عصابة السرقة فالعدالة في السودان لا توجد واذا كان هناك عدل حقيقي لتم قطع يد الحاكم قبل يد المحكوم فالظروف التي يعيشها المواطن من غلاء واهمال في تقديم الخدمات مثل العلاج والتعليم وغيرها. لاتسمح بتطبيق الشريعة الاسلامية والتي كان ينبغي تطبيقها اولا علي الكيزان والتجار الجشعين والانتهازين

يظل السودان يعاني من سياسة الخيار والفقوس وعدم توفر العدالة الاجتماعية ولذلك نظل نحن الدولة الوحيدة في العالم التي لم تشهد سلام دائم او استقرار بسبب عدم تطبيق العدل والمساوة وحتي هذه الثورة لم تحقق مطالب الشعب في العيش الكريم فظلت حكومة السيد حمدوك تعمل في، ملفات اخري خلاف مايريد الشعب السوداني من توفير العيش الكريم فكان بالامكان ارجاء موضوع الديون الخارجية الي حين والبدء اولاء في اجراء تعداد سكاني لمعرفة عدد السكان. واحصاء الفقراء والاغنياء منهم وفرض ضرائب علي حسب دخل كل مواطن مع اعلان ثورة اصلاح زراعي وتبني سياسة توفير مشاريع امن غذائي لكل ولاية حتي تكتفي البلاد من المواد الغذائية مثال لذلك يمكن انشاء مزراع (ابقار وضان) تخصص للاستهلاك المحلي والاكتفاء من الحليب واللحوم اضافة الي اقامة مزراع كبيرة لتربية الدواجن لتوفير البيض واللحوم البيضاء وانشاء مشاريع استزراع سمكي وزراعة اكبر رقعة زراعية تخيل فقط عزيزي المتابع ،لو طبق هذا المقترح علي كل ولاية من ولايات البلاد ويمكن الاستفادة. من مبالغ مشروع (ثمرات) في تمويل تلك المشاريع فالمواطن كان يمكن ان يصبر وهو يري المشاريع الزراعية تنمو ولتسد حوجة البلاد من المواد الغذائية والمنتجات الحيوانية والعمل. علي محاربة جشع التجار وفرض رقابة علي الاسواق
مع تشغيل جميع المصانع المتوقفة بسبب الضرائب لتدفع تلك الضرائب لاحقاً كان يمكن ان تساهم تلك المصانع في تشغيل العاطلين مع تشجيع الزراعة والصيد من خلال فتح مكاتب للتقديم للحصول علي اراضي زراعية و كذلك. توزيع الاراضي الزراعية المصادرة. من ازلام النظام البائد علي الاسر الفقيرة وغيرها من الافكار.
ولكن لاحياة لمن تنادى
ان البلاد تشهد كل يوم موجة من الفقر والحرمان في ظل حكومة تصر علي رفع الدعم ورفع يدها من ادني مسؤلية اجتماعية نحو الشعب وشي طبيعي سوف تنتشر الجريمة والفساد

عليكم باصلاح القوانين وتطبيق العدالة الاجتماعية وارجاع الدعم الحكومي فهذا الشعب يستحق العيش الكريم

ترس اخير

قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [رواه البخاري]..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: