مقالات وتحقيقات

كورونا التي أنست بدراً – صحيفة كفر و وتر الإلكترونية


احمد الفكي
كورونا التي أنست بدراً

أوتاد – أحمد الفكي

بسبب جائحة كورونا التي ضربت العالم ، مر يوم 17 رمضان 1442 في العالم العربي و الإسلامي مرور الكرام وهو تاريخ عظيم ، فيه كتب الله للمسلمين النصر حيث غزوة بدر و إن شئت قلت غزوة بدر الكبرى أو بدر القتال و كذلك كانت هي يوم الفرقان .

جائحة كورونا جعلت بعض الدول التي تحتفل بذكرى أيامها الوطنية من استقلال و نصر في الحروب تُنسيها ذكرى غزوة بدر التي وقعت في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة الموافق 13 مارس 624م بين المسلمين بقيادة سيد البشر الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، و مشركي قريش ومن حالفهم من العرب بقيادة أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي القرشي.

جائحة كورونا أنست العالم الإسلامي أن يحتفل بذكرى أولَ معركةٍ من معارك الإسلام الفاصلة . غزوة بدر وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى منطقة بدر التي وقعت المعركة فيها، و هي مشهورةٌ تقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة .

لم يكن الخروج لبدر ٍ بصفة الاستنفار و التعبئة المثلى لخوض المعركة إذ كان عددُ المسلمين في غزوة بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، معهم فَرَسان وسبعون جملاً، لذا لم يكن هناك عتاب لمن لم يحضر بدر ، وفي المقابل كان تعدادُ جيش المشركين ألفَ رجلٍ معهم مئتا فرس، أي كانوا يشكِّلون ثلاثة أضعاف جيش المسلمين من حيث العدد تقريباً. وانتهت غزوة بدر بانتصار المسلمين على قريش وقتل قائدهم أبو جهل عمرو بن هشام، وكان عدد من قُتل من قريش في غزوة بدر سبعين رجلاً وأُسر منهم سبعون آخرون، أما المسلمون فلم يُقتل منهم سوى أربعة عشر رجلاً، ستة منهم من المهاجرين وثمانية من الأنصار. تمخَّضت عن غزوة بدر عدة نتائج نافعةٍ بالنسبة للمسلمين، منها العامل النفسي الخاص بزيادة قوة العزيمة و الشوكة و أنهم أصبحوا مهابين في المدينة وما جاورها، وأصبح لدولتهم مصدرٌ جديدٌ للدخل وهو غنائم المعارك، وبذلك تحسَّن حالُ المسلمين المادي و الإقتصادي والمعنوي .

من غزوة بدر يُستفاد كيفية إتخاذ القرار بالمشورة و النزول للرأي الأصوب و الأخذ به و من ذلك تعلمنا حِكمة القائد و بعد النظر و تشارك المسؤلية فما أجمل ما دار من حوار بين سيد الأنبياء و الرسل الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه مع الصحابي الجليل الحباب بن المنذر في عملية اختيار المكان و الموقع المناسب الذي يجب أن يعسكر فيه المسلمون . فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم موقعاً فقال له الحباب مستفسراً و سائلاً عن سبب اختيار الموقع فكان هذا الحوار : يا رسول الله، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ ، فقال النبي محمد صلوات ربي وسلامه عليه : ( بل هو الرأي والحرب والمكيدة ) ، فأشار على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتغيير موضع معسكره ليحولوا بين جيش قريش وماء بدر، فاستجاب رسول الله لرأي الحباب و لم يقل له كما قال فرعون موسى لقومه ، ما اريكم إلا ما أرى .

* آخر الأوتاد :

أي غفلة و انشغال أحدثها وباء كوفيد 19 في العالم العربي والإسلامي مما أنسى وسائل إعلامهم المرئية عبر القنوات الفضائية ذكر غزوة بدر الكبرى ، غزوة الفرقان .. اللهم أزل وباء كورونا و أشف المرضى ببركة هذا الشهر الفضيل .


امسح للحصول على الرابط



بواسطة :
احمد الفكي


 0
 0

كفر ووتر

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى