تقارير وتحقيقات

الترتيبات الأمنية .. سلام جوبا يتنزل على أرض الواقع

 

رأس رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الإجتماع الرابع للمجلس الأعلى المشترك للترتيبات الأمنية مسار دارفور. وقال مقرر المجلس اللواء الركن محمد علي صبير أن المجلس إستعرض مستوى تنفيذ قرارات إجتماعه السابق الذي عقد بمدينة الفاشر في فبراير الماضي.
كما إستمع الإجتماع إلى تقرير من اللواء الركن علاء الدين عثمان ميرغني الرئيس المشترك للجنة العليا للترتيبات الأمنية حول سير تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لإتفاق سلام جوبا مسار دارفور. وأضاف اللواء الركن صبير أن الإجتماع إستمع أيضا إلى تقرير من الفريق الركن خالد عابدين الشامي نائب رئيس هيئة الأركان عمليات حول الإستعدادات والتحضيرات الجارية لتخريج قوة حفظ الأمن بدارفور المعنية بحماية المدنيين. ولفت صبير إلى أن الإجتماع خلص إلى جملة من القرارات المهمة التي تصب في مصلحة تنفيذ إتفاقية جوبا لسلام السودان خاصة فيما يلي ملف الترتيبات الأمنية إلى جانب معالجتها لبعض الإشكاليات والتحديات التي تواجهها.
ونوه مقرر المجلس الأعلى إلى أن الإجتماع وجه بالإسراع بتخريج قوة حفظ الأمن الموجودة بمعسكر جديد السيل في الموعد المتفق عليه، في الفترة من السادس وحتى الخامس عشر من يونيو القادم. وقال اللواء الركن صبير أنه يمكننا القول أن اللجنة ببلوغها مرحلة تخريج هذه القوات قد نجحت في إكمال الفصل الثاني من تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لإتفاق جوبا لسلام السودان.
وأكد خبراء ومحللون سياسيون أن الحكومة تمضي بثبات في طريق تنفيذ إتفاق جوبا لسلام السودان وتنزيله على أرض الواقع. وأشار الخبراء إلى أن بند الترتيبات الأمنية يعتبر من أهم البنود وهاهي الأطراف تسير فيه بخطوات حثيثة. وبدأت بالفعل تخريج عدد من الدفعات التي ستسهم حتما في بسط الأمن والسلام في ربوع السودان المختلفة وولايات دارفور على وجه الخصوص.
وأشار الخبراء إلى جهود نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو في تحقيق إتفاق جوبا لسلام السودان، وسعيه الجاد للمحافظة عليه والإلتزام به رغم الهجوم الشرس والعقبات التي تعترض تنفيذه. وإستعرض الخبراء جهود دقلو إبان جلسات التفاوض الماراثونية في جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان حتى توجت الجهود بالتوقيع على إتفاق السلام الذي أشاد به المجتمع الدولي وتم تكريم دقلو في جوبا تقديرا لدوره الكبير في توقيع الإتفاق.
من جانبه قال المحلل السياسي محمد سعيد أن قادة حركات الكفاح المسلح الذين وقعوا على إتفاق السلام بجوبا أسهموا بفاعلية في المحافظة على مكتسبات ثورة ديسمبر. كما أن قواتهم شاركت في بسط هيبة الدولة وإنهاء كثير من الصراعات القبلية. وأكد محمد أن نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو يحظى بثقة قادة هذه الحركات وذلك لتعامله بصدق وإخلاص لأجل القضايا الوطنية وإبتعاده عن الأجندة الشخصية.
وأشار محمد إلى أن دقلو لا زال يعمل بجد لأجل تنفيذ كل بنود إتفاق جوبا لسلام السودان مع تكرار الدعوة لحركتي الحلو وعبد الواحد للعودة إلى طاولة المفاوضات وإكمال ما تبقى من قضايا عالقة حتى يعم الأمن والسلام جميع أراضي السودان. وأكد محمد أن الوطن يحتاج إلى جهود جميع أبنائه لمجابهة التحديات التي تواجهه وإبعاده عن الأطماع والأجندة الغربية التي تسعى لتفتيته وتقزيمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: