السياسة

إنتصار صغيرون وزيرة بالوراثة..

معركة أربجي وحضارة علوة المسيحية وراء حبها للآثار

الطابع الديني للمنطقة جعلها من الباحثين في آثار الحضارة الإسلامية

إتهمتها وسائل التواصل الإجتماعي بتبعية النظام البائد

صاحبة أول توصية قضت بإقالة مدراء الجامعات ونوابهم

بروفايل: وليد الزهراوي

سيرة وتاريخ

تعد بروفسور إنتصارالزين صغيرون من ضمن الوزراء الذين حافظوا على مواقعهم بعد أن أعلن رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك حكومته مساء امس الأول، إنتصار بقيت كوزيرة للتربية والتعليم العالي، وهي الوزيرة المستقلة، ولكن كفاءتها ومؤهلاتها العلمية بحسب المراقبين جلتها لاتراوح مكانها في الوزارة، لما لا وهي خريجة جامعة الخرطوم العريقة، من كلية الآداب، وهي عالمة الأثار، المعروف عنها بالبحوث في حضارات السودان القديمة خاصة حضارة كرمة، ومنتذ توليها منضب وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في أيلول سبتمر من العام 2019 حافظت على هذا الموقع حتى بعد أن تم حل الحكومة بموجب إتفاقية جوبا.

هوى الحضارات

منطقة أربجي بولاية الجزيرة والتي تعد من المناطق الأثرية والتاريخية، حيث كانت عاصمة لحضارة علوة النوبية، ومدينة العبدلاب التي إنطلقت منها دولتهم، لتشكل ثنائية مع مملكة الفونج مكونة السلطنة الزرقاء، في هذه المنطقة الأثرية والتاريخية ولدت إنتصارالزين صغيرون، ولعل رمزية منطقة أربجي كعنوان لحضارة نوبية، هو ما أثار فيها حب التاريخ ودفعها للبحث فيه ورصدت صغيرون 33 موقعا أثريا بمنطقة كرمة، وميلادها بمنطقة أربجي بحسب متابعين حيث تحيط بالمنطقة رموز دينية معروفة فمن الجنوب منطقة ودالفادني، حيث تحفيظ القرآن الكريم، وشرقها منطقة طيبة الشيخ عبدالباقي وشرق النيل الأزرق حيث تتمركز أبي حراز معقل العركيين بقبابهم المائة، وهذا جعل صغيرون تكون باحثة في الأثار الإسلامية بالبلاد، ميلادها كان في الثالث عشر من مارس للعام 1958م ، وأسرة صغيرون كما يقال عنها أسرة مشبعة بالدبلوماسية، والعلم لذا لم يكن لها ان تشذ عن هذا المنحى حيث نجد ان جدها الدكتور عبدالرحمن علي طه والد امها وهو اول وزير للتربية والتعليم في الحقبة الوطنية حيث كانت تسمى بوزارة المعارف، ووالدها كان وزيرا للري في العهد المايوي لذا حتما ستكون صغيرون الإبنة وزيرة وكما يقول المثل (من شابه اباه فما ظلم).

منهل العلوم

درجات علمية رفيعة للبروفسور إنتصار الزين صغيرون فبعد ان تخرجت من جامعة الخرطوم كلية الآداب، واصلت في درجاتها العلمية حتى تحصلت على الدكتوراة في الآثار من جامعة الخرطوم، وقادها شغفها في البحث في أسبار الحضارة الإسلامية ان تتحصل على الماجستير في العمارة والفن الإسلامي من الجامعة الأمريكية بجمهورية مصر العربية، لم يقف شغفها في العلوم عند هذا الحد فإنتصار حاصلة على زمالة كلية ( سانت جونز) وهي بالاضافة لذلك باحث زائر في جامعة (برغن) بالنرويج، وكذلك ممتحن خارجي بجامعة (نيوشاتيل) في سويسرا في العام 2019م، وممتحن خارجي في جامعة دار السلام بتنزانيا، وهي مسؤولة حالياً عن إدارة البحث العلمي بالجامعة، وشغلت منصب رئيس قسم الآثار بكلية الآداب، ولاحقاً عميدة للكلية ذاتها، كما أنها عضو بمؤسسة عبد الله الطيب الوقفية، وهي من راجعت النسخة الانجليزية من كتابه (الاحاجي السودانية)، وخلال فترة عمادتها لكلية الآداب كانت تعين الطلاب المتعثرين في سداد الرسوم، وكانت توقف حوافزها لهذا الغرض.

تدرج علمي وعملي

تدرجت البروفسور إنتصار الزين صغيرون في عدة مناصب إدارية، حيث عملت أستاذا في قسم الأثار بجامعة الخرطوم، وهي المدير الميداني المساعد لقسم الآثار ومدير مشروع مدينة الخندق وأصبحت صغيرون رئيسة لقسم الآثار بجامعة الخرطوم، في العام 2007م ، وعميدة لكلية الآداب منذ العام 1010م حتى العام 2013م، لها عدد كبير من المقالات المنشورة، وهي من القلائل الذين نشرت لهم موسوعة جامعة اكسفورد، وأشرفت على عدد من بحوث الماجستير، ولها مؤلفات في الآثار وكتابين للتعليم عن بعد، وساهمت في تحويل البحث العلمي من إدارة إلى عمادة بجامعة الخرطوم.سجّلت مواقع أثرية معظم أنحاء السودان والذي شمل المواقع النيلية من الخرطوم حتى حلفا على الضفتين، متضمّنة الجزر ومواقع شرق السودان والصحراء الشرقية ومواقع شمال كردفان وشمال دارفور، ومواقع على النيل الأزرق حتى (كادوقلي) عروس الجبال، تمتلك ثروة هائلة من الصور التوثيقية لهذه المواقع.

سباقات

كما اسلفنا ان جدها لأمها أول وزير للتربية والتعليم (دائرة المعارف) عن حزب الأمة، فهي كانت سباقة بان حصلت على اول دكتوراة في الأثار، وذكاء صغيرون كما يقول عنها معارفها منذ الصغر دفعها لن تتفوق في جامعة الخرطوم حتى تنال درجة الأستاذية بإقتدار، وكانت سباقة في مجال الآثار فهي مدير مشروع مدينتي الخندق وكرمة الأثريتين، كما نجدها عضواللجنة التنفيذية لجمعية الدراسات النووية كسبق نسائي سوداني، وتواصل صغيرون في سبقها  حيث شاركت في 2013م في ورشة مستقبل الفن والمتاحف في أفريقيا بكوناكري، والتي نظمها مركز الدراسات الأفريقية بغانا، وهي محكم وقوم لععد من المجلات السودانية، وسبقها يتجلى في أن افرد فصل قائم في كتاب  (إكسفور هاند بوك)، بعد الثورة السودانية كانت سباقة بان رفعت طلبا لرئيس مجلس الوزارء د.عبدالله حمدوك مطالبة فيه بإقالة جميع مدراء الجامعات ونوابها ورؤساء مجالسها، بعد ترشيحها للوزارة اي وزارة التربية والتعليم العالي أتهمت صغيرون بميولها الإخوانية وراجت مواقع التواصل الإجتماعي وغرد الكثيرون بتبعيتها للنظام البائد، وعندما سرت إرهاصات بتوليها وزارة الآثار رفض الكثيرون ذلك لجهة إهتماها بالحضارة الإسلامية، وأتهمت من قبل الكثيرين بطمس الهوية النوبية غن وليت وزارة الآثار، ولكن كونها عذوة بتجمع المهنيين ومن الناشطين الفاعين فيه نفى عنها تهمة تبعية النظام البائد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: