الأخبار

الثورة عظيمة ولو تحدثت لسنوات لن أستطيع وصف الوجع الداخلي – ،،


من الهندسة ولجت للإعلام، لتحجز لنفسها مساحة وسانحة وسط حلبة التنافس الإعلامي، لافتة إلى أن كل ذلك لم يكن بتخطيط منها، بقدر إنه محبة وهواية، وخلال حديثها لـ(الجريدة) بينت هايلين هاشم عن الكثير فيما يتعلق عليها فصقلتها بحياتها الخاصة والعامة ومشوارها الإعلامي، لتكشف أن تجربة سنواتها العملية انعكست إيجاباً لكثير من دروب الحياة؛ لتلقي الضوء على الثورة التي أكدت إنها ميزت المرأة ومنحتها بالوعي مما أكسبها إدراكا و مساحة مقدرة، بل اعتبرت أن الحراك الثوري أفرد مساحة لمناقشة كثير من المواضيع وأصبحت هنالك حرية للتطرق لكثير من القضايا التي كان يتحاشاها الإعلام في فترة النظام البائد، لتبدي متحسرة حزنها على وضع البلد الحالي آملة أن يستمر التغيير حتى تعبر البلاد إلى بر الأمان وغيرها الكثير من المواضيع خلال هذه المقبلة

حوار: مصعب الهادي

ً عملك في هذا المجال الإعلامي هل كان بتخطيط وحلم بدءا منذ الصغر أم جاء بالصدفة؟
– عملي في الإعلام لم يكن بتخطيط أو دراسة، ولكنه كان حلم
وارتباط منذ الطفولة، كنت بحلم إني أكون مقدمة برامج حتى، وعلى الرغم من محبتي للإعلام، لكن حتى مرحلة دراستي الجامعية لم اختاره، ودخلت كلية الهندسة، لكن لم يبارحني الحلم وكان كل يوم يكبر بداخلي وكنت أشعر إنني في يوم ما سوف أصبح مذيعة وبفضل الله تحقق ذلك.
* بعد كل هذه السنوات هل تشعرين بأنك وصلت إلى مرحلة امتلاك مقومات المذيعة أو المحاورة الناجحة؟
ً انا حريصة جداً على اكتساب المعرفة والاستزادة من برامج التدريب والورش، لا أستطيع أن أجزم بشيء، ولكن السنوات
تصقل التجارب والمهن والمذيع، وأقول لا زلت أسير في الدرب وأسأل الله التوفيق فيما مضى وما هو قادم.
* في الوقت الذي ينادي فيه كثيرون بالتخصص، أيهما تفضلين قارئة نشرة أم مذيعة منوعات؟
– لا أحبذ أن أحصر نفسي في مساحة
ًمحددة، ولا أدري ماذا يحدث غداً، حتى
الآن أنا مرتاحة كمذيعة منوعات.
* برأيك لماذا هذا التنافس بين المذيعات
في برامج المنوعات من دون الأخبار
والبرامج السياسية؟
– لكل تخصص مقوماته الخاصة به،
ً ما شاء الله كثير من الزميلات وضعن بصمتهن في البرامج السياسية
و ..ة.
ً
ً * ظهرت مؤخرا موضة اسمها فريق عمل ثلاث أو أربـع مذيعات يحاورن ضيفاً واحداًً.. ما رأيك فيها؟

لا هي ليست موضة جديدة، طريقة موجودة في محطات عربية كثيرة توجد برامج بهذا الإستايل، واختيار المذيعات هو ما يحدد نجاح البرنامج، يسبق ذلك توفر أهم عنصر (الانسجام) طبعا والتسليم في الوقت المناسب حتى لا تحدث ربكة
في الاستديو.
* التعميم مخل، لكن ما تعليقك على الاتهامات الموجهة للمذيعات بالاعتماد على تقديم التنازلات والشكل أكثر من الثقافة والحضور؟
– المظهر وحده لا يقدم المذيعة إلى الأمام، الثقافة هي سلاح المذيع قبل كل شيء، إن لم تكن تمتلك ذخيرة كافية لن تستطيع
أن تصمد أمام الكاميرا، وبالتأكيد المشاهد لن يتابعك ولو لمدة ٥ دقائق مستمرة.
* علاقتك بالصحافة على وجه الخصوص أكانت منصفة أم مجحفة في حقك وما تقييمك لها؟
– علاقتي بالصحافة سلسة وقائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، فخلال فترة غيابي عن الإعلام الصحافة كتبت عني
كثير من الأقلام بشكل إيجابي سواء كان التناول لتجربتي أو أخباري.
* الثورة.. أثرت في حياة كل الناس، كيف تأثيرها عليك سواء على الصعيد الشخصي أو المهني؟
– لو تحدثت لسنوات لن أستطيع أن أصف الوجع الداخلي، مرت علينا أيـام في الإذاعــة عملنا خلالها في عز أصوات
الثوار والبمبان، لقرب الإذاعة من القيادة العامة، وإبان الثورة وأحداثها وفترة القهر التي كانت، أحيانا أصل لمرحلة لا يكون
لديك نفس للشغل من كثرة الموت والوجع الذي عايشناه.
* بعد كل ذلك ما رأيك في حال الإعلام ما بعد الثورة؟
– بالطبع هنالك مساحة حرية لمناقشة القضايا والمواضيع التي كان تناولها من المحرمات أيام النظام البائد.
* وكيف ترى هايلين وضعية المرأة السودانية ما قبل وبعد الثورة؟
– موروثاتنا ضاربة في الجذور ولذلك تظل المرأة السودانية قوية ومحافظة على موروثها والعادات والتقاليد المتأصلة.
* إذن ما رأيك في المشهد السياسي ووضعية البلد الآن؟
ً
– وضع البلد الآن محزن جدا مع الأزمات التي أبت أن تنتهي، لكن ثقتنا في الحكومة الجديدة كبيرة في التغيير والعبور والوصول إلى بر الأمان والحكاية (عايزة صبر بس).
*البيت والعمل والـزوج والأبناء معادلة صعبة وتحدي أمام العاملات في مجال الإعلام كيف ترين كل ذلك؟
ً
– أنا عن نفسي حالياً مجمدة أي نشاط أو ارتباط مكتبي صباحي، وفضلت العمل في التلفزيون خلال الفترة المسائية حتى أفرد مساحة لإيفاء متطلبات المنزل وابني، وليست معادلة صعبة بقدر ما هي عملية ترتيب الأوقات.
* على مر عملك التلفزيوني ما أكثر موقف شعرت من خلاله أنك قدمتي لغيرك أكثر من نفسك؟
– برنامج (مشاوير) اعتبره محطة مختلفة وثرة من جميع النواحي الإنسانية، ومن بعد الله يرجع الفضل للمخرج والأستاذ
(كباشي العوض).
* في ظل التنافس الكبير بين القنوات في البرامج ما توقعك لنجاح (ملف قديم) وحدثينا قليلا عنه وما ذا ستقدمين خلال رمضان؟
– ملف قديم برنامج سيرى النور ما بعد رمضان ونحن الآن نعمل على الإعداد له، في رمضان سأقوم بتقديم سهرة منتصف
الليل مع مجموعة من الزملاء في قناة سودانية ۲٤.
* على الصعيد العام والخاص كيف ترين المستقبل وإلى أي مدى طموحك فيه وما جديد هايلين خلال الفترة القادمة؟
– الأحلام كثيرة سواء كانت على الصعيد المهني أو الحياتي، أسأل الله التوفيق والتسهيل وأنال ما أطمح له.

الجريدة 

اضغط هنا لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: