مقالات وتحقيقات

د. عيساوي يكتب.. جريمة إنقاذية.. تلميع الحمدوك

جريمة إنقاذية
د. أحمد عيسى محمود
٠١٢١٠٨٠٠٩٩
لو لم تكن للإنقاذ جريمة ارتكبتها عمدا في حق الشعب غير تلميعها للحمدوك لكفت. وفي باكر الفترة الإنتقالية حذرنا من فشل الرجل. ولكن من كان عقله مغيب بمخدر العاطفة وكراهية الإسلام والمسلمين لا يستبين الأمر لديه إلا ضحى الغد. بعد أن أكلت عبقرية حمدوك الصفرية أخضر ويابس المواطن. ثم رمته في اليم مكتوفا وقالت له: (إياك إياك أن تبتل بالماء) تأكدوا من صدق تحذيرنا. وفي تقديرنا أن ما أرتكبه حمدوك من حماقات في إدارة دفة الأمور جاءت نتيجة لحملة منظمة من جهات لها باع طويل في تزيين الباطل وإلباسه ثوب الحق. وكذلك من تطبيل إعلام داخلي مأجور ومدعوم خارجيا وداخليا. محاولا تسويق الرجل بأنه مهدي آخر الزمان. وإنه سوف يملأ السودان عدلا بعد أن ملأتها الإنقاذ جورا. وفي نهاية المطاف بعد أن تيقنت تلك الأقلام التي ضللت الشعب وأضاعة من عمره سنتين ونصف من فشل مسعاها وأنها كانت بتنفخ في (قربة مقدودة). وفي لحظة صفاء مع نفسها تسللت رويدا رويدا تاركة الرجل يواجه مصيره المحتوم (الطرد باللعنات). بل بعضها في محاولة لتكفير ذنبه قلب ظهر المجن ضده تماما. فها هو أحدها يقول: (الشعب السوداني اعطى حمدوك تفويض كامل لم يتكرر إلا مع المهدي ولكن للأسف الشديد لم يحسن استغلاله على الإطلاق. وما تم من نجاحات في علاقات السودان الخارجية كرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتجسير الديون ليس مجهود حمدوك بل مجهود المجتمع الدولي ولو احسنا استغلال هذه المجهودان لكان الوضع أفضل مما هو عليه الآن. وليس لديه ما يقدمه للشعب السوداني والانتظار الآن باهظ الثمن باهظ الثمن). وهذه محاولة منه خجولة القصد منها تبيض وجهه أمام الشارع (بعد أن خدعه بمعسول الكلام بمقالات كذوبة تمجيدا للرجل يستحي إبليس من قولها). وحجز مقعده في مستقبل الأيام تملقا منه في انتظار القادم لبداية مشوار خزي وعار جديد. وقريب من إنتهازية ذلك الصحفي نجد برمة ناصر (القيادي بحزب مريومة بنت الإمام) تضخيما للذات والقتل المعنوي للآخرين يقول: (“٥٨” كتلة في الحرية والتغيير لا وزن لها وليس لها قواعد وأحزاب). وكثير من هؤلاء الانتهازيين أمثال هذا الصحفي وذاك البرمة يتسلون لواذا هذه الأيام من أجل القفز من المركب الغارق وحجز المقعد في رحلة قطار الفترة القادم. لكن هيهات. وما أظن الشارع يغفر لفسدة قحت. وخلاصة الأمر ونحن مقبلون على قلب صفحة جديدة من عمر الفترة الإنتقالية يوم غد (٦/٣) نتمنى أن تسود فيها روح المسؤولية. وأن تكون الحكومة القادمة من رحم ذلك الشعب الطيب. لا من بوابات السفارات (عملاء) وسائقي التاكسي الأوروبي (جهلاء). ملبية لأشواقه المتمثلة في الحد الأدنى من ضروريات الحياة. وكذلك بث روح التسامح بين مكوناته العرقية المتعددة. ولتهيئة المناخ ليقول كلمته في حكم نفسه. عليه نناشد جميع الشعب السوداني التحلي باليقظة والعقلانية. فمهما فعل بنا بنو قحت من تشفي وحقد فهم إخواننا قد بغوا علينا. وليعلم الجميع أن (من فشى غبينتو خرب مدينتو). وليكن شعار (أذهبوا فأنتم الطلقاء) مرتكزا لبناء مستقبل الدولة السودانية التي نحلم بها (دولة القانون والمؤسسات).
الأربعاء ٢٠٢١/٦/٢

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: