السياسة

حرائق وتخريب من يقف وراء سيناريو الفوضى؟؟

مسؤولون: التظاهرات مقبولة والتفلتات الأمنية مرفوضة

مواطن يسأل: أين هيبة الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية

أستاذ جامعي: السودانيون يعتقدون أن المدنية ضد العسكرية

محلل سياسي: قرار فتح المدارس بشمال كردفان خاطئ والوالي فاسد

خبيرإقتصادي: الوضع الإقتصادي الحالي يقود للتفلت الأمني

شهدت عدد من مدن ولايات السودان تظاهرات، تلتها عمليات نهب وسلب وحرق، لعدد من المحال التجارية،ويأتي هذا في ظل أزمة إقتصادية تكبل المشهد عموما بالسودان، هذه الأحداث التي عمت ولايات الشرق كسلا والقضارف، والغرب دارفور وكردفان، توقع مراقبون ان تتواصل عدوى التظاهرات والتفلتات الأمنية، جميع انحاء البلاد خاصة ان الوضع المعيشي أضحى لايطاق، بحسب محللين، وأن عناصر النظام البائد وأعداء ثورة ديسمبر يتحينون مثل هذه الفرص، في ظل غياب تام لأجهزة الدولة الأمنية.

تقرير: وليد الزهراوي

تغريدات

أشعل عضو لجنة عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو صلاح مناع،الاسافير عندما غرد على حسابه في تويتر امس الخميس،داعيا الحكومة لبسط هيبتها وإستتباب الأمن، وتنظيم التظاهر بالقانون، واتهم مناع في تغريدته، أعضاء حزب المؤتمر الوطني المحلول وقال إنهم يقومون  بإعلان الحرب الاقتصادية والتخريب، كما دعا إلى وضع برنامج عمل بتواريخ مع تفعيل دور الإعلام، وقال في تغريدته “أحر التهاني لحكومة حمدوك الجديدة، ورثت حمل ثقيل وخاصة الوضع الاقتصادي والأمني بعد أن أعلن أعضاء الموتمر الوطني المحلول الحرب الاقتصادية والتخريب، على الحكومة أن تبسط هيبة الدول وتنظيم التظاهر بالقانون، وعليها أن تضع برنامج عمل بتواريخ مع تفعيل الاعلام الحكومي” وفي ذات السياق وفي لقاء جمع مناع بعدد من الصحفيين بمكتبه بمقر لجنة |إزالة التمكين وجه نقداً للأجهزة المنية ووقوفها متفرجة في أحداث السلب والنهب والحرق التي تشهدها عدد من ولايات البلاد، ولم يتوانى مناع في إلحاق التهمة بحزب المؤتمر الوطني المحلول وأعضائه، وعملهم على تخريبب الإقتصاد وخلق الأزمات التي يعيشها الشعب السوداني، ومناع يستغرب من فن الفرجه الممتع الذي يمارسه الشريك الآخر للمدنيين في الحكم وهم العسكر تجاه هذه الأحداث فالشراكة تقضي تدخلهم وحسمهم للفوضى وبسط هيبة الدولة، ومنصة تويتر باتت جاذبة للساسة السودانيين بعد ان تميز بها رئيس مجلس الوزارء د.عبدالله حمدوك لإطلاق تصريحاته، وهو مني أركو مناوي يغرد عبر التويتروكما فعل مناع يشن مني هجوما على الأجهزة الأمنية والشرطية واصفاً ايها بالمتقاعسة ولاتقوم بدورها المنوط بها.

الشرطة غير مسؤولة

ويرد الناطق الرسمي لقوات الشرطة عن الإتهامات الرائجة، والتي إتفق الجميع حول تقاعس الأجهزة الأمنية، ويقول عمر عبدالماجد في تصريحات لصحيفة “الحراك” السياسي الصادرة امس الخميس، إن قوات الشرطة ، إنّ قوات الشرطة في حالة استعداد، مؤكّدًا أنّ الحالة الأمنية تستوجب درجة من اليقظة والحرص والحذر من أجهزة تطبيق القانون، وعن الإتهامات الموجهة نحو فلول النظام البائد وتورطهم في أحداث الولايات، يقول عبدالماجد: “إنّ الاتّهامات الرائجة بتورّط فلول النظام البائد في أحداث الولايات أمر لا يليهم ،وشدّد على أنّهم لا يستطيعون اتّهام أيّة جهةٍ لأنّ الشرطة ليست لديها علاقة بالمسارات السياسية” وأكّد بأنّ الاحتجاجات والتعبير السياسي والهتافات أمر خارج اختصاصات الشرطة بحسب القانون، وأضاف”تلك الأشياء لا تلينا”، يأتي هذا في ظل تكون راي عام لدى السواد الأعظم من الشعب السوداني مفاده ان النظام البائد هو المحرك لكل هذه العمليات التخريبية، وبحسب مواطنين إستطلعتهم (المواكب) يقول محمد أحمد من مدينة القضارف نحن لانشكك في كون فلول النظام البائد وراء هذه الأحداث ولكننا نتساءل اين الشرطة وبقية الأجهزة المنية تجاه مايحدث من عمليات سرقة ونهب وسلب لممتلكات مواطنين، ويرى حسن النعمان من شمال كردفان أن الوضع المعيشي الصعب هو المحرك لهذه العمليات، فإلاقتصاد المنهار يقول لكل هذا التردي الأخلاقي الذي نشهده الان ويمضي حسن ” من العيب ان نعيش في دولة ذات خيرات ويضربها الجوع ونرى الناس ينهبون ويسرقون لسد رمق جوعهم” وعن هذه الأحداث الموصوفة بالتخريبة يقول الستاذ الجامعي بمدينة الأبيض عبدالمنعم الأبيض لـ(المواكب) أن النظام البائد ليس بمنأى عن هذه الأحداث،والوضع الكارثي الذي يمر به الإقتصاد السوداني، يساهم في إنحطاط الأخلاق وقليل من التحريض قد يدفع بضعاف النفوس لمثل هذه العمليات، والفقر والعوز بحسب عبدالمنعم مدعاة لمثل هذه الأعمال وكما قال عمر بن الخطاب (لو كان الفقر رجلا لقتلته).

دولة المدنية

 وينبه عبدالمنعم الى ضرورة تدخل الأجهزة المنية لحسم هذه الفوضى، ويستطر نجد ان الكثيرين لايعرفون ماهية وكنه دولة المدنية التي نادت بها ثورة ديسمبر، وقدمنا لأجلها الشهيد تلو الشهيد، وللأسف يعتقد الناس وخاصة الكثير من الشباب ان المدنية ضد العسكرية، ولكننا نقول لهم لأن المدنية دولة القانون والقانون تلزمة يد قوبة لتنفذه وهي الشرطة، وقال إبراهيم” في عز هذه الأحداث لما تقول لرجل قانون تدخل يكون الرد دي ما المدنية القلتو دايرنها” وللأسف هذا الفهم المغلوط للمدنية نجده حتى عند كبار الضباط بل يحرض كثير منهم الجنود ويصرف لهم التعليمات بعدم التدخل، ومن هنا تأتي مزمة الإتهام بالإنتماء للنظام البائد وعدادهم من الفلول.

والي شمال دارفور علق على هذه الأحداث بقوله ان جملة الأحداث التي شهدتها الولاية كانت إستغلال من بعض الجهات لواقعة جنائية،وسيل تصريحات المسؤولين الحكوميين لم تتوقف حيث مضى مضى مسؤول حكومي رفيع للقول أن مايحدث في الولايات هي اعمال تخريب مخطط لها من قبل فلول وأذيال النظام البائد، وأقر بوجود المعاناة وأن  والاحتجاج السلمي عليها مشروع ولكن التخريب مرفوض والدولة لن ترفع السلاح في وجه المحتجين، كما كانوا يفعلون هم ويقصد بذلك النظام البائد، لجهة أنهم وراء هذه الأعمال، وأضاف نتابع مايجري في كل الولايات ومحاولات توسيع رقعة التخريب لتشمل مدن اخرى  وسنكشف كل المعلومات امام الرأي العام في القريب العاجل، والراي العام بحسب الصحفي محمد آدم المقيم بمدينة نيالا محمد أدم والذي يقول لـ(المواكب) الراي العام يعرف أن ايادي النظام السابق وراء كل هذه الأحداث، وبحسب محمد لكن هذه الأسطوانة باتت مشروخة، وعلى الدولة التعامل الحاسم مع هذه التفلتات حتى لاتنتقل العدوى لبقية مدن السودان خاصة أن الظرف الإقتصادي الحالي يساعد في ذلك، ويرى آدم ان الحكومة الحالية عليها الإلتفات لمعاش الناس وتحسينه حتى تسد الزرائع والثغرات التي ينفذ عبرها أعداء الثورة.

تدبير وتخطيط

ويرى الصحفي والمحلل السياسي حسن حميدة بأن السودان في مهب ريح عاتية،هاهي الأوضاع الأمنية ماضية نحو انفلات اكبر فكل صباح وكل مساء نسمع ونرى إحدى حواضر الوطن الحبيب تعم الفوضى أسواقها ويأخذ البعض ما قل وزنه وارتفع ثمنه ويمضي دون أن تتصدى الشرطة أو السلطات للمخربين حتى طالت الحرائق المصارف ومركبات المواطنين، وانا على قناعة تامة بأن ما يحدث فيه تدبير وتخطيط وترتيب من قبل الحكومة بشقيها وإلا فأين هي الشرطة التي تخيف العابثين اين هي القوات الأخرى من القوات النظامية التي تتدخل عندما ينفلت الامن؟ الإجابة ليست لديها تعليمات، والخراب طال القضارف ثم انتقل إلى الأبيض والفاشر ونيالا ومن الحواضر ما تنتظر بعد أن بدلوا تبديلا والحال كذلك أنا أستغرب جدا من انصراف بعض قادة الرأي  انشغالهم بالحديث عن اعضاء لجنة التفكيك التي تأخر ولا تقدم والتي أصبحت ضمن ممتلكات حمدوك الخاصة واستغرب أكثر لانشغال الناس بتشكيل الحكومة الجديدة والحواضر تفقد نعمة الأمن، والحال كذلك لابد من السؤال هل ما يحدث هو سيناريو تمهيدي لتحكم البعثة السياسية الأممية قبضتها ويفرض اسيادنا الامريكان أهل إسرائيل الكبرى سطوتهم على السودان المنهوب منذ أن قيل أنه نال استقلاله؟ أم أن تدبيرا آخر ينضج تحت نار هادئة لأحكام السطوة الأمريكية بصورة اقوى من سيناريو البعثة؟ خاصة وأن كوكبة الحكومة الجديدة غير مبشرة بخير مطلقا على خلفية تحركاتها السابقة في المحيط الإقليمي والعالمي!. فالريح العاتية تقترب من اقتلاع الوطن والمواطن والناس في غفلة معرضون.

أزمات متتالية

عضو الحرية والتغيير الصحفي والمحلل السياسي بولاية شمال كردفان يقول لـ(المواكب) أن الوضع الإقتصادي بالولاية متردي جدا، وقرار فتح المدارس لم يكن موفقا وصحيحا، خاصة في ظل هذه الأوضاع الإقتصادية المتردية التي تعم البلاد، فالولاية تشهد أزمة وجود غير مسبوقة، وفتحت المدارس في ظل هذه الأزمة، ولم يجد الطلاب وسائل للترحيل، وأستغلوا بصات الولاية وهي غير كافية عددها اربع بصات قد استوردها الوالي في النظام البائد أحمد هارون، فالأبيض لأكثر من أسبوع لايوجد طرمبة عاملة بها وقود، ومع هذا التوقف للحياة بسبب الوقود، كان فتح المدارس قرارا خاطئا، فالطلاب في اليوم الأول رجعوا لمنازلهم سيرا على الأقدام، وهو الأمر الذي دفعهم ف اليوم الثاني للتظاهر، وحلرقوا بصات الوالي التي كانت تقلهم، وإضافة لهذا هناك أزمة خبز حادة لم تشهدها الأبيض من قبل،سعر (الرغيفة) وصل حتى عشرون جنيها وهي غير موجودة، وأنا أعرف أسرة يقوم ولي أمرها يوميا بإرسال الخبز لهم من الخرطوم، وبحسب الدخيري يمكننا أن نقول عن هذه الأزمة هي أزمة جوع، وهناك مندسين من النظام البائد يعملون على خلق البلبلة، وإستغلال الراهن السياسي المرتبك من أجل خدمة أجندتهم،ويمضي مصطفى ليقول أن الوالي الحالي هو واحد من أسباب الأزمة، لأن جميع مكونات الولاية ترفضه، وقبل هذه التفلتات، كانت هناك مظاهرات ليلية بالولاية مناوئة للوالي، وتحركت مكونات من الولاية في مواكب ،لتسليم مذكرة لأمانة الحكومة من إجل إقالة الوالي، إلا أن الوالي كانت ليه معرفة بخطواتهم فيقوم بسحب كل موظفي حكومة الولاية وتركها خالية، والوالي بحسب الدخيري مرفوض من قبل كل مكونات الولاية بما فيها لجان المقاومة، والحرية والتغيير التي أتت به أيضا ترفضه، وقد عقدت مؤتمر صحفي اليوم مطالبة بإقالة الوالي من منصبه،وهناك إتهامات من قبل لجان المقاومة للوالي بالفساد، وهناك أقوال ترد لمسامع الناس أن حصة الولاية من الوقود تباع، داخل أمانة حكومة الولاية، والوالي لايستطيع أحد ان يثبت عليه لأنه هو رئيس لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد” وزي مابقول المثل حاميها حراميها”.

إختلالات أمنية

الأستاذ الجامعي والخبير افقتصادي والذي تحدث للمواكب قائلاً: مهام اي حكومة هي المعاش اي التأمين من الجوع، و ان تساعد الناس جميعا على التعليم و اكتساب الخبرات و المؤهلات العلمية و التقانية و الحرفية التى تمكنهم من المنافسة فى عالم اليوم و مستقبلا حتى يكونوا منتجين قادرين على اكتساب معاشهم و ما يتبعه تأمين الناس فيما بينهم و بين الدولة و تأمين حدود الدولة و مواردها من الاعتداءات الوضع الاقتصادى الماثل الان و المتمثل فى النسب العالية التضخم المنفلت غير المسبوق و التآكل المستمر فى القوة الشرائية للعملة الوطنية و تدنى القيمة التبادلية لها مقابل العملات الأخرى القابلة للتحويل الحر و الامر الذى ينعكس عسرا شديدا فى مقدرة المواطن على الايفاء بالتزاماته و خاصة أصحاب الدخول المحدودة و المتدنية الأمر الذى قد يؤدى إلى الاختلالات الأمنية التى تؤدى إلى زيادة البؤس و الشقاء لا بد من معالجات جادة لإصلاح الاختلالات الهيكلية فى السياسات الكلية للدولة فى السياسات المالية و النقدية و التجارية و الاجتماعية و الاستثمارية لا بد من مواجهة المشاكل و مسبباتها و حلولها مباشرة دون الالتفاف عليها و البحث عن المبررات و التبريرات غير المجدية التى كانت سائدة سابقا

 و فرص الحلول متاحة داخليا و خارجيا و لكن تحتاج لإرادة مؤهلة و ادارة حازمة واعية و التزام بالمسؤولية التضامنية نصا و روحا و بدء ووصلا و ختما و تعاون من الجميع و الأمور إذا وصلت مرحلة الانفلات فلن يسلم منها أحد مؤيدا معارضا أو غير معنى، وإذا إستمر الوضع على حاله حتما ستمتد أثاره لتشمل ولاية الخرطوم، وهي الآن على حافة الإنفجار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: