مقالات وتحقيقات

د. عثمان البدري يكتب.. أين الحكومة من الموسم الصيفى..؟

أين الحكومة من الموسم الموسم الصيفى..؟ .
د. عثمان البدرى
مدرس تحليل السياسات العامة و استشارى التخطيط الاستراتيجى.جامعة الخرطوم
[email protected]
شهر يونيو و يفترض أن تكون كل الاستعدادات لموسم صيفى/خريفى ناجح قد اكتملت لزراعة كل محاصيل ما يُعرف بمحاصيل العروة الصيفية.. و هي محاصيل الذرة و القطن و الفول السودانى و العدسية و الخضروات و عدد من المحاصيل الأخرى( بدأت منها زراعة السمسم وحب التسالى للصادر) فى داخل مشروع الجزيرة و المناقل.. و عادة تلك تشمل أكثر من مليون فدان من إجمالى مساحة المشروع المروى ريا انسيابيا و البالغة فى مجملها حوالى مليونين و مائتى الف فدان داخل الدورة الزراعية. و التخطيط الاستراتيجى الشامل الديناميكى الاستباقى الجيد لكل تلك الأنشطة و نجاحه يعنى فيما يعنى وضع اساس متين لمكونات الأمن الغذائى فى البلاد. و كذلك محاصيل الصادر من القطن.. و تصديره فى وجود مصانع الغزل و النسيج و التجهيز و معاصر الحبوب الزيتية التى تفوق طاقتها المليون طن من الزيوت و مع ذلك نستورد حوالي ثمانين الف طن من زيوت الطعام و نصدر حبوب زيتية فى نفس الوقت لدول تعانى من ح بالغ فى إنتاج زيوت الطعام مثل جمهورية مر العربية التى تستهلك مليون زيوت طعام و تنتج فقط خمسين ألف طن فهي سوق جاهز متاخم.. حو ٧تلك تعتبر كارثة اقتصادية و سياسية إذ تكرس لسياسات الاستتباع للاستعمار بصادر الخامات للبلدان الأخرى… مع وجود إمكانات تجهيز كل الإنتاج الزراعى و الحيوانى و الغابى. و مما عرفناه من استنطاقنا للمزارعين فى مختلف مناطق المشروع فإن مستوى التحضيرات خاصة فى المجالات الحرجة مثل تجهيز منظومة الري الانسيابى المتكاملة من تجهيز المواجر و الترع و البوابات و حفارات ابو عشرينات و التقاوى المحسنة و تجهيز مكونات التسميد و مكافحة الآفات و الحصاد و مكوناته و التخزين القياسى و غيرها و بحسب الافادات من جهات الاختصاص أن كل ذلك فى أدنى درجات الجهوزية.. و عندنا فى تقسيمنا لمكونات الناتج المحلى الإجمالى فى الاقتصاد أن الري هو العامل الصفرى فى الزراعة و الذى هو اليوم فى حال ابعد ما تكون عن الجاهزية بحسب الافادات التى وردتنا من كل الجهات ذات الصلة فأين الري و السيد وزير الري و أركان حربه. و ضعف الموسم الزراعى يعنى تحقيق الأدنى فى نسب كثير من مؤشرات الأداء الاقتصادى و يؤثر مباشرة على الميزان التجارى و مكونات الأمن الغذائى و احتياطى البنك المركزى من النقد الأجنبى و يعنى ارتفاع نسب التضخم التى قاربت الان الاربعمائة بالمائة. و أين مجلس إدارة المشروع و اتحاد المزارعين و ادارة المشروع و البحوث الزراعية و البنك الزراعى و شركة الأقطان بل و أين وزارة الزراعة و وزارة المالية من كل ذلك و هل يقتدى الوزير د. جبريل إبراهيم بامثال المرحوم الشريف حسين الهندى… و لاهتمامه بكل ذلك كانت الانشودة فى فم المزارعين.. أكان ما هندينا كنا عرينا… و أول موازنة فى السودان الحر المستقل قدمها الأستاذ حماد توفيق وزير المالية عام ١٩٥٦ امام مجلس النواب كانت إلى حد كبير معتمدة على مشروع الجزيرة و كان بها فائض أربعة عشر مليون جنيه سودانى و كانت تلك كافية لشراء مليون و أربعمائة أوقية من الذهب الخالص حينها فما ذا كان سيكون الحال لو تم شراء الذهب و وضعه احتياطيا فى بنك السودان و استمر تراكم الذهب من حينها كما تفعل سائر الدول الراشدة الان.
و ما ذا سيستفيد المشروع و السودان من زيارة محافظ المشروع مع وزير الزراعة لجمهورية روسيا البيضاء؟ و هل استجاب وزير المالية لطلبات إدارة المشروع.. و هل يدار المشروع بطريقة مؤسسية من كل مكوناته الرئيسية مجلس المديرين و اتحاد المزارعين و الإدارات الحقلية للمشروع و منظومات المزارعين القاعدة و الوسيط بحسب برنامج انتقال السلطات الذى كان يهدف لنقل السلطات للمزارعين؟ ام نحتاج إلى إعادة نظر مع تطور الزمن للمشروع و غيره من المؤسسات و هل نُعمل و نفعل المؤسسية الحقة ام نكتفى باقامة المؤسسات؟ و هل نذهب إلى استخراج كل سلاسل القيم حتى نقفز إلى مصاف الأمم الراشدة ام نظل نكدح و ننتج و نصدر الموارد التى تسمى خطأ الخام إلى دول الوعي و الرشاد لتعود إلينا منتجات جاهزة للاستهلاك إلنهائى باضعاف مضاعفة عن ما صدرناه به و نظل ندور فى دائرة الفقر و التخلف و التبعية… ارجو الا نكون ذلك و لنسمع منهم. و أين دور أبناء الجزيرة فى الحكومة الانتقالية و حاضنتها السياسية الباشمهندس خالد عمر يوسف العمدة محمد الامين و العجز المزمن فى مناطقهم مثل ترعة طيبة شرق و ما حولها و الأستاذ حمزة الخليفة بلول ألفكى الأمير الخليفة ود ابو زيد و العجز المزمن فى ترع اربجى و ما حولها وصولا لترعة طيبة الشيخ القرشى و المحيريبا و الهدى و سليم و ابو قوتة و الشمالى..و لنسمع اولا من وزير الري و أجهزته حول الوضع المزرى و المتدهور لمنظومة الري و تدنى فاعليته… ثم نسمع الباقين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: