الأخبار

توجيه تهم “التواطؤ في أعمال تعذيب” إلى مسؤولي شركات فرنسية في قضية تسليم أجهزة مراقبة لليبيا ومصر


نشرت في:

                 تم توجيه تهم إلى أربعة مسؤولين في شركتي "أميسيس" و"نيكسا تكنولوجي" الفرنسيتين تتعلق بتزويد نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي بأجهزة إلكترونية استعملها لملاحقة وقمع معارضيه، وتزويد مصر بمعدات مماثلة أتاحت عملية التنصت على المواطنين والقبض على الحقوقيين. ومن بين التهم التي يواجهها المسؤولون "التواطؤ في أعمال تعذيب".
            </p><div>

                                    <p class="rteright">كشف الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الثلاثاء في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية وأكد مضمونه مصدر قضائي أنه تم توجيه التهم إلى أربعة مسؤولين في شركتي "أميسيس" و"نيكسا تكنولوجي" الفرنسيتين <a href="https://www.france24.com/ar/20171110-فرنسا-مصر-شكوى-أمسيس-أجهزة-مراقبة-قمع-السيسي" target="_self" rel="noopener"><strong>بتزويد النظامين الليبي والمصري بمعدات مراقبة</strong></a> إلكترونية أتاحت تعقب معارضين.</p><p class="rteright"><a href="https://www.france24.com/ar/20170706-الإمارات-مصر-أجهزة-رقابة-رقمية-فرنسية-تجسس" target="_self" rel="noopener"><strong>للمزيد -الإمارات "أهدت" مصر أجهزة رقابة رقمية فرنسية</strong></a>

ووجهت إلى فيليب فانييه رئيس شركة “أميسيس” حتى 2010 تهمة “التواطؤ في أعمال تعذيب”، في الشق الليبي من القضية.

من حرك هذه الدعوى؟

                    <figcaption class="m-figure__caption"><span class="a-media-legend"/>                <span class="a-media-legend"/>            </figcaption></figure>
                </div>
</div>

أما أوليفييه بوبو رئيس شركة نيكسا ورينو روك مديرها العام وستيفان ساليس رئيسها السابق فقد وجهت إليهم التهم “بالتواطؤ في أعمال تعذيب واختفاءات قسرية” في الشق المصري، وهي معلومة كشف عنها أيضا موقع “أنتيليجنس أونلاين”.

هذه التهم التي وجهت الأربعاء والخميس الماضيين، تأتي ضمن تحقيقين قضائيين منفصلين فتحا أمام قسم “الجرائم ضد الإنسانية” في المحكمة القضائية في باريس بعد شكويين قدمهما الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان.

التحقيق الأول الذي فتح بعد تصنيف الدعوى الأساسية التي كانت تستهدف بيع نظام معمر القذافي بين عامي 2007 و2011 برنامجا للمراقبة الإلكترونية أطلق عليه اسم “ايغل” طورته شركة “أميسيس”. في هذا الملف اتهم أطراف الحق المدني شركة الهندسة بتوفير هذه المعدات، وهي على علم بذلك، إلى الدولة الليبية التي استخدمتها لرصد معارضين ثم سجنهم وتعذيبهم.

ظهرت هذه القضية عام 2011 في أوج الربيع العربي حين كشف صحافيون من “وول ستريت جورنال” أن “أميسيس” التي اشترتها شركة “بول” في كانون الثاني/يناير 2010، جهزت مركز مراقبة الإنترنت في طرابلس بنظام تحليل حركة بيانات الإنترنت ما يتيح مراقبة الرسائل التي يتم تبادلها.

وأقرت “أميسيس” آنذاك بأنها زودت نظام القذافي بـ “مادة تحليلية” تتعلق بـ”اتصالات الإنترنت”، مذكرة في الوقت نفسه بأن العقد قد تم توقيعه في إطار “تقارب دبلوماسي” مع ليبيا في ظل رئاسة نيكولا ساركوزي.

 توسيع نطاق التحقيق “ليشمل وقائع بيع تكنولوجيا مراقبة إلى السعودية”

استمع قضاة فرنسيون إلى ست ضحايا على الأقل شكلوا أطراف الحق المدني، بين 2013 و2015. في أيار/مايو 2017 وضعت الشركة تحت صفة شاهد مساعد، أي في الوسط بين وضع شاهد عادي ومتهم.

التحقيق القضائي الثاني الذي فتح عام 2017 يستهدف مسألة بيع شركة “نيكسا تكنولوجي”، بإدارة مسؤولين سابقين من “أميسيس”، نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي برنامجًا معلوماتيًا صنعته هذه الأخيرة ويعرف باسم “سيريبرو” استخدم أيضا في تعقب معارضين.

وأطلقت التحقيقات إثر شكوى من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان بدعم من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان استندت على تحقيق لمجلة “تيليغراما” كشف عن بيع “نظام تنصت بقيمة عشرة ملايين يورو لمكافحة- رسميا- الإخوان المسلمين”، في آذار/مارس 2014.

ووفق الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان فإن هذا التحقيق القضائي الثاني “وسع نطاقه من جانب آخر ليشمل وقائع بيع تكنولوجيا مراقبة إلى السعودية”.

وحسب ما قال كليمانس بيكتارت وباتريك بودوان محاميا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في البيان “إنه اختراق هائل يعني أن ما نراه كل يوم على الأرض، أي الصلات بين نشاط شركات المراقبة هذه وانتهاكات حقوق الإنسان يمكن أن يأخذ صفة جنائية وأن يتيح توجيه التهم بالتواطؤ”.

من جهته عبر ميشال توبيانا المحامي والرئيس الفخري لرابطة حقوق الإنسان عن رغبته في أن تتعهد السلطات الفرنسية “بحزم باتخاذ كل الاجراءات لمنع تصدير تكنولوجيا مراقبة مزدوجة الاستخدام إلى دول تنتهك بشكل خطير حقوق الإنسان”.

وبحسب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان فإن توجيه التهم هذا “قد يسبق توجيه التهم إلى الشركتين كشخصيتين اعتباريتين”.

في نهاية كانون الأول/ديسمبر استفادت شركة فرنسية أخرى هي “كوسموس” من عدم وجود وجه لإقامة دعوى بعد أكثر من ثماني سنوات من التحقيقات بشبهة “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وأعمال تعذيب” لأنها باعت معدات مراقبة إلكترونية إلى النظام السوري.

فرانس24 / أ ف ب

            </div>

#توجيه #تهم #التواطؤ #في #أعمال #تعذيب #إلى #مسؤولي #شركات #فرنسية #في #قضية #تسليم #أجهزة #مراقبة #لليبيا #ومصر

اضغط هنا لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: