أخبار السودان

العاملون بصندوق الطلاب يدخلون في اضراب مفتوح ويدفعون بعدد من المطالب  – سودان برس


الخرطوم: سودان برس

دخل العاملون بالصندوق القومي لرعاية الطلاب في إضراب مفتوح إلى حين تنفيذ مطالبهم، ودعا العاملون أولياء أمور الطلاب إلى عدم إرسال أبنائهم للداخليات إلى حين إشعار آخر.

وطالب العاملين في بيان الدولة بتعديل قانون الصندوق ليصبح مؤسسة حكومية، بالإضافة إلى تعديل الهيكل الراتبي، ومعالجة ترقيات العاملين.

(سودان برس) يورد نص بيان العاملين بالصندوق القومي لرعاية الطلاب

بسم الله الرحمن الرحيم

لجنة العاملين بالصندوق القومي لرعاية الطلاب

بيان هام

السيد/رئيس مجلس السيادة الانتقالي

السيد/وزير شؤون مجلس الوزراء – المكلف بتسيير مهام رئيس الوزراء

السيد/وزير المالية المكلف

السيد/وزير التعليم العالي المكلف

السادة/مدراء الجامعات

السادة/عمداء الطلاب بالجامعات

السيد/مدير عام ديوان شؤون الخدمة

الاخوة/منسوبي منسوبي الصندوق القومي لرعاية الطلاب

الأبناء/طلاب وطالبات الجامعات والمعاهد العليا الحكومية

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بدءا تهنئكم اللجنة بعيد الفطر المبارك و نسأل الله أن يعيده علينا و بلادنا أكثر أمنا و اطمئنانا و رخاء و تقدما..

و اسمحوا لنا أن نميط اللثام عن مؤسسة ظلت  كالجندي المجهول في دفع عملية التعليم العالي بالبلاد فإن قُدر للتعليم العالي أن يكون طائرا فإن الصندوق وحده يمثل جناح و كل الجامعات  مجتمعة تمثل الجناح الآخر .

و لقد ظل الصندوق القومي لرعاية الطلاب و لثلاثة عقود خلت يمثل  الملاذ والمتكأ الآمن لطلاب التعليم العالي بما يقدمه من خدمات و برامج كانت ولا زالت هي الداعم الأساسي والمعين لهؤلاء الطلاب بغرض إكمال دراستهم الجامعية حتى يسهموا في  تحسين أوضاع أسرهم و مجتمعاتهم، فكانت خدمات السكن والاعاشة ودعم الوجبة وبرامج الرعاية الاجتماعية (الزي للطالبات، الأجهزة التعويضية لذوي الاحتياجات الخاصة، التأمين الصحي، و الرعاية القانونية – العون القانوني) والرعاية الصحية (الوحدات العلاجية و الإسعافات بالداخليات) و كذلك البرامج المنشطية (داخليا و خارجيا). كل ذلك و أكثر كان يقدمه الصندوق وفق فلسفة خاصة في العهد البائد

غحينما أسست الدولة الصندوق، أرادت أن ترفع عن كاهل الجامعات عبء خدمات التعليم العالي،  ونرجو أن ننتبه هنا إلى هذا الكلام جيدا، ترفع عن كاهل الجامعات (الدولة) ، لذلك أنشأت الصندوق كمؤسسة شبه حكومية، اي ليست حكومية صرفة، وإلا فإن كل تبعاتها كانت ستكون على الدولة، وكذلك لم تجعله تابعا للقطاع الخاص حتى لا يخرج عن يد الدولة ويمضي إلى حيث لا تريد، ولكن أرادته  أن يكون مؤسسة شراكة بين الدولة  والمجتمع بقطاعاته المختلفة، فكان أن سنّت له بعض التشريعات ليُدعم من خلالها، حيث ظهرت إسهامات قطاع الصناعة والزراعة والاتصالات والخيِّرين بجانب المناشير و المراسيم التي مكنته من استقطاع بعض الرسوم (دمغة الطالب) مضافا إليها استقطاعات العاملين في الدولة، إضافة إلى المؤسسات الاجتماعية بالدولة كديوان الزكاة. ثم تأتي آخرا جدا مساهمات وزارة المالية التي لم تكن تفي ببعض خدمات الطلاب في الولايات الثمانية عشر .

الآن و بعد ثورة ديسمبر المجيدة تغير الحال تماما فقد توقفت معظم تلك المساهمات التي كانت تدعم تسيير الصندوق في إنشاء المدن الجامعية  وتقديم الخدمات من كفالة و رعاية اجتماعية ومناشط وغيرها من البرامج التي كان يقدمها الصندوق للطلاب.

و يقيننا أن توقف كل هذه المساهمات كفيل بأن يقعد بأي مؤسسة عن الاستمرار ناهيك عن التقدم و التطور و هذا هو عين ما يعيشه الصندوق الآن، أقل ما يمكن أن يقال عنه هو عدم الجاهزية لتقديم خدمات متكاملة للطلاب و العاملين على السواء.

و يقيننا أن الوضع عند العاملين أسوأ بكثير من الطلاب في ظل تراكم المستحقات وتأخرها لما يزيد عن العامين (مستحقات الأعوام 2020/2021/2022) ، بالإضافة إلى ضعف الهيكل الراتبي للعاملين  و يكاد يكون أضعف هيكل راتبي بالدولة ولا يتناسب مطلقا مع الجهد المبذول في المؤسسة حيث لا يقف العمل في الصندوق بساعات الدوام الرسمية المحددة من الدولة بل يتعداها إلى دوام شبه كامل (24ساعة)  وتنعدم المقارنة بين حجم العمل وضعف الراتب و وعلى الرغم ذلك يعاني الصندوق الأمرين في توفير رواتب العاملين من موارده الذاتية التي تآكلت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة..

لذلك لابد للدولة من أن تنناسي الفلسفة الأولية لعمل الصندوق في ظل غياب الشراكات وانقطاع الدعومات والمساهمات التي كان يتلقاها من القطاعات المذكورة آنفا..

فالصندوق القومي لرعاية الطلاب الآن مؤسسة وطنية خالصة تقدم خدمة جليلة لطلاب التعليم العالي لا ينكرها الا جاحد.

و هناك سؤال جوهري لابد من الوقوف عنده و الإجابة عليه؛ لماذا يظل الصندوق في خانة القطاع شبه الحكومي و لا يُضم إلى مؤسسات القطاع الحكومي! حيث تلتزم وزارة المالية بتوفير الفصل الأول و المشروعات و خدمات الطلاب بعد أن عجز الصندوق لثلاث سنوات من توفيرها بصورة امثل من موارده الذاتية . وهذا الأمر من الأهمية بمكان في تحديد هوية الصندوق و تبعيته و لا يتأتى ذلك إلا بتغيير قانونه الذي يخرج به من القطاع العام و يقعد به عن مصاف المؤسسات الحكومية الأخرى.

الصندوق القومي لرعاية الطلاب يعاني عاملوه الآن الأمرين حيث لا زالوا يتلقون رواتبهم وفق الهيكل الراتبي القديم 2020 على الرغم من تطبيق وزارة المالية للهيكل الجديد منذ مرتب مارس الماضي.

لقد ظل العاملون في الصندوق القومي لرعاية الطلاب يعملون بمهنية عالية طيلة العقود الماضية، و في ظل الأوضاع آنفة الذكر، إلا أن ذلك لم يكن عندهم ابدا باعثا للتقصير أو التهاون في العمل و قد شهد لهم السودان أجمع كيف أنهم عملوا لثلاثة أشهر متتالية بلا مرتبات في العام الماضي دون أن يتوقفوا عن العمل و ذلك لايمانهم برسالتهم تجاه أبناءهم الطلاب. هذا بجانب إشكالات الانتداب في المؤسسة، و التي يمكن أن نقول عنها أنها إقصاء للعاملين في الصندوق لصالح الوافدين الجدد الذين تسنموا الإدارات العليا بالأمانة العامة و الولايات، مما يشكل غمطا لحقوق و مكتسبات العاملين الذين شغلوا هذه الوظائف لعشرات السنين فتدربوا و تأهلوا فيها و هذه الإدارات تعتبر حق أصيل للعاملين وصلوهو بالتدرج و الترقي.

و إزاء ذلك الوضع المذكور سابقا نطمح في معالجة الإشكالات التي تم طرحها، بصورة تحفظ للمؤسسة كينونتها، و للعاملين حقوقهم و مكتسباتهم، و للطلاب خدماتهم و برامجهم. و ذلك بتحقيق المطالب التالية :

اولا: تعديل قانون الصندوق القومي لرعاية الطلاب ليدخل ضمن مؤسسات الدولة الحكومية.

ثانيا: تعديل هيكل الأجور الراتبي الذي يتوافق و حجم العمل و بما يوفر للعامل الحياة الكريمة.

ثالثا : معالجة متأخرات البدلات و المستحقات للأعوام 2020/2021/2022، و التي فقدت قيمتها بسبب التضخم.

رابعا : معالجة ترقيات العاملين المتوقفة منذ العام 2019، مع معالجة فاقد الدرجات للسنوات التي كان الهيكل فيها مقفلا.

خامسا : إنها الانتدابات بالمؤسسة لأنها جاءت خصما على مكتسبات العاملين، و ذلك أسوة بوزارة التعليم العالي.

و حتى تحقيق تلك المطالب نعلن آسفين  الدخول في إضراب مفتوح عن العمل في كل مرافق الصندوق القومي لرعاية الطلاب، وكل ولايات السودان وذلك اعتبارا من يوم الأحد 8/5/2022 م.

و نهيب بأولياء أمور الطلاب بالولايات المختلفة عدم ارسال أبناءهم إلى الداخليات كافة إلى حين إشعار آخر.

و الله الموفق

..

لجنة العاملين بالصندوق القومي لرعاية الطلاب

4/5/2022

 

Advertisement

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: