السياسة

قانون مشروع الجزيرة 2005م بعيون الخبراء وأصحاب المصلحة

قانوني: كثير من نصوص 2005م مختلفة عن قانون 1927م

د. بابكر حمد:القانون خلق صراع بين المزارعين وملاك الأراضي

قانون 2005م تسبب في تدمير البيئة والتربة

المنصوري: قانون 2005م دمر ماتبقى من مشروع الجزيرة

خبير زراعي: بفضل هذا القانون تغيرت أحوال المزارعين للأفضل مزارع: القانون أدي الي توطيد مفهوم الفوضي في الزراعة

قانون 2005 تعديل العام 2014م والذي دخل مشروع الجزيرة وبحسب مراقبين لم يرى المشروع تطورا بدخوله بل كان وسيله لدمار المشروع عن بكرة أبيه، ويقول كثير من الخبراء ان هذا القانون اتاح الفوضى في أراضي المشروع حيث تم تدمير مقومات المشروع من مكاتب وسرايات ومخازن وقناطر وساهم في تشريد آلاف الموظفين والعغمال بعد أن رفعت الدولة يدها عن المشروع بفضل هذا القاون الذي احال المشروع لخرابة ودمر بنياته بحسب مزارعين وخبراء، ولكن هناك من يرون أن هذا القانون كان في صالح المزارع وتحرير الزراعة حيث أصبح المزارع حرا في مايزرعه دون أمر من الدولة وتم تسريح جيوش الموظفين الذين كانوا يأخذون مرتباتهم من جيبه كما يرى الكثير منهم، هذه الجدلية جعلت الكثير منهم يطالب بالغاء القانون موضع النقاش المواكب توقفت عند نقاش أبناء المشروع مزراعين وخبراء وخرجت بالتالي والذي سوف ننشره عبر حلقتين.

الخرطوم: وليد الزهراوي

عاد بالمنفعة

الخبير الزراعي والمزارع محمد الشريف يتحدث لـ(المواكب) عن قانون 2005 تعديل 2014م ويقول عنه أنه جعل المزارع حر في اختيار ما يريد زراعتة ويعود عليه وعلى أولاده بالنفع ثم ما ينفع البلد عامة، و بفضله تغيرت أحوال المزارعين وامتلكواالسيارات وتغيرت حياتهم فهذه من المحاسن التي تحسب لهذا القانون ، ومن يتحدثون عن ان قانون ٢٠٠٥ اعطي المزارع حق ان يزرع ما يشاء فهذه في أكبر مشاكل القانونلأنها تفرغه من تخصصية كونه اكبر مشروع تعاوني بأداره واحده ويحقق أهداف مشتركة  وجماعية و ليست فردية،الذين يتحدثون ويقولون (المزارع عرف القروش بعد قانون 2005م وزراعه البصل)، أو لم يعلموا ان هذا الأمر لا يعدو وصفه بحالة تضخم وكل هذه الملايين التي يجنيها تذهب في تحضير الموسم القادم . قانون ٢٠٠٥ يسمح لك بزراعة البامية (في نص العيش) ولا يلزمك بقليع سيقان القطن وهي كارثة سندفع ثمنها قريبا أضعاف مانجنيه بإلغاء الدوره الزراعيه، القانون ساهم في تحرير الزراعة فالمزارع يزرع مايشاء ولكن أنى له الوصول للأسواق العالمية ليسوق منتجاته؟مثلا سوق الأعلاف في الوطن العربي طن البرسيم والرودس الكلايتوريا اكتر من ٢٥٠ دولار، فكيف يصل المزارع لهذه الأسواق في ظل إهمال عملية التسويق في الحقيقة قانون 2005م وكما قال الناظر صديق علقم، فكرة القانون تخالف مبدأ قيام مشروع الجزيرة، وأكاد أجزم أن هناك إجماع وسط المزارعين برفضهم لهذا القانون والذي سيشردهم كما شرد موظفى المشروع ويرمي بهم خارجه.

فوضى بالزراعة

وقال المزارع عثمان بابكر الطرماج أن قانون 2005 من ابرز مسالبه هي تفكيك النظام الاداري نعم المزارع اصبح مواكب التقانات واكتسب من الخبرات ما اكتسب لكل الغاء التسلسل الاداري ادي الي توطيد مفهوم الفوضي والكل  يعمل وفق مزاجه ويعاب على القانون تفكيكه لكل مؤسسات المشروع(سكة حديد محالج الهندسة الزراعية الحفريات وإكثار البذور) وهذا نتج عنه نهب لمؤسسات المشروع بصورة كبيرة، والخصخصة التي تمت بالمشروع شابتها فوضى كبيرة، والفائدة منها كانت لفئات محددة  ويقول الطرماج نطالب ونؤمن علي ضرورة محاسبة كل من اجرم بحق المشروع وهنالك لجنة تم تكوينها من قبل برئاسة تاج السر مصطفي ماجاء من توصيات من تلك اللجنة كان كافي لاسترداد الحقوق ومحاسبة الشخصيات المشار اليهم مباشرة في تقاريرها، وعن الحرية في العمل التي وفرها القانون للمزارع حجيث أصبح حراً في إختياراته لما يزرع فإن الطرماج يقول إن العمل بلا إدارة يكون فوضى وهمجية، والفوضى الحالية المزارع شريك أصيل بها، لجهة أنه يهدر المياه وعدم الإكتراث لأن المشروع بلا إدارة فقانون 2005م نتج عنه تشريد الموظفين وخلق فوض بالمشروع.

 المزارع يخسر

القانوني مولانا حسين موسى والمزارع يقول في مداخلته عن القانون (بقروب الجزيرة في قلوبنا في الواتس اب) أن المشكله ليست في القانون و إنما في تطبيق القانون  و ايضا المشكلة ليست من المزارع فهو يبذل قصارى جهده حتي يزرع صيفا و شتاء و الآن يدفع الثمن و الغصة في حلقة و معرض للخسارة لا محالة و انا واحد منهم و لا يوجد قانون يرجع له خسارته و من يتحمل الخساره الاداره أم الري أم كهما؟ لذا لابد  من ادارة موحدة للزراعة و الري تحت الادارة  الزراعيه ممثله في محافظ المشروع، ويوجد تقاطع بين الاداره الزرعيه و الري وهذا خلل كبير لابد من معالجته لاحقا مهندسي الري يتبعون للاداره الزراعيه و ليس وزارة الري علي أن يتم التنسيق مع وزارة الري كالعلاقه بين الري و الكهرباء فمهندسي الكهرباء في التوليد المائي يتبعون للكهرباء و ليس وزارة الري و التجربه كانت ناجحه قبل ذلك بالمشروع .

غياب التخصصية

ويقول حسين هنالك نصوص كثيره تتعلق بالأهداف  والسياسات وتشكيل مجالس الاداره والمدير العام واختصاصتهم في قانون ٢٠٠٥ لا تختلف كثيرا لما عليه في قانون مشروع الجزيره لعام ١٩٨٤ولكن ما استحدث في قانون ٢٠٠٥ وهو النص الخاص بروابط مستخدمي المياه لأنها منحت الحق بالاطلاع بمهام حقيقيه في اداره وتشغيل المياه وهذا الأمر يحتاج لاداره متخصصه تعلم حجم وسعه القنوات وما تحتاجه من كميات المياه فالتجربه ان روابط المياه تطلب كميه من المياه دون معرفه سعه الترعه الأمر الذي يودي لتكسر الترع واهدار المياه وعندها تطلب الروابط قطع المياه ولحين إصلاح الكسور تكون المحاصيل أصيبت بالعطش لذلك لابد من إسناد هذا الامر لجهه متخصصه.

تعارض قوانين

المزارع حسين البشير يدلي بالراي حول القانون مثار النقاش ويقول انا اعتقد ان اساس المشكلة يكمن في التعارض بين قانوني 1927 و 2005 بشأن ملكية الارض مما أدي إلي صراع بين المزارعين وملاك الاراضي كذلك قانون 2005 ادخل تغييرات في المياه والاراضي والتركيبة المحصولية وكذلك علاقات الانتاج وأيضاهناك ضرورة لإعادة النظر في قانون 2005 لما له من تأثيرٍ سالبٍ على المشروع وتقليص المساحات الزراعية، بجانب تَحميل المُزارع مَسألة تَكاليف الإنتاج  واختياره الدورة الزراعية والذي أحدث خللاً في المُعادلة وبالتالي فشل المشروع، حيث أنّ القانون أضعف من إنتاجية القطن، وكان يُعتبر في السابق من مصادر الدخل القومي بنسبةٍ كبيرةٍ، حيث تراجعت الى أقل من 20%، و تحوُّل المشروع للإنتاج البستاني والاعتماد على زراعة الخُضروات، مِمّا أثّر على التركيبة الزراعية،  كما أن الكمية المنتجة لا تتعدّى 400 ألف طن، لذا يجب بوضع معادلة جديدة للخارطة الزراعية.

البنك الدولي

ياسر المنصوري من قسم المسلمية يرى أن قانون 2005 م دمر ما تبقي من مشروع الجزيرةونسف كل ما تبقي فيه من نظام ري ونظام زراعي وكل النظم الزراعية والادارية ، واصبح المشروع يدار عبر موظفين يتم اختيارهم وفق امزجة البعض وتبعيتهم للنظام الحاكم في الخرطوم نقابيين واداريين سابقين بالمشروع استفادوا من قانون المشروع المجاز من البرلمان لتصفية المشروع لمصلحتهم الخاصة وهاهم الآن يتباكون عليه، عبدالناصر يعقوب القيادي بمنبر أبناء الجزيرة يثري النقاش بالقول: إن أول تدخل للبنك الدولي في شأن مشروع الجزيرة كان في ظل الحكم العسكري الأول، أي نظام الفريق إبراهيم عبود، وذلك في أواخر عام 1963م، وبطلب من النظام !.تمخض ذلك التدخل عن تقرير عُرف في التاريخ الاقتصادي السياسي لمشروع الجزيرة بتقرير “لجنة ريتس” والتي كان من أهم اهتماماتها التعامل مع”الحساب المشترك”الذي كان يطبق في المشروع آنذاك، وكيفية إلغائه!! وبحسب ناصر لم يصل التقرير إلى نهاياته المرجوة لأن اللجنة أنهت عملها فيه وقدمته للجهات الرسمية في عام 1965، وكان ذلك في العهد الديمقراطي، أي بعد ثورة أكتوبر 1964م والتي كان للمزارعين ولقيادتهم التاريخية المعروفة دورٌ مشهودٌ فيها ويضيف تقرير الشركة التركية الذي مهد لقانون ٢٠٠٥ هو راس الرمح في اتجاه تغيير هوية المشروع وتدخل الراسمالية الطفيلية والقطاع الخاص.

تفكيك القانون

التقي البشير المزارع بقسم وادي شعير يتحدث قائلا:اي حل لمشكلة المشروع يجيب ان يستصحب بدايات المشروع والذي اسس علي نسق الادارة الواحدة في العمليات وهو كالجسد الواحد اي خلل في اي عضو سوف يتاثر به الجميع حيث ان الحرية الفردية المطلقة مضرة بالمشروع تماما خصوصا في التركيبة المحصولية والافراط في التنوع داخل النمرة الواحدة وبعد قليل داخل الحواشة الواحدة بفعل الوراثة وتعدد الملاك داخل الحواشة الواحدة . قانون ٢٠٠٥ ليس دستور ويمكن اخذ الجيد منه وترك الذي اثبتت التجربة فشله واعتقد معظم التخوف منصب حول ملكية الارض والتى تعتبر من اشراقات قانون ٢٠٠٥ وان كان هذا الامر لم يحسم تماما ولم يتم تعويض الملاك الاصليين اصحاب الكروت . المعضلة الاخري التى تجابه المشروع هي ضعف المنظومة التسويقية وعدم وجود صناعات مرتبطة بالمشروع كالصناعات الغذائية التى تضيف قيمة تحويلية للمنتج ومشروع بهذا الحجم وانتاجه الكبير للطماطم في الموسم لا يوجد به مصنع صلصة واحد والجميع يعلم ان الصلصة تستورد من تركيا ودبي.

الحساب الفردي

الخبير الزراعي د. بابكر حمد يضيف لما ذكر بأن  القوانين  التي مرت علي المشروع منذ ان كان شركه بريطانيه  وبعد الاستقلال  كلها كانت تهدف للانضباط في العمل والمحافظه علي بنيات المشروع التحتيه وانتاجيه مربحه من استقلال الأرض  للشريكين سواء الدوله والمزارع اوالشركه والمزارع ولكن كان ينقصها جانب ملكية الأرض وحق المزارع الذي بميزه العمل كمالك وليس اجير   اوعامل ولكن لان الدوله هي من يمول الزراعه كان لها دور الإداره الكامله وتوفير كل مقومات الانتاج حتي قانون1984م حتي جاء الحساب الفردي  وهناء صارت عمليه  تقاسم الارباح بين الدوله والمزارع تعتمد على ان من يبذل مجهود اكبر ويديرحواشته بصوره علميه يتحصل علي ارباح اكثر من الذي يعتمد علي اجتهاد المجموعه ، ويقول بابكر أن المشروع حتي قبل 2005م وبعد دخول نظام الانقاذ كان هنالك خلل في التمويل اذ رفعت الحكومه يدها عن كل المشاريع القوميه وتمويلها وادخلت نظام  محفظات التمويل من البنوك بديل وزارة المالية بعد ذلك إنهيار لكل القطاع الزراعي وبدأت فكرة إيجاد قوانين تريح الحكومة من تمويل الزراعة وتخلصها من المشاريع الكبيرة، وتخلصت من المؤسسات الصغيرة بالخصخصة والبيع، فكان من ضمنها قانون 2005 واهم عيوبه الغاء الدوره الزراعيه والادارة متسبباً في تدمير البيئة والتربة وارتفاع تكلفة الانتاج ويرى بابكر ضرورة وجود قانون يجعل العمل تشاركي وارشادي وليس سلطوي يكون فيه نظام المشاركه في اتخاذ القرارات الكبيروالمهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: