الأخبار

في زمن “حياة السود مهمة”… كيف ينظر سكان المستعمرات الفرنسية السابقة لنابليون الذي أعاد الرق؟



نشرت في:

                أحيت فرنسا في 5 مايو/أيار الذكرى المئتين لرحيل إمبراطورها الأول نابليون بونابرت الذي يحتفى به بوصفه بطلا خاض معارك كثيرة وانتصر فيها بدهائه وحسن تخطيطه، لكن سكان مقاطعات ما وراء البحار أو المستعمرات الفرنسية السابقة تتذكر طاغية أبطل إلغاء العبودية وأعاد الرق أملا في أن يدر عليه من الثروات ما يكفي لتمويل حملاته العسكرية. فيما يقول مؤرخون إن صلات نابليون بفظائع العبودية ظلت طي الكتمان في فرنسا وآن الأوان لفتح الملفات القديمة ورواية القصة الحقيقية للتاريخ. ففي زمن "حياة السود مهمة".. كيف ينظر إلى الإمبراطور نابليون الذي أعاد الرق؟
            </p><div>

                                    <p>أغلب من ينتمون للكريول في جزيرة لا ريونيون التابعة لفرنسا في المحيط الهندي لا ينظرون بعين الرضا للاحتفالات بالذكرى المئوية الثانية لوفاة قنصل فرنسا الأول <a href="https://www.france24.com/ar/أوروبا/20210503-نابليون-بونابرت-طاغية-أم-عبقري-الجدل-الذي-يحيط-بصورة-أول-إمبراطور-لفرنسا" target="_self" rel="noopener"><strong>نابليون بونابرت</strong></a> في الخامس من مايو/أيار، فجلهم يتذكر كما تتذكر أورالي راماسامي طاغية أبطل إلغاء العبودية بدلا من أن تذكر إمبراطورا دائما ما يحتفى به بوصفه بطلا بعد انتصاراته المعروفة في أرض المعركة. ويقول تاريخ أسرة راماسامي وعائلتها عبر العصور إن أجداد والدتها كانوا عبيدا شُحنوا بالسفن إلى الجزيرة للعمل في مزارع البن والسكر.

وتأتي قناعتها بأن فرنسا غضت الطرف عن الجوانب الأكثر قسوة في حكم نابليون في وقت ساهمت فيه حركة (بلاك لايفز ماتر) أو “حياة السود مهمة” في تقوية شكيمة من ينددون بتكريم قائد وضع المصالح الاقتصادية فوق حقوق الأفراد. وقالت راماسامي “لا يجب تحت أي ظرف من الظروف الاحتفاء به”.

للمزيد – ملف خاص بالذكرى المئوية لوفاة نابليون بونابرت

وفي عام 1802، أعاد نابليون العبودية من خلال إصدار مرسوم في الأراضي الفرنسية في الكاريبي وريونيون حتى بالرغم من أن إلغاء العبودية الذي صدر في عام 1794 لم يطبق أبدا على الجزيرة التي تبعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من باريس. وأخمدت الثورات بعنف بينما ازداد غنى أصحاب الأراضي والإمبراطورية.

للمزيد – قضية جورج فلويد: هل دفعت حركة “حياة السود مهمة” بالحقوق المدنية في الولايات المتحدة إلى الأمام؟

يقول مؤرخون إن صلات نابليون بفظائع العبودية ظلت طي الكتمان في فرنسا، التي لا تزال تصارع ماضيها الاستعماري وسط اتهامات لها من الأقليات العرقية بالعنصرية المتجذرة. وترى دومينيك تافا من المؤسسة التذكارية للعبودية أنه لم يعد من الممكن اختصار إرث نابليون في روايات الصولات العسكرية والأمجاد الفرنسية. وقالت “هذه ليست إعادة لكتابة التاريخ بل هي إثراء له”.

أسطورة نابليون

تنال ذكرى نابليون تبجيلا على نطاق واسع بصفته عبقرية عسكرية وشخصية إدارية محنكة أسست لقانون العقوبات الفرنسي ولنظام إداري شمل المحافظين وإنشاء المدارس الثانوية الفرنسية (الليسيه).

وحكم في البداية بصفته المستشار الأول بعد انقلاب عام 1799 ثم كإمبراطور هيمن على الشؤون الأوروبية لأكثر من عقد. أما بيير برندا المؤرخ في مؤسسة نابليون فيرى أنه لم يكن لا مؤيدا للعبودية ولا حتى عنصريا لكنه كان براغماتيا يتصرف وفقا للظروف الاجتماعية والاقتصادية السائدة في هذا العصر.

للمزيد – الذكرى المئوية الثانية لرحيله: ماذا تبقى من إرث نابليون؟

وأضاف أن آراء نابليون عن العبودية لم تتبلور إلا في سنواته الأخيرة التي عاشها في المنفى في جزيرة القديسة هيلانة الصخرية في جنوب المحيط الأطلسي حيث مات. وقال برندا “لا يمكن أيضا أن نختزل تاريخ نابليون في العبودية… لقد اتخذ قرارا سيئا ندم عليه فيما بعد”.

ويقول المؤرخ فريدريك ريجنت، سليل عبيد من أرخبيل غوادلوب بالكاريبي، إن الذكرى المئتين لوفاة نابليون هي مناسبة للبدء في إعادة تشكيل أسطورة نابليون البطل القومي.

 

فرانس24/ رويترز

            </div>

#في #زمن #حياة #السود #مهمة #كيف #ينظر #سكان #المستعمرات #الفرنسية #السابقة #لنابليون #الذي #أعاد #الرق

اضغط هنا لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: