السياسة

مصالحة بعد خصومة..إزالة التمكين والعسكر.. شهر العسل المر..

عبده مختار: لابد من تقديم تنازلات حتى نصل لصناديق الإقتراع

محلل سياسي: لجنة التمكين ليست معصومة من الخطأ

أستاذ جامعي الود بين التمكين والمكون العسكري يحجم من عمل اللجنة

واجهت لجن إزالة التمكين وعضو اللجنة صلاح مناع حربا ضروس، وذلك بعد أن دخلت اللجنة لعش الدبابير عندما أثيرت التي رفعتها ضده شركة زين للإتصالات ، فلجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م أنشئت بموجب قانون خاص شرعن للدولة بسط هيبتها واياديها على الأموال المنهوبة،والتي أصبحت بيد رموز النظام البائد، وبهذا كانت اللجنة في مواجهة مدفع تمكين الإنقاذ، ونشطت اللجنة في تتبع اثار المؤتمر الوطني المحلول والمباد، وهذا الأمر جعلها في مجهر أنصار النظام المباد، ، بعد أن أظهرت بالمُستندات حصول قيادات النظام البائد على أموال وأملاك ضخمة، وبدأت تكشف عن خفايا مُمتلكات رموز الإنقاذ ومؤسساته، وأخيرا طفح كيل المكون العسكر ولجنة إزالة التمكين، وثار غضب المكون العسكري عندما وحه رأسه عبدالفتاح البرهان إتهاما في نيابة الجرائم الموجهة للدولة  ضد عضو اللجنة صلاح مناع وتتسع هوة الصراع بين الشريكين لتصل لمرحلة الخلاف الحاد والتصعيد، مما إستدعى دخول (الجودية) ويتم الصلح بين المكونين، ولكن هل سيكون هو الخلاف الأخير بين شريكين هناك تباين كبير بينهما في كثير من الملفات.

تقرير: وليد الزهراوي

تدخل العقلاء

بعد الخلاف الذي نشب بين الموكن العسكري بحكومة الفترة الإنتقالية وإزالة التمكين، خاصة بعد التصعيد من قبل اللجنة ضد المكون العسكري وقد وصف سكرتير لجنة إزالة التمكين، عرروة الصادق في فيديو إنتشر عبر وسائل التواصل الإجتماعي فقد وصف عروة العسكر بفلول النظام السابق ضمنا، وتوعد رئيس المجلس الإنتقالي عبدالفتاح البرهان بمصير الرئيس المخلوع عمر البشير أن يقبع معه في سجن كوبر، وبحسب مراقبين فإن العقلاء من الطرفين تدخلوا للملة هذا الخلاف، وتم لقاء  أعضاء لجنة التمكين برأس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان، وعقدت معه إجتماع الثلاثا، وعبر تعميم صحفي كشفت لجنة إزالة التمكين عن الإتفاق على عدة نقاط، لإنهاء خلافها مع رئيس مجلس السيادة، وأشار البيان الى تفهم البرهان لعمل اللجنة وتصحيح الأخطاء، وتم الإتفاق على أن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 والذي لا مجال لعودته، استحقاق دستوري وثوري واجب النفاذ،وفي سبيل ذلك قدم االثوار أرواحهم من أجله، إضافة لما يمثله من تمهيد الطريق لاستكمال عملية الانتقال والتحول الديمقراطي، بحسب بيان لجنة إزالة التمكين.

مهام وواجبات

وأكد رئيس مجلس السيادة  بحسب التعميم والبيان الصحفي الذي نشرته إزالة التمكين، دعمه الكامل لعمل اللجنة والخطوات التي تتخذها من أجل تفكيك نظام الثلاثين من يونيو،وأن يتم ذلك وفقا للإجراءات القانونية التي تتخذها اللجنة لمواجهة “أعداء الثورة والانتقال السلمي الديمقراطي،بجانب وعده بتزليل كل ما يعوق عمل اللجنة ويمكنها من أداء مهامها المنصوص عليها في القانون،وان تحرك اللجنة مؤخراً بتحريك إجراءات قانونية عبر النيابة لمحاصرة مخططات الفوضى والتخريب من بعض فلول النظام البائد كان له الدور الأكبر في تعطيل هذه المخططات وجعل من الأمن مسئوليةً للجميع، كما أكد على تكامل ادوار مؤسسات الدولة والسلطة الانتقالية في أداء واجباتها ومهامها من أجل إنجاز مهمة تفكيك التمكين، الذي حدث وصفه محللون بالخطون الحكيمة ورأي خرون انه تحجيم لعمل اللجنة، وإختار بعضهم وصفه بشهر العسل المر.

تراشق غير محمود

البروفيسور عبده مختار المحلل السياسي المعروف يقول لـ(المواكب) أولا وكما يقال الصلح خيربالرغم من التراشقات التي حدثت هنا وهناك، فماحدث الآن خطوة إيجابية، تدفع للسير في الإتجاه الصحيح، خاصة في ظل مناخ سياسي محتقن، فهذه الخطوة في صالح الدولة السودانية،وليس من صالح الوطن حدوث أي تشاكسات بين شريكي العملية الإنتقالية في البلاد، وتضعف الحكومة الإنتقالية وتؤثر سلبا على المواطن في معاشه واالذي يعني فيه الأمرين، فمستقبل الثورة بحسب مختار بحوجة لمثل هذه التصالحات،وتقديم تنازلات من أجل نجاح الفترة الحالية والعبور بالوطن لبر صناديق الإقتراع، فهذه الصراعات تأتي خصما على المواطن الذي يعيش في وضع إقتصادي مزري، والضغط هذا قد يقود للإنفجار، والخلافات بين التمكين والعسكر يصفه مختار بالخلاف الشخصي، والواجب تغليب مصلحة الوطن، فالشخص الذي ليس عليه تهمة فساد لايمكن أن يعترض على عمل إزالة التمكين، فالممشكلات والتراشقات هي شخصية يتضرر منها الوكن والمواطن، وعن تصريحات عروة الصادق سكرتير لجنة إزالة التمكين، والتي وصف فيها العسكر بفلول النظام السابق عبر فيديو تداولته مواقع التواصل الإجتماعي، ومهددا ومتوعدا البرهان بمصير البشير الذي يقبع في كوبر، فإن عبده مختار يقول: هذه التصريحات ذات أثر سلبي بين الطرفين، وتؤثر على الحكومة الإنتقالية، ومثل هذه المواقف تتطلب التعامل بصبر وحكمة من أجل مصلحة البلد، وليس بكلام ثوري، يباع للناس ويفقد أثره بين ليلو وضحاها،مختار من خلال حديثه يدعوا الطرفان للتريث وكلا المكونين مكل للآخرفلايمكن لأي مكون أن يدير الدولة بمفرده، وعليهم أن يتخلو عن الأنانية والتنازل وإفساح المجال لغيرهم من الكفاءات، فبدل التشاكسات بين اليسار واليمين والعسكر بدل هذع التراشق، فهناك أشخاص يمكنهم قيادة البلاد، وعن ذهاب بريقؤمؤتمر إزالة التمكين، كل خميس حيث تنتظره جموع الشعب السوداني بكل شغف،ولكن الآن بات هناك برود وفقدت ازالة التمكين رصيدها هذا ما جاد به مختار، فاللجنة سيتأثر عملها إن رضخت لأي طرف، وعليها تحري العدالة في عملها حتى لاتقع في مثل هذه المشكلات.

مصالحة حتمية

الصحفي والمحلل السياسي يويف الجلال يقول لـ(المواكب) اللجنة  ليست معصومة من الخطأ ومراجعة أداءها أمر مطلوب، بداعي التطوير وتلافي القصور، ولكن تظل المطالب بتكوين مفوضية للفساد أمر لاغنى عنه، لجهة مناداة عدد من الأحزاب وفقا لما جاء في الوثيقة الدستورية بتكوين المفوضية، والبمصالحة التي تمت بين البرهان للجنة هي مصالحه حتمية بإعتبار أن البرهان وإزالة التمكين شئ واحد وفقا للوثيقة الدستورية، وعن التصعيد الذي حدث بين البرهان وبعض أعضاء اللجنة بحسب الجلال ناتج عن، الحماس الزايد لدى بعض أعضاء اللجنة، فالطريقة التي يتحدث ويتصرف بها بعض أعضاء اللجنة، طريقة ذات طابع يفتقر للرصانة القانونية، وعن إستمرارار الصفاء بين العسكريين وأعضاء اللجنة وعدم عودة الخلافات مجددا، فالجلال يصف الخلاف بالجوهري، حول طريقة عمل اللجنة، وإتفاق جوبا الأخير قام على أمر أساسي، أن تتحرك اللجنة وفقا لتدخلات وإجراءات قانونية، فالواضح أن الغرض هو كبح جماح اللجنة ولاتترك على أهوائها،والطريقة القديمة، واللقاء والمصالحة التي تمت بصورة أوضح بحسب الجلال سيقود لتقنين عمل اللجنة  بصورة أكبر، وسيدعم قرارات لجنة التمكين مستقبلا، وعن التراشق والإتهامات بين الطرفين، والتي على إثرها ينشب الخلاف بين الطرفين، فالجلال يقول دعونا نكون أكثر دقة، هناك ملفات أو مؤسسات أو أشخاص كلما إقتربت اللجنة منهم وحاولت إسترداد ممتلكاتهم، نجد الطرف العسكري غير راضي، ويعود للمرة الثانية للمناعة وقد ينقطع شهر عسل المصالحة بين الطرفين إذا إقتربت اللجنة من هذه الملفات،التي قد تضع العسكرين بشكل أو بآخر في صدام مع اللجنة ويضيف يوسف العسكريين أحيانا يتهيبون الصدام مع المدنيين، لإعتقادهم أن هذا الأمر يؤلب عليهم الشارع أو يحرك فلول النظام السابق عليهم ، ويجر الأمر السخط على الحكومة الإنتقالية، وهناك خلاف جوهري أعضاء اللجنة يعتقدون أنهم |آخر خط دفاع عن ثورة ديسمبر، اي حرب عليها هو حرب على الثورة وبالتالي هناك أمر مفاهيمي، والبرهان اقر بذلك،أعضاء اللجنة يعتقدون انهم وفقا للشرعية الثورية يقومون بإسترداد أموال الشعب،والطرف الآخر يعتقد أن الأمر لابد أن يتم بصورة قانونية، وهذا الخلاف بحسب الجلال لن يزول قريبا،وإنخفاض شعبية لجنة إزالة التممكين وتآكل شعبيتها مرجعيته هو تأخرهها في محاكمة رموز النظام البائد، ولو أن الأمر تم بعد سقوط البشير مباشرة وتمت ملاحقتهم لكان الأمر بذات الحماس والشغف، ولكن هناك ملفات تم إخفائها بعد أن تطاول أمد محاكمة رموز الإنقاذ، والمستندات في غالبيتها  تم العبث بها، بسبب التأخير والخلاف الذي كان بين العسكر والمدنيين، وليس من الحكمة تكوين مجلس شراكة بعد عام ونصف، فكان من الممكن أن يتفق العسكريين والجبهة الثورية وقحت بعد سقوط البشير بيوم، وتكوين اللجنة بالشرعية الثورية،حتى تجحد التأييد اللازم، وتكون في غنى عن الصراع الحالي مع المكونات العسكرية.

تحجيم العمل

استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية د. عبداللطيف محمد سعيد عن المصالحة بين إزالة التمكين والبرهان بصفة خاصة يقول لـ(المواكب) قد تكون المرحلة الحالية مرحلة تخفيف،وهو شهر عسل موقوت بين الطرفين، والود الحالي بينهم والمكون العسكري يسمح لهم بالعمل، ولكن هذا الود بحسب عبداللطيف يحجم من عمل اللجنة ولن يجعلها تعمل بذات الأريحية، لأن هناك راي حولها من قبل العسكر بعدم دستورية هذه اللجنة، والآن إن طالبت اللجنة بتسليم البشير للجنائية فستجد المكون العسكري، أول من يتصدى لها ويصف عبداللطيف التصالح الحالي بالتكتيكي، دون المساس بملفات معينة، وللأسف من قبل الخلاف بين اللجنة والتمكين الشارع بات لايصدق ماتقوله، الجميع يتساءل اين هذه الأموال والضائقة الخانقة تقتل الشعب إقتصاديا، والشعب بدا يتعامل معها ببرود فإن قيل أن العسكر منعوهم من دخول القصر فلن تجد من يتضامن مع هذه اللجنة لجهة أنها باتت فاقدة للمصداقية، ونتيجة لطول أمد محاكمة رموز النظام السابق فضجيج لجنة التمكين لم يجد منه الشعب السوداني طحيناً، والخميس بات يوما عاديا ففقدت اللجنة الهيبة بطول الزمن ولجنة التمكين نتيجة لهذا الواقع الهش تمد اللجنة حبال الود مع العسكر منهية جميع الخلافات، ولايستبعد عبداللطيف امن يقوم العسكر بالإلتفاف على اللجنة، وضربهالا في مقتل بعد فتور التفاعل الشعبي معها، وما دعوات حل اللجنة من قبل الكثيرين ببعيد، فالوضع الحالي في السودان وضع غريب لم تمر به جميع الثورات من حولنا وفي العالم، فلم يحدث هذا لا في إنقلابات عسكرية ولاثورات شعبية، ان تكون هناك جنة لإزالة التمكين، والتي تتهم بأنها تستبدل تمكين بتمكين،وفترة إنتقالية كالتي نشهدها الآن في السودان فهذا وضع غريب، والمصالحة هذه يعتبرها سعيد مصالحه موقووته وشهر عسل مر،وعن عد المصالحة تماهي مع العسكر يقول بعض الأحزاب لاتمانع في التماهي مع العسكر، والمشكلة هل هي شخصية ام ضد المكون العسكري ككل يقول سعيد من المحتمل أن تكون المشكل بين البرهان واللجنة ولكن البرهان هو صاحب الصوت الأعلي في المنظومة العسكرية لذا ستعتبر ضد العسكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: