مقالات وتحقيقات

علاء الدين محمد ابكر يكتب.. كلنا الشهيد حسن محمد عمر

المتاريس

علاء الدين محمد ابكر

𝖠𝗅𝖺𝖺𝗆[email protected]𝗀𝗆𝖺𝗂𝗅.𝖼𝗈𝗆

كلنا الشهيد “حسن محمد عمر “


النطق بالحكم باعدام المجرم (ابجيقة) قاتل الشهيد حسن محمد عمر اعاد لنا ذكريات ايام النضال من خلال موكب الخامس والعشرين من ديسمبر في العام 2018 حينما نازل الشعب السوداني نظام المخلوع البشير في قلب الخرطوم وهو يخرج نهار جهار يحمل مطالب الامة السودانية في ضرورة انهاء حقبة نظام تجار الدين كنت لن اسامح نفسي اذا لم اشارك في ذلك اليوم التاريخي الذي كان بمثابة الميلاد الثاني لي بعد مشاركتي وانا طفل في موكب انتفاضة السادس من ابريل 1985
و عند الساعة الواحدة بتوقيت الثورة انطلق الموكب بزغرودة. من اقرب كنداكة و بينما نحن نهتف بحياة السودان تعرض موكبنا الهادر المتحرك نحو قصر الطاغية البشير الي هجوم غير مبرر من زبانية النظام البائد، رغم ان الموكب كان يهتف سلمية سلمية ضد الحرامية وربما كلمة (الحرامية ) هذه كانت هي السبب الرئيسي في استفزاز كتائب الظل فكان اطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع والضرب بالهاروات حتي صار الموكب كر وفر لدرجة تدخل طيران الشرطة. لرصد تجمعات الثوار من اعلي الجو فقد كان يوم عظيم من ايام النضال وبينما نحن كذلك سمعنا خبر سقوط شهيد عرفنا فيمابعد انه الشهيد حسن محمد عمر الذي توفي لاحقا متاثر بالاصابة بالطلق الناري الذي اطلقه عليه القاتل الماجور اشرف الطيب عبد المطلب الشهير (ابجيقة) الذي حكم عليه اليوم بالاعدام شنقا حتي الموت ولن ينفعه البشير ولا صلاح قوش عندما يتدلي جسده الضخم من حبل المشنقة الغليظ وصدق فيه قول الله تعالي(وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل )

كان نظام البشير عبارة عن عصابة تمتلك المال وتظن ان سقوطهم عن الحكم مستحيل حتي اتي امر الله ونزع منهم السلطة في لمح البصر وحق فيهم قول الله تعالي({قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ)

ان صدور حكم الاعدام هذا بمثابة قصاص لكل ثائر وثائرة خرج في موكب الخامس والعشرين من ديسمبر ينشد الحرية والتغيير، واذا لم يصاب الشهيد حسن ربما اصيب احدنا لذلك يجب علينا مقابلة ذلك الحكم بالترحيب فهو انتصار للعدالة
ان ارادة الشعب هي الاقوي واتمني ان لايفرط هولاء الذين في السلطة في هذه الثورة التي لم تاتي بالسهل وقليل منهم من جرب الاعتقال اوالضرب اوالمطاردة اواستنشاق الغاز المسيل للدموع وان هذا الشعب يستحق العيش الكريم وليس مضاعفة الاعباء الاقتصادية عليه
ولاجل رفع الظلم عن شعبنا سقط شهداءنا في سبيل العزة والكرامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: